|
أجري الحديث ـ أحمد سعد الدين تصوير ـ محمد عمر تعترف الفنانة الشابة دنيا سمير غانم في حوارها معنا بأن الحب لم يطرق باب قلبها حتي الآن لأسباب خاصة بانشغالها بالدراسة الجامعية وإثبات ذاتها كممثلة. كما تعترف بأن الفن لا يورث وأنها المسئولة عن اختياراتها الفنية وأن والديها سمير غانم ودلال عبدالعزيز, ليسا لهما دخل فيما تختاره من أعمال وتقدم عليه من مشروعات فنية سواء في التمثيل أم الغناء. وإليكم بقية اعترافاتها الفنية والشخصية.. * هل تعيشين حاليا قصة حب؟ بصراحة قلبي مغلق حتي الآن, ولم يعرف معني الحب لشخص بعينه, لأن كل شيء مؤجل إلي ما بعد التخرج في الجامعة وبعد ذلك أريد أن أثبت نفسي كفنانة أولا ثم بعدها من الممكن أن أفكر في الحب والارتباط وأول إنسانة سوف تعرف بهذا الشخص هي إيمي شقيقتي لأنها أقرب إنسانة إلي قلبي. * بعيدا عن الحب نود التعرف علي جديدك الفني في الفترة المقبلة؟ أشارك حاليا في مسلسلين جديدين هما أحزان مريم بطولة ميرفت أمين وشريف رمزي وحسين الإمام وسيناريو وحوار سماح الحريري, وإخراج محمد عبدالعزيز, وأجسد من خلال الأحداث شخصية حنان البنت المسالمة الهادئة الطباع التي تعيش قصة حب عنيفة مع أحد الشباب وهي لاتزال في الجامعة وتتزوجه ثم تعاني بعد ذلك من طباعه الحادة ويؤثر ذلك علي قدرتها علي تكملة تعليمها بكلية التجارة. أما المسلسل الثاني فهو من أطلق الرصاص علي هند علام بطولة نادية الجندي وخالد زكي, قصة وسيناريو وحوار يسري الجندي ومن إخراج خالد بهجت وألعب من خلال الأحداث شخصية عبلة الابنة الوحيدة لهند علام نادية الجندي وهي فتاة مدللة مرتبطة بوالديها بشكل كبير لدرجة أنها عندما يقتل والدها تحدث لها تقلبات نفسية كبيرة وتصاب بعمي من شدة الصدمة وتتغير تصرفاتها وتكون نظراتها للأمور مختلفة عن ما كانت عليه من قبل. * كيف كان استعدادك لتجسيد تلك الشخصية؟ للوهلة الأولي فور قراءتي للدور واجهتني مشكلة كيفية التعايش مع الشخصية لا سيما وأنني للمرة الأولي ألعب مثل تلك الشخصية ولكن الصدفة جمعتني بثلاث فتيات كفيفات في مكان واحد فحاولت أن أركز معهم وأري تصرفاتهن وردود أفعالهن وطريقة سيرهن, بالإضافة إلي أنني عقدت جلسات عمل مكثفة مع المخرج خالد بهجت الذي أمدني بنصائح كثيرة خاصة أن شخصية عبلة لم تولد عمياء وإنما كان ذلك ناتج عن حادث وهي في المرحلة الجامعية لذلك فهي مختلفة بعض الشيء عن شخصية العمياء التي تقدم في الدراما بشكل عام. * شاركت منذ بداياتك الفنية مع نخبة من كبار النجوم سواء في السينما أم في التليفزيون فهل أفادك ذلك فنيا؟ بالتأكيد لا سيما وأن أول ظهور لي كان في مسلسل للعدالة وجوه كثيرة وقد تعلمت من الفنان الكبير يحيي الفخراني كيف يكون أداء الفنان طبيعيا جدا في تجسيده للشخصية التي يؤديها ويعيشها بكل تفاصيلها ولا أنسي أهم نصيحة قالها لي وهي: لا تنظري للآخرين علي أنهم منافسون وانظري قط لنفسك ولا تنافسي سوي نفسك حتي تكوني أفضل مما أنت فيه الآن وتحققي النجاح المطلوب لك كفنانة. أما الفنانة ميرفت أمين والتي أعمل معها حاليا في أحزان مريم فهي إنسانة حنونة جدا علي كل من يعمل معها وتريد أن يكون كل العاملين معها أسرة واحدة حتي يخرج العمل للجمهور بشكل جميل, كما أن الفنانة نادية الجندي تعد مثالا للاجتهاد والدقة في كل شيء والتركيز في كل كلمة أو حركة تحدث أمام الكاميرا, وقد تعلمت منها الكثير. * أنت ممثلة وتملكين موهبة الغناء, فأي المجالين أقرب إلي قلبك؟ منذ صغري وأنا أحب الفن بكل أنواعه سواء الغناء أم التمثيل وقد اكتشف أبي ذلك فعمل علي مساعدتي وأحضر لي مجموعة كبيرة من شرائط الكاسيت لكبار النجوم حتي أنني حفظت معظم أغاني أم كلثوم ووردة عن ظهر قلب بالإضافة إلي أنني قد ورثت عنه الصوت الجميل. أما التمثيل فدائما ما كنت أحاول تقليد وتمثيل المشاهد التي تؤديها أمي في السينما ولكن برؤيتي الخاصة لدرجة أنها أصبحت تسألني عن رأيي فيما يعرض عليها من سيناريوهات, وتحاول أن تناقشني في تفاصيل الشخصية وطريقة أدائها, وأري أن التمثيل والغناء وجهان لعملة واحدة وهي الفن وبشيء من التنظيم في الوقت والجهد يستطيع الفنان أن ينجح في المجالين والدليل علي ذلك هو نجاح أكبر الفنانين في تاريخ السينما المصرية وهما شادية وليلي مراد فلا يستطيع المشاهد أن ينكر دور كل منهما في التمثيل والغناء. * مارأيك فيما يتردد الآن عن ظاهرة توريث الفن؟ لا يستطيع أحد إنكار أن الجينات الوراثية تنتقل من الآباء إلي الأبناء ولكن أريد القول بأن الفن يختلف لأنه تعامل مباشر مع الجمهور الذي من الممكن أن يتقبل هذا الشخص أو يرفضه فمثلا أي فنان يستطيع أن يأتي بابنه ليلعب دورا مهما في فيلم أو مسلسل ولكنه لا يستطيع أن يضمن النجاح أو القبول لدي الجمهور وهنا تظهر أهمية الموهبة فالشخص الموهوب قادر علي الوصول للجمهور بسهولة وبالتالي قادر علي الاستمرار بصرف النظر عن كونه ابن فنان أم لا, فالفن والرياضة لا يعترفان بالوساطة بل يعتمدوا علي الموهبة في الأساس والجهد المبذول. * هل يتدخل الأهل بخبرتهم الفنية في اختياراتك؟ برغم أن أبي واحد من أهم نجوم الكوميديا في مصر, وله خبرة طويلة في المجال الفني إلا أنه ومنذ أن كنت صغيرة كان دائما يقول إن الإنسان لابد أن يتحمل مسئولية قراره, ولذلك عندما دخلت المجال الفني جلس معي وقال أنت الآن ستدخلين أصعب مجال في الحياة وهو الفن ولذلك حاولي أن تدققي في اختياراتك وعندما تشعرين بنفسك في دور ما يكون القرار لك وحدك فأنت من سيقوم به وسوف يلصق بك النجاح أو الفشل, فلن يشفع لك عند الجمهور أن أباك نجم كوميدي أو أمك فنانة كبيرة ولذلك فأنا أختار أدواري بنفسي دون تدخل من أحد. * أين أنت من السينما؟ بعد عرض مسلسل للعدالة وجوه كثيرة والنجاح الذي حققه المسلسل عرضت علي أدوار كثيرة في السينما, ولكن لم يكن الدور بالمستوي الذي يتماشي مع نجاح دور ندي في المسلسل ولذلك كنت أرفض إلي أن اختارني المخرج سعيد حامد لبطولة فيلم يا أنا يا خالتي أمام النجم محمد هنيدي فوافقت والحمد لله حقق الفيلم نجاحا كبيرا وقدمني لجمهور السينما بالشكل الذي تمنيته, وبعد عرض الفيلم عرضت علي مجموعة من الأدوار الأخري لكن لم أجد نفسي في أي منها لذلك أنا في انتظار دور جديد يضيف إلي رصيدي عند الجمهور. * وأين أنت من المسرح؟ المسرح هو أبو الفنون وحلم لأي فنان العمل به لكن المشكلة تكمن في أن المسرح يعرض ليلا ويستمر حتي ساعات الصباح الأولي وأنا في الصباح أذهب إلي الجامعة حيث أدرس في كلية الإعلام, وفي المساء يكون عندي تصوير, فلا أستطيع أن أوقف بين التليفزيون والمسرح والدراسة في آن واحد, ولذلك فإن المسرح مؤجل بالنسبة لي في الوقت الحالي لحين الانتهاء من الدراسة.
|