الرئيسية  - البحث  - اتصل بنا  - أسرة التحرير
3 موضوع الغلاف
3

ناظر مدرسة التمويل الأجنبي‏..‏ مشغول بإصلاح الدين الإسلامي‏!!‏

السبت 17 / 6 / 2006

كل من يكتسب في الخطاب الامريكي لقب إصلاحي‏,‏ يقف في مواجهة ما هو إفسادي‏..‏ و في حالة الإصلاحي الأشهر في أمريكا وأوروبا و منتديات حقوق الإنسان وترويج الديمقراطية سعد الدين إبراهيم‏,‏ نجد توجها مبكرا للتخصص في إصلاح الدين الاسلامي‏(‏ شريعة وخطابا‏)‏ لحساب ترويج الديمقراطية في العالم الإسلامي وهو الهدف الذي خصصت من أجله الخارجية الأمريكية العام الماضي‏3‏ ملايين و‏479‏ ألف و‏350‏ دولارا من خلال برامج ممولة يشرف عليها الوقف الأمريكي للديمقراطية‏(‏ ناشيونال انداومنت‏)‏ والواقع أن الصلة بين هذه المنظمة ومركز ابن خلدون تعتبر من ثوابت التمويل الذي يتدفق علي ناظر مدرسة التمويل الأجنبي‏..‏ فقد عقد الدكتور سعد ورشة عمل في يناير الماضي بفندق ماريوت بالزمالك بالاشتراك مع هذه المنظمة خاصة بالاستعداد لمراقبة عمليات القيد الجماعي بجداول الناخبين في مصر والتسجيل في الجداول الانتخابية‏..‏ وضم عدد من أصحاب منظمات حقوق الإنسان إلي صفوفه انتظارا للتمويل الكبير المتوقع وصوله للإشراف علي مراقبة أي انتخابات مقبلة‏!!‏
وفقا لبيانات الخارجية الأمريكية فقد حصل سعد الدين إبراهيم صاحب مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية وحده علي‏550‏ ألف دولار من ميزانية‏20052004‏ لمراقبة الانتخابات الرئاسية التي عقدت العام الماضي علاوة علي تمويل أنشطة المركز في مجال الإسلام والديمقراطية وهو المجال الذي يختص به وحده دون باقي منظمات المجتمع المدني الأخري المنشغلة بالأساس بالدفاع عن حقوق البهائية والشيعة في مصر التي يطغي عليها الإسلام السني‏!!‏
ومن جهة الوقف الأمريكي للديمقراطية فقد منحت سعد الدين إبراهيم‏45‏ ألف دولار فقط من أجل نشر‏12‏ عددا من مجلة‏'‏ المجتمع المدني‏'‏ التي تصدر في‏24‏ صفحة لا غير وتطبع ألف نسخة لا غير بخلاف‏500‏ نسخة من التقرير السنوي عن حالة الديمقراطية في العالم العربي باللغة الإنجليزية‏!!‏
لقب الناظر حصل عليه إعلاميا الدكتور سعد بعد أن خرج سليما من قضية كبري كان من الممكن أن يسجن فيها‏15‏ سنة‏,‏ اتهم فيها بتلقي أموال من دون ترخيص في أوائل يوليو عام‏2000,‏ منها‏220‏ ألف دولار و‏170‏ ألف يورو من الاتحاد الأوروبي لإنتاج فيلم تسجيلي عن المشاركة السياسية للمصريين في الانتخابات البرلمانية كتب له السيناريو الكاتب المسرحي علي سالم‏,‏ بخلاف ما قيمته‏50‏ ألف جنيه لشراء البطاقات الانتخابية من المواطنين‏!!..‏ وقد تدخل وقتها علنا السفير الأمريكي دانيال كيرتز لدي رئيس الوزراء عاطف عبيد آنذاك للاطمئنان علي صحة الدكتور سعد الحاصل علي الجنسية الأمريكية أيضا إلي جوار جنسيته المصرية وإعلان القلق علي مصيره‏,‏ وحينها صرح حافظ أبو سعدة السكرتير العام آنذاك للمنظمة المصرية لحقوق الإنسان والتي كان ولا يزال يرأسها هشام قاسم ناشر صحيفة المصري اليوم حاليا بصفته محامي الدكتور سعد بأن الاتهامات الموجهة لموكله بشأن تهديد الاستقرار في مصر غامضة وتلقي التمويل الأجنبي ليس جريمة‏,‏ وكان أبو سعدة قد اتهم شخصيا في عام‏1998‏ بتلقي تمويل أجنبي‏!!‏
الناظر ينشط حاليا في ترويج إسلام جديد يتواءم في شريعته طبقا لما نص عليه غرض المنحة من الوقف الديمقراطي مع الديمقراطية وثقافة حقوق الإنسان وهو مطلب يتم تمويله أيضا من مؤسسة فريدوم هاوس التي يرأسها آكرمان والتي تنفق ملايين الدولارات للبحث عن طريق يمكن من خلاله نشر الديمقراطية بمعزل عن الشريعة الإسلامية التي تغذي التطرف وتلهم الارهاب‏,‏ وفي مقال له في نشرة‏(‏ المجتمع المدني‏)‏ في فبراير الماضي عنوانه‏:‏ المقدس والمدنس بين المسلمين والدنماركيين‏..‏ علق معترضا علي غضب ملايين المسلمين من إهانة الرسول الكريم محمد‏(‏ صلي الله عليه وسلم‏)‏ بأنه يمثل تدنيا لقيمة الحرية ضمن منظومة القيم التي يعتنقها المسلمون‏..‏ وأن علي المسلمين أن ينأوا عن محاولة فرض قيمهم علي غير المسلمين‏,‏ فما هو قداسة في بعض المجتمعات قد يكون نجاسة في مجتمعات أخري‏..‏ ومهددا في نهاية المقال‏:‏ علي المسلمين شعوبا وقيادات وحكومات أن يكفوا عن المظاهر الصبيانية و العدوانية للتعبير عن الغضب والامتعاض‏,‏ وإلا ظلوا مراهقين وعدوانيين حتي‏(‏ ساحة الفناء‏)‏ اللهم بلغت اللهم فاشهد‏!!!‏
الدكتور سعد‏(‏ المقدس عندهم‏)‏ توج بنفسه أخيرا في مقال نشره في صحيفة‏'‏ المصري اليوم‏'‏ الداعية عمر خالد بوصفه نبي الإسلام الديمقراطي الجديد منوها بقدراته الخارقة في السيطرة علي قلوب وعقول البنات المحجبات في الجامعة الأمريكية‏..‏ كان هذا قبل أسابيع من التقاط الصحافة الأمريكية لهذا الخيط وبالتالي تنصيب صحيفة النيويورك تايمز لعمر خالد كمرشح للانتخابات المقبلة للرئاسة في مصر‏!!‏

 

 

طباعة المقالــة إرسال لصديق
 
السبت 17 / 6 / 2006
رقم العـدد
482
الأهرام العربي
الأرشيــــــــف
  للاتصال بنا : arabi@ahram.org.rg