|
* علا الشافعي مع فيلمه الوثائقي الأول(6 بنات) تعرف المتعة, فهو مؤمن تماما بأن الأفلام التسجيلية لا يجب أن تخلو من الإمتاع, وهذا ما نجح فيه شريف البنداري, المخرج الشاب الذي لفت إليه الأنظار ليس لموهبته المؤكدة فقط, لكن لأنه أصبح ممثلا لمصر في الكثير من المهرجانات العربية والدولية, حيث حصل فيلمه الروائي القصير صباح الفل, الذي قامت ببطولته النجمة هند صبري, علي ذهبية مهرجان روتردام للفيلم العربي. منذ تخرجه في كلية الفنون التطبيقية قسم نسيج في عام2001 وهو يحلم باستكمال دراسته والالتحاق بالمعهد العالي للسينما, لكن من دون وساطة, مؤكدا علي أن موهبته هي الأساس, وفشل في المرة الأولي, لكن في المحاولة الثانية قدر له الالتحاق بقسم الإخراج. من يشاهد فيلمي شريف سواء الوثائقي(6 بنات) أم الروائي القصير صباح الفل, سيتأكد من أنه يملك عينا خاصة, وقدرة علي صياغة عوالم إنسانية حقيقية من خلال كاميراه ومن دون تصنع, لذلك فهي تقتحمك فورا ودون استئذان, ليس ذلك فقط فهو مغرم بعوالم النساء, ويأتيك اليقين بذلك عندما تسأله عن السينما التي يحبها, حيث ستجد إجابته فورية ومن دون لحظة تفكير, سينما محمد خان التي يحفظ الكثير من أفلاما شوت, شوت, وكذلك الجمل الحوارية بأفلام مثل زوجة رجل مهم,وموعد علي العشاء, وأرض الخوف لداود عبدالسيد, ومن السينما الأوروبية الفيلم الفرنسي مصير إميلي بولان, والأمريكي الساعات. ** سألته كل ما ذكرته من أفلام في معظمه يدور حول عوالم النساء؟ يضحك معلقا: لم ألتفت أبدا إلي هذه الملاحظة, لكن فعلا أنا عاشق لهذه السينما ولعوالمها التي تأسرني دوما, لذلك عندما قررت تقديم فيلمي التسجيلي الأول- مشروع التخرج للسنة الثالثة بالمعهد- اخترت تجربة(6 فتيات) مغتربات يعشن في شقة مفروشة, وهن قادمات من بورسعيد لدراسة الطب والهندسة في القاهرة, وغصت في عالمهن, وكذلك آبائهن وأمهاتهن المختلفين بكل تأكيد. أما فيلم صباح الفل, فالفيلم مأخوذ عن مسرحية للكاتب الإيطالي الشهير داريوفو, وقد شاهدتها مسرحا, حيث قدمتها عبلة كامل مونودراما منذ13 عاما, ومن وقتها لم أنس النص أبدا, وظلت الفكرة في خيالي, ولم أتخيل أحدا غير هند صبري لتقوم بتجسيد الشخصية, لذلك ناقشتها في الأمر عندما كنت أعمل مساعد مخرج في فيلم حالة حب, الذي قامت ببطولته وأبدت هند موافقتها علي تجسيد شخصية ثناء, وقد كان وتم تنفيذها مع المركز القومي للسينما. ** في فيلمك صباح الفل قمت بتصوير الفيلم12 دقيقة وان شوت فيما عدا قطع واحد لم يلاحظ؟ كانت المسألة تحديا بالنسبة لي ولهند أيضا, لذلك قمنا بعمل بروفات كثيرة جدا ووفقت لوجود طاقم فني شديد التميز ساعدني علي إنجاز الفيلم كما كنت أطمح. وعن تعدد الجهات الإنتاجية وتنوع التجارب في الأفلام القصيرة والوثائقية يعلق قائلا ليس هناك شك بأنه أصبح يوجد وعي بالفيلم القصير, وجمهور الفيلم الروائي القصير أو التسجيلي اختلف وزاد علي خمس سنوات مضت, وذلك للتطور التكنولوجي الهائل الذي أصبحنا نشهده, وكذلك لوجود منافذ لعرض هذه الأفلام. لكننا في حاجة إلي أن نميز بين الإنتاجات المقدمة, خاصة أن هناك بعض التجارب التي تنقصها الفنية والحرفية لذلك فبالتأكيد ليس كل ما يقدم هو إبداع, وعلي الجانب الآخر هناك أفلام شديدة الجرأة والحرفية, وهذا المناخ في حد ذاته شئ إيجابي جدا, مثل تجربة سمات والأفلام التي تنتج من خلالها فهي تجربة مهمة في السينما المصرية, وساعدت علي زيادة الوعي بأهمية هذه النوعية من الأفلام. عن طموحاته وأحلامه في السينما يؤكد, أملك الكثير من الأحلام التي أتمني تحقيقها وعلي الأقل أنتظر أن أنهي دراستي بالمعهد العالي للسينما, إلي جانب أنني أعمل مساعدا للإخراج, وآخر عمل شاركت فيه كان لعبة الحب مع المخرج محمد علي, والذي أعرفه جيدا و يجب أن أصنع معادلة بين طموحاتي الفنية وأي مشروع سينمائي أعمل عليه, لأنني اخترت دراسة السينما بحريتي وبحب شديد, لذلك سأقدم ما أحب بعيدا عن أية ضغوط, لأن المهم في نظري هو السينما التي تبقي, وليس معني ذلك ألا تكون سينما ممتعة وجاذبة للجمهور.
|