الرئيسية  - البحث  - اتصل بنا  - أسرة التحرير
3 ملحق TV
3تهدف إلي نشر التعليم ومكافحة التطرف

الشباب أحدث قناة فضائية موجهة من اليمن

السبت 17 / 6 / 2006

صنعاء‏:‏ إبراهيم العشماوي


تستعد قناة الشباب اليمنية لإطلاق بثها الفضائي أواخر شهر يونيو الجاري كأول قناة متخصصة معنية بنشر التعليم عن بعد وتكريس الإعتدال في توجهات الشباب ومساندة قضاياهم وحمايتهم من التطرف والأفكار المسمومة فضلا عن تطوير ودعم قطاع السياحة الذي تعول عليه الحكومة اليمنية كثيرا‏.‏
والقناة الجديدة التي وقع علي اتفاقية تأسيسها وزراء التربية والتعليم عبد السلام الجوفي والشباب والرياضة عبد الرحمن الأكوع والسياحة نبيل الفقيه ستعتمد في الأساس علي قدرات القناة التعليمية التابعة لوزارة التعليم والتي نجحت في السنوات الأخيرة في لفت الأنظار إليها علي الرغم من محدودية الإمكانيات‏.‏
ويقول توفيق صالح القدمي مدير عام القناة‏:‏ المشروع يلقي تشجيعا ورعاية كبيرة من القيادة السياسية والحكومة اليمنية تجري دراسته منذ فترة طويلة لتلبية احتياجات ملحة في الرسالة التعليمية ولمواكبة التطورات العالمية في الإستفادة من تكنولوجيا الاتصال للوصول إلي الشرائح المختلفة والمناطق النائية‏.‏
وأضاف أن القناة الجديدة تعكف حاليا علي إعداد خطة طموحة للبث وإنتاج برامج تعليمية وسياحية وشبابية ورياضية وفقا لأحدث التقنيات التكنولوجية وبدعم من بعض المنظمات والدول المانحة‏.‏
وإنه بناء علي الاتفاق بين وزارات التربية والتعليم والشباب والسياحة ستقوم القناة بالعمل علي إنتاج وبث البرامج التأهيلية المتطورة التي تسهم في رفع أداء المعلمين والموجهين والإدارات المدرسية والمرشدين السياحيين والعاملين في المجال السياحي والرياضيين والقيادات التربوية والشبابية والسياحية‏,‏ وإنتاج وبث البرامج التعليمية الموجهة للطلاب والطالبات والرياضيين‏,‏ والبرامج التعليمية في مجال محو الأمية وتعليم الكبار وبرامج تحفيزية تتعلق بتعليم الفتاة وبرامج لذوي الاحتياجات الخاصة وكذا البرامج الإرشادية والتوعوية في المجالات الثلاثة‏.‏
ويضيف القدمي الذي يعد مؤسس القناة التعليمية وأحد أبرز المخرجين التلفزيونيين في اليمن أن القناة ستقوم بالعمل علي إنتاج البرامج العلمية والثقافية وبرامج الأطفال والأفلام الوثائقية‏,‏ وإنتاج وبث الرسائل التلفزيونية التي تروج للسياحة وتحفز علي الاستثمار الأمثل في هذا الميدان والبرامج والندوات الموجهة التي تعالج أهم الصعوبات والمشكلات التربوية والتعليمية والشبابية والرياضية والسياحية‏.‏
ويؤكد أن القناة الجديدة ستعمل علي الإسهام في اكتشاف المواهب الواعدة وتشجيعها وإبرازها من خلال برامجها المختلفة‏,‏ وإنشاء مكتبة مرئية ومسموعة تحوي كل المواد المنتجة في القناة بالإضافة إلي المواد التي سيتم اقتناؤها‏.‏
ويشير مدير عام قناة الشباب إلي أن القطاع الشبابي والرياضي اليمني سيجد متنفسا جديدا يسهم في تطوير الحركة الرياضية من خلال الاهتمام بمختلف فعالياتها وبث المنافسات المحلية التي بلغت مستوي البث التلفزيوني ومنها مباريات كرة القدم ومباريات المنتخبات الوطنية داخليا أو خارجيا وإتاحة الفرصة لمساهمة القطاع الخاص في تبني ورعاية النقل المباشر كما هو حاصل في مختلف دول الجوار‏.‏
وتأسست القناة التعليمية في العام‏2000‏ م كمؤسسة تربوية تعليمية تلفزيونية تابعة لوزارة التربية والتعليم
‏,‏ وقد عملت القناة علي إنتاج وبث برامج تدريبية وتأهيلية متطورة تسهم في الرفع من مستوي أداء المعلمين والموجهين والإدارات المدرسية والقيادات التربوية‏,‏ وكذا إنتاج وبث برامج تعليمية موجهة للطلاب والطالبات في مختلف المراحل الدراسية‏,‏ بالإضافة إلي إنتاج وبث برامج تعليمية موجهة لتعليم الكبار والقضاء علي الأمية‏,‏ وبرامج تعليمية لذوي الاحتياجات الخاصة‏.‏
كما قامت بإنتاج وبث برامج المسابقات الطلابية والأنشطة المدرسية الثقافية والفنية والعلمية والرياضية‏,‏ وبرامج وندوات إعلامية موجهة عكست من خلال النزول الميداني أهم المنجزات في الحقل التربوي‏,‏ وساعدت في إيصال صوت وصورة ما يعتمل في التربية إلي كل فئات وشرائح المجتمع لتعزز العلاقات الإيجابية بين كل الأطر المعنية بالشأن التعليمي‏.‏ وأنتجت القناة التعليمية خلال الفترة الماضية‏25‏ برنامجا تعليميا وأكثر من‏2000‏ حلقة تلفزيونية متنوعة تم بث جزء كبير منها عن طريق الفضائية اليمنية والقناتين الأرضيتين الأولي والثانية‏.‏
ويقول القدمي إنه تم الاتفاق علي توزيع مساحة البرامج بين الوزارات الثلاث علي أساس‏40%‏ لوزارة التربية والتعليم‏,‏ و‏35%‏ لوزارة الشباب والرياضة و‏25%‏ لوزارة السياحة والثقافة‏.‏
حراك أوسع
واعتبر وزير الشباب والرياضة عبد الرحمن الأكوع أن هذه القناة ستسهم في خدمة قضايا الشباب والرياضة وتعمل علي تغطية مختلف الأحداث المتعلقة بهذا القطاع وبما يسهم في إيصال الرسالة السامية للرياضة والحركة الشبابية بمختلف توجهاتها وبصورة تمكن من تطوير واقع العمل الرياضي والشبابي في البلاد وتسهم في خلق حراك أوسع‏.‏
فيما أكد وزير التربية والتعليم عبد السلام الجوفي أن القناة بصورتها الجديدة ستستفيد من كل مكونات القناة التعليمية التي مرت بمراحل إنشائية وتطويرية عديدة تحت رعاية الوزارة وبدعم حكومي وبإسهام من المانحين‏,‏ بحيث تسهم في ترجمة سياسة الدولة في مجال التربية والتعليم وتطوير البرامج والرسالة الإعلامية التربوية والتعليمية‏.‏ وأكد الجوفي إن الحديث عن القناة التعليمية حديث عن عمل مستقبلي يهدف إلي تحقيق أهداف تربوية بحتة من خلال تبني الوزارة لإستراتيجية التعليم الأساسي وإستراتيجية محو الأمية وتعليم الكبار واليوم إستراتيجية التعليم الثانوي وكل هذا ضمن الإستراتيجية الوطنية للتخفيف من الفقر وخطة اليمن التنموية لعام‏2025‏ م‏,‏ وهو حديث عن إمكانية إحداث قفزة نوعية في التعليم باليمن من خلال مثل هذه القناة‏.‏
من جانبه قال وزير السياحة نبيل الفقيه‏:‏ أمامنا الكثير من المهام المستقبلية في تنمية قطاع السياحة في اليمن وبمساعدة مثل هذه القناة سنتمكن من إيصال صورة واقعية حقيقية عن مقدرات الحركة السياحية في اليمن‏,‏ وما تمتلكه البلاد من مخزون حضاري وسياحي ومكون طبيعي خلاب يشكل عناصر جذب سياحية والعمل من خلال ذلك في الإسهام بالحفاظ علي الهوية والطابع اليمني ويؤصل لعادات وتقاليد المجتمع‏.‏
وكانت إدارة القناة التعليمية قد نظمت أخيرا ورشة عمل تعريفية حول نشاطها المستقبلي شارك فيها خبراء إعلام واتصال وأكاديميون يمنيون‏.‏
ويؤكد إسكندر الأصبحي رئيس تحرير صحيفة‏'‏ الميثاق‏'‏ أن الرسالة التي يحتاجها المجتمع اليمني من هذه القناة المتخصصة‏,‏ ليست فقط في توجهها المساعد للطلبة في استيعاب المناهج الدراسية‏,‏ ولكن أيضا فيما ستقدمه من مضامين تربوية وثقافية وتعليمية تستهدف شتي فئات الجمهور‏,‏ وهي رسالة لها قيمتها الحيوية في التنمية التعليمية والثقافية مع ما يترتب عليها من تأثير مرجو أن يؤتي ثماره في عملية التنمية الشاملة‏..‏
وتتوقع الباحثة اليمنية ابتهال المخلافي أن يكون للقناة التعليمية إسهامها البارز في التوعية والتثقيف بأهمية العلم والعمل‏,‏ وان تصل رسالتها التوعوية قبل التعليمية إلي مسامع وأبصار كل الأسر‏,‏ بما فيها الأسر المحجمة عن إلحاق أبنائها وبناتها بمنابر العلم والمعرفة‏,‏ لاسيما الفتيات اللاتي يقبع جزء منهن خلف أسوار الجهل والظلام‏;‏ بسبب الموروثات والمعتقدات الخاطئة التي جعلت دور الفتاة محصورا في خدمة الأسرة ومنزل الزوجية‏.‏
ويعرض الكاتب الصحفي عبد الله الصعفاني لبعض المؤشرات التعليمية والسكانية في اليمن والتي في رأيه يجب أن تعجل بانطلاق القناة التعليمية فيقول‏:‏ يوجد في اليمن أكثر من‏100‏ ألف تجمع سكاني وهو رقم رهيب يشير إلي مشكلة لا يحلها ارتفاع عدد المباني المدرسية إلي‏15‏ ألف مبني مدرسي عام‏2006,‏ ونسبة الأمية بين النساء تصل إلي‏70%‏ وهو رقم خطير بالنظر إلي أهمية المرأة في أي مجتمع‏,‏ وأن من بين‏(155)‏ بنت التحقت بالتعليم الأساسي في بداية المرحلة لا يبقي منهن في نهاية مرحلة التعليم الأساسي سوي‏(27)‏ بنتا فقط‏,‏ ومعدلات الالتحاق بالتعليم لاتزال دون مستوي الطموح رغم أن‏(6-7%)‏ من الناتج المحلي و‏(18-20%)‏ من الإنفاق الحكومي يتم توجيهه نحو قطاع التعليم‏..‏ ورغم الوصول إلي ما يقارب‏200‏ ألف معلم ومعلمة‏.‏
ويخلص الصعفاني إلي إن الحاجة إلي قناة تعليمية ليست ترفا وإنما ضرورة بسبب ازدحام الفصول‏,‏ ولم تعد المدرسة قادرة علي مراعاة الفروق الفردية‏;‏ فيتم التعليم وفق أسلوب واحد‏,‏ والتعليم الخاص اهتم معظمه بجني الأرباح‏,‏ معتبرا أن القناة التعليمية إطارا تعويضيا للطلبة عن قصور الرسالة التعليمية داخل الفصل أو تواضع مستوي المعلم

 

 

طباعة المقالــة إرسال لصديق
 
السبت 17 / 6 / 2006
رقم العـدد
482
الأهرام العربي
الأرشيــــــــف
  للاتصال بنا : arabi@ahram.org.rg