الرئيسية  - البحث  - اتصل بنا  - أسرة التحرير
3 فن
3شريف البنداري صباح الفل فتح أمامه طريق الجوائز

عاشق سينما خان وعوالم النساء

السبت 17 / 6 / 2006

*‏ علا الشافعي


مع فيلمه الوثائقي الأول‏(6‏ بنات‏)‏ تعرف المتعة‏,‏ فهو مؤمن تماما بأن الأفلام التسجيلية لا يجب أن تخلو من الإمتاع‏,‏ وهذا ما نجح فيه شريف البنداري‏,‏ المخرج الشاب الذي لفت إليه الأنظار ليس لموهبته المؤكدة فقط‏,‏ لكن لأنه أصبح ممثلا لمصر في الكثير من المهرجانات العربية والدولية‏,‏ حيث حصل فيلمه الروائي القصير صباح الفل‏,‏ الذي قامت ببطولته النجمة هند صبري‏,‏ علي ذهبية مهرجان روتردام للفيلم العربي‏.‏
منذ تخرجه في كلية الفنون التطبيقية قسم نسيج في عام‏2001‏ وهو يحلم باستكمال دراسته والالتحاق بالمعهد العالي للسينما‏,‏ لكن من دون وساطة‏,‏ مؤكدا علي أن موهبته هي الأساس‏,‏ وفشل في المرة الأولي‏,‏ لكن في المحاولة الثانية قدر له الالتحاق بقسم الإخراج‏.‏
من يشاهد فيلمي شريف سواء الوثائقي‏(6‏ بنات‏)‏ أم الروائي القصير صباح الفل‏,‏ سيتأكد من أنه يملك عينا خاصة‏,‏ وقدرة علي صياغة عوالم إنسانية حقيقية من خلال كاميراه ومن دون تصنع‏,‏ لذلك فهي تقتحمك فورا ودون استئذان‏,‏ ليس ذلك فقط فهو مغرم بعوالم النساء‏,‏ ويأتيك اليقين بذلك عندما تسأله عن السينما التي يحبها‏,‏ حيث ستجد إجابته فورية ومن دون لحظة تفكير‏,‏ سينما محمد خان التي يحفظ الكثير من أفلاما شوت‏,‏ شوت‏,‏ وكذلك الجمل الحوارية بأفلام مثل زوجة رجل مهم‏,‏وموعد علي العشاء‏,‏ وأرض الخوف لداود عبدالسيد‏,‏ ومن السينما الأوروبية الفيلم الفرنسي مصير إميلي بولان‏,‏ والأمريكي الساعات‏.‏
‏**‏ سألته كل ما ذكرته من أفلام في معظمه يدور حول عوالم النساء؟
يضحك معلقا‏:‏ لم ألتفت أبدا إلي هذه الملاحظة‏,‏ لكن فعلا أنا عاشق لهذه السينما ولعوالمها التي تأسرني دوما‏,‏ لذلك عندما قررت تقديم فيلمي التسجيلي الأول‏-‏ مشروع التخرج للسنة الثالثة بالمعهد‏-‏ اخترت تجربة‏(6‏ فتيات‏)‏ مغتربات يعشن في شقة مفروشة‏,‏ وهن قادمات من بورسعيد لدراسة الطب والهندسة في القاهرة‏,‏ وغصت في عالمهن‏,‏ وكذلك آبائهن وأمهاتهن المختلفين بكل تأكيد‏.‏
أما فيلم صباح الفل‏,‏ فالفيلم مأخوذ عن مسرحية للكاتب الإيطالي الشهير داريوفو‏,‏ وقد شاهدتها مسرحا‏,‏ حيث قدمتها عبلة كامل مونودراما منذ‏13‏ عاما‏,‏ ومن وقتها لم أنس النص أبدا‏,‏ وظلت الفكرة في خيالي‏,‏ ولم أتخيل أحدا غير هند صبري لتقوم بتجسيد الشخصية‏,‏ لذلك ناقشتها في الأمر عندما كنت أعمل مساعد مخرج في فيلم حالة حب‏,‏ الذي قامت ببطولته وأبدت هند موافقتها علي تجسيد شخصية ثناء‏,‏ وقد كان وتم تنفيذها مع المركز القومي للسينما‏.‏
‏**‏ في فيلمك صباح الفل قمت بتصوير الفيلم‏12‏ دقيقة وان شوت فيما عدا قطع واحد لم يلاحظ؟
كانت المسألة تحديا بالنسبة لي ولهند أيضا‏,‏ لذلك قمنا بعمل بروفات كثيرة جدا ووفقت لوجود طاقم فني شديد التميز ساعدني علي إنجاز الفيلم كما كنت أطمح‏.‏
وعن تعدد الجهات الإنتاجية وتنوع التجارب في الأفلام القصيرة والوثائقية يعلق قائلا ليس هناك شك بأنه أصبح يوجد وعي بالفيلم القصير‏,‏ وجمهور الفيلم الروائي القصير أو التسجيلي اختلف وزاد علي خمس سنوات مضت‏,‏ وذلك للتطور التكنولوجي الهائل الذي أصبحنا نشهده‏,‏ وكذلك لوجود منافذ لعرض هذه الأفلام‏.‏
لكننا في حاجة إلي أن نميز بين الإنتاجات المقدمة‏,‏ خاصة أن هناك بعض التجارب التي تنقصها الفنية والحرفية لذلك فبالتأكيد ليس كل ما يقدم هو إبداع‏,‏ وعلي الجانب الآخر هناك أفلام شديدة الجرأة والحرفية‏,‏ وهذا المناخ في حد ذاته شئ إيجابي جدا‏,‏ مثل تجربة سمات والأفلام التي تنتج من خلالها فهي تجربة مهمة في السينما المصرية‏,‏ وساعدت علي زيادة الوعي بأهمية هذه النوعية من الأفلام‏.‏
عن طموحاته وأحلامه في السينما يؤكد‏,‏ أملك الكثير من الأحلام التي أتمني تحقيقها وعلي الأقل أنتظر أن أنهي دراستي بالمعهد العالي للسينما‏,‏ إلي جانب أنني أعمل مساعدا للإخراج‏,‏ وآخر عمل شاركت فيه كان لعبة الحب مع المخرج محمد علي‏,‏ والذي أعرفه جيدا و يجب أن أصنع معادلة بين طموحاتي الفنية وأي مشروع سينمائي أعمل عليه‏,‏ لأنني اخترت دراسة السينما بحريتي وبحب شديد‏,‏ لذلك سأقدم ما أحب بعيدا عن أية ضغوط‏,‏ لأن المهم في نظري هو السينما التي تبقي‏,‏ وليس معني ذلك ألا تكون سينما ممتعة وجاذبة للجمهور‏.‏

 

 

طباعة المقالــة إرسال لصديق
 
السبت 17 / 6 / 2006
رقم العـدد
482
الأهرام العربي
الأرشيــــــــف
  للاتصال بنا : arabi@ahram.org.rg