|
أجري الحديث ـ أحمد إسماعيل تعد الفنانة القديرة إلهام شاهين, واحدة من كبار نجوم الفن العربي, لا سيما وقد امتد عطاؤها الفني لأكثر من23 عاما, قدمت خلالها عشرات الأعمال الناجحة التي أوجدت لها مكانة بارزة في قلوب الجمهور وهي حاليا تصور دور البطولة في المسلسل الجديد أحلام لا تنام عن هذا العمل وغيره من جوانب حياتها الفنية كان الحوار التالي معها: * اذا تقولين عن مسلسلك الجديد أحلام لا تنام؟ أعتقد أن هذا المسلسل جاء في وقته, خاصة وأن الشاشة الصغيرة تفتقد لمثل هذه النوعية من الأعمال التي لم تقدم من قبل وهذا ما شجعني علي الموافقة علي تقديمه, فأنا أجسد شخصية أحلام التي تسعي لمساعدة زوجها علي الاختفاء عن أعين الذين يطاردونه للثأر, لدرجة أنها تسعي للتدريب علي استخدام السلاح لحماية أسرتها, وتتطور الأحداث حيث تتحول إلي قاتلة أجيرة وذلك بعد أن يكتشف قاتل أجير مهارتها في التصويب ويبدأ في استغلالها لتحقيق أهدافه الخاصة دون علمها بحقيقته. * كيف كان استعدادك لتقديم تلك الشخصية؟ الشخصية لها استعداد نفسي خاص عندي, خاصة أنني أقدم شخصية سيدة قاتلة تجيد استخدام السلاح باحتراف وهي فكرة جديدة تماما, لم تقدمها أي زميلة من قبل, ولا أخفي أنني وفريق العمل كله نشعر بقلق رهيب من تقديم عمل بهذا الشكل لأنه جديد وغريب علينا تماما, وقد تدربت علي الرماية وأداوم علي التدريب لأن المحترف لابد وأن يكون معتادا علي استخدام السلاح وله أسلوبه الخاص, خاصة وأنها أول مرة أحمل فيها السلاح في عمل فني. * فكرة القاتلة الأجيرة جديدة تماما علي مجتمعنا, كيف تتوقعين تقبل الجمهور لها؟ أولا, أغلب الأحداث تدور في الصعيد وشخصية القاتل المأجور موجودة هناك ولكن البطلة ليست قاتلة أجيرة ولكنها تستغل لصالحه دون علمها, فهي مظلومة وتلك قضيتنا الأساسية رغم أنها تقدم علي ارتكاب جرائم قتل متعددة, وكذلك فكل الأحداث مبررة جيدا والمشاهد سيتعاطف معها جدا لأنها عندما تقتل نجد لديها المبرر مرة انتقاما لزوجها ومرة دفاعا عن الشرف, ودفاعا عن ابنها, فهي لا تقتل لمجرد القتل لأنها في الأساس ليست مجرمة بطبيعتها ولكن الظروف تضطرها للعمل لحساب قاتل مأجور مما يضعها في النهاية في مفترق طرق ما بين كونها مظلومة وكونها قاتلة وهو ميزان حساس جدا للشخصية, أعتقد أن الجمهور سوف يتفهم فكرة المسلسل وقت عرضه في رمضان القادم. * ألا ترين أن فكرة المسلسل, ملائمة للسينما أكثر منها للتليفزيون؟ أنا ضد تصنيف الأعمال بأن هذا يصلح للسينما وهذا يصلح للتليفزيون لأن كل الأعمال حاليا تعرض في التليفزيون بعد خروج الفضائيات المختلفة, فلم يعد هناك فرق بين العرض السينمائي والعرض التليفزيوني, بالإضافة إلي تغير الزمن وزيادة التنافس الذي يستلزم أن نقدم موضوعات جديدة تماما بخلاف الدراما التقليدية التي أصبحت مملة للجمهور. * وهل ستستعينين بالدوبلير في المشاهد العنيفة؟ لا أحب الاستعانة بالدوبلير في أعمالي طوال عمري, حتي أنني في أحد أعمالي في مشهد حريق أصبت بإصابات بالغة لأننا عندنا أخطاء كبيرة في عمل الخدع, فليس عندنا متخصصون في هذا المجال مما يؤثر علي الفنانين وربما لأن أعمالنا لا تضم الكثير من الخدع, ولا أخفي قلقي من المسلسل فهو يضم مشاهد صعبة تحتاج إلي مجهود كبير ولا أدري كيف سنتمكن من تنفيذها, وربنا يكون في عون المخرج ومن معه. * ما رأيك في مقولة إن الدراما تعيش أزمة؟ لا أري أي أزمات في الدراما, فأنا قرأت هذا العام أعمالا كثيرة ومنها أعمال أعجبتني جدا ولكنني اخترت مسلسل أحلام لا تنام لأنه جديد بالنسبة إلي ولكن هذا لا ينفي أن هناك أعمالا جيدة وموضع الأزمة ربما يكون سببه الصحافة الفنية التي تنميه, حتي أزمة النصوص غير قائمة, لأن العقول المصرية لم ولن تنضب وستظل لدينا أعمال جيدة دائما, ولدينا عدد من الكتاب الشباب وأفكارهم جيدة وأنا قرأت بعضها وأعجبتني ولكن في النهاية لن أقدم إلا عملا واحدا وكان هذا العمل هو الأفضل بالنسبة إلي في تلك المرحلة من حياتي الفنية. * وهل هنا دور معين تحلمين بتقديمه؟ بالتأكيد, فهناك شخصيات كثيرة مازلت أحلم بتجسيدها, لأنه لو لم يعد هناك دور جديد سوف أتوقف عن التمثيل, لأنني لن أسمح لنفسي بتقديم أدوار مكررة, فأنا دائما عندي الحماس والطموح الجديدين دائما, وكان عندي حلم تقديم شخصية حتشبسوت وكيلوباترا لأنني لم أقدم أعمالا تاريخية وأشعر أن المرأة في التاريخ المصري كانت أقوي بكثير من الوقت الحالي الذي تطالب فيه بحقوقها, خاصة وأنهم يمثلون حضارتنا التي نتباهي بها أمام العالم وكنت أتمني تقديم هذه الأعمال لعرضها عالميا, ولكنني اكتشفت أنها إنتاجيا متعبة ومكلفة جدا لذا فالمنتجون لا يقبلون عليها, وأتذكر أنني كنت سأقدم حتشبسوت مع المخرج العالمي يوسف شاهين ولكنه قال إن الفيلم يحتاج منه ثلاث سنوات علي الأقل تحضيرا, فاكتشفت أنه حلم صعب تحقيقه. * بعيدا عن التليفزيون هل ترين أن سيطرة الأعمال الكوميدية علي صناعات السينما حاليا هي سبب ابتعاد النجوم الكبار عنها؟ بالتأكيد, فالنوعيات المختلفة للأعمال السينمائية كانت موجودة دائما وكنا نري أعمالا رومانسية وأكشن, ولكن الأعمال الكوميدية طغت قليلا لأنها حققت طفرة جماهيرية, لأن الجمهور أقبل عليها باعتبار أن الضغوط هي التي دفعت الجمهور إلي مشاهدة تلك الأعمال. ولكن النجوم الكبار مازالوا موجودين علي الساحة, فما يحدث طبيعيا فعندما ظهرت أنا وليلي علوي ويسرا, كان هناك نجمات أكبر وكن يقدمن أعمالا ولكنها قلت بعد ظهورنا لأننا كنا نقدم أعمالا كثيرة, فمثلا كنا نقدم كل عام ستة أو سبعة أعمال إلي جوار أفلام لنادية الجندي ونبيلة عبيد ونجلاء فتحي, وغيرهن وهذا تطور طبيعي جدا في كل وقت فأنا بعد أن قدمت تقريبا84 فيلما عندما يعرض علي فيلم جديد أقارنه بما قدمته حتي لا أكرر نفسي ولذا فأنا لا أجد عملا بسهولة, أما أي نجمة شابة فأي دور بالنسبة لها يعتبر جديدا. * بعد هذا التاريخ الفني الطويل, هل تعتقدين أنك نلت ما تستحقين من مكانة؟ الحمد لله لا أشعر بأي ظلم لأن رصيدي كبير مقارنة بغيري فأنا قدمت84 فيلما وأكثر من50 مسلسلا و8 مسرحيات, وأشعر أنني تقدمت بخطوات ثابتة واختياراتي كانت موفقة وعندي كم كبير من الجوائز لا أجد مكانا لوضعها من كثرتها, كذلك فأنا دخلت مجال التمثيل حبا فيه وليس لأنني باحثة عن الشهرة, ويكفي أنني نجمة السينما الوحيدة وسيذكر التاريخ هذا فأنا خريجة معهد الفنون المسرحية بأكاديمية الفنون قسم تمثيل وإخراج, بمعني أنني درست التمثيل وحرفية السيناريو والإخراج والإضاءة والماكياج والأدب واللغات وهذا كله يعطي الفنان قدرات باعتباره دارسا, ولا أنكر أن هناك زملاء درسوا معي في المعهد ولكنهم نجحوا أكثر في المسرح وليس في السينما, أما كل نجمات السينما غيري فاعتمدن علي شكلهن في تحقيق النجاح.
|