الرئيسية  - البحث  - اتصل بنا  - أسرة التحرير
3 الحياة العربية
3بعد‏100‏ عام من الذكري الأليمة

الحمام مازال يرفرف في سماء دنشواي

السبت 17 / 6 / 2006

فاكرين لما الشعب اتعذب جوه بلده‏..‏ آه فاكرين
والمحتل الغادر ينعم فيها لوحده‏..‏ مش ناسين
والمشانق للي رايح واللي جاي ودم أحرارنا اللي راحوا في دنشواي‏!‏
هذه ليست كلمات بداية التحقيق‏,‏ إنما كانت أشعار الأبنودي والتي غناها عبدالحليم حافظ عن هذه الملحمة‏.‏ تذكرت هذه الأبيات والسيارة تبدأ في شق الطريق الزراعي المؤدي إلي مدخل مدينة دنشواي‏,‏ ويقابلك علي جانب الطريق رمز لبرج الحمام‏,‏ وهو رمز لمحافظة المنوفية‏,‏ لكن حين تدخل القرية الصغيرة فإنك تجد حوالي أربعة أبراج حمام حقيقية مازالت متبقية تحكي الذكري‏,‏ فمشهد الحمام وهو ثائر يطير متبعثرا‏,‏ ثم ينتظم في أسراب أغري بشدة خمسة من ضباط الكتيبة البريطانية المكونة من‏150‏ جندي بريطاني والتي وصلت إلي مدينة منوف يومي‏11‏ يونيه عام‏1906,‏ لم يتحمل هؤلاء الضباط الخمسة إغراءات هواية صيد الحمام‏,‏ فقرروا بداية عملية الصيد دون انتظار لعمدة دنشواي أو انتظار لتأمين الموقف من غضب أهالي دنشواي حتي وصلوا إلي جرن محمد عبدالنبي‏,‏ مؤذن القرية وبدأوا إطلاق النيران من بنادقهم‏,‏ وكان ذلك في الواحدة ظهر ذلك اليوم الصيفي الحار حتي اشتعلت النيران في ذلك الجرن‏,‏ فهاج الأهالي وهاجموا الضباط وحاول شيخ الخفراد تخليصهم منهم‏,‏ لكن ثورة الأهالي كانت هي الأقوي‏,‏ فحاول الضباط إطلاق بعض الأعيرة النارية لإرهاب الأهالي وإبعادهم فأصيبت إحدي الفلاحات‏!‏
هكذا يصل الحديث الدرامي الساخن إلي أول نقطة في إراقة الدماء‏,‏ وكانت النقطة الأولي مصرية‏,‏ وهذه الحكاية بتفاصيل أعمق وذكر لأسماء أخري كأسماء القري القريبة من دنشواي تجدها علي كل لسان أهالي القرية خاصة أحفاء ضحايا دنشواي‏,‏ ومنهم كرم زهران‏,‏ ومسئول أمني‏23‏ عام‏,‏ دبلوم صناعي‏,‏ يعمل بمتحف دنشواي‏,‏ والذي أقيم مكان الحدث تماما‏,‏ ينظر كرم بجسده النحيل إلي مكان المشنقة ويقف بجانب تمثال جدة محمود درويش زهران‏,‏ وهو أحد الأربعة الذين حكم عليهم بالإعدام‏,‏ فتكاد تري تشابها كبيرا بين قامة الحفيد وتمثال الجد‏,‏ يعود كرم للوراء مائة عام وترصد آلة الزمن صوت صراخ وعويل الأهالي وترسم علي وجوه التعساء صورة بئر المشنقة العميقة‏,‏ تجد محمود درويش زهران يقول قبيل موته بلحظات‏:‏ إنتوا حاتشنقوني‏..‏ علي كل حال أنا فارس‏..‏ أنا بطل‏..‏ لا تبكي يازوجتي‏..‏ حاموت بطل‏,‏ ثم يلتفت إلي وجه الضابط الإنجليزي ويبصق عليه‏..‏ هذه الصورة الصوتية رسمتها لنا الحاجة فهيمة‏,‏ أكثر من مائة عامة‏,‏ حفيدة محمود درويش زهران‏,‏ والتي تتذكر هذا‏,‏ وقد كانت صغيرة في السن‏,‏ وهي تذهب إلي المتحف حينما تعصف بها الذكري‏,‏ وهي تتوكأ علي عصاتها وحولها أولادها لكي تترحم علي زهران وتفرح لأنه حرر مصر كما تقول وتفرح أكثر حينما تشاهد التليفزيون يذكر حادث دنشواي ثم تدعو من كل قلبها علي اليهود حينما تشاهدهم يفعلون بأبرياء فلسطين أكثر مما رأت هي في حادث دنشواي‏,‏ الحاجة فهيمة تتحدث بلباقة شديدة وتتذكر جيدا حادث مهم لم تنسه مصر‏,‏ لكن بكاءها وأساها علي طلبها الدائم المتكرر لمدة سبع سنوات حينما طلبت من المحافظ‏-‏ تقصد محافظ المنوفية‏-‏ مكان سكن لها بدلا من جلوسها وحدها وتقول بكل أسي‏:‏ الطلب مازال عنده حتي الآن‏.‏
ومازلت أسكن في منزل مبروك عامر‏,‏ وهو زي ابني‏,‏ لكني غريبة في مسكن غريب‏,‏ لكن حفيد زهران وهو الشاب كرم مسئول الأمن يؤكد لنا علي حقيقة مهمة‏,‏ وكأنما يذكر لنا انفراد أو سرد جديد رغم وجوده في وثائق التاريخ وهو أنا سيد أحمد سعيد‏,‏ هو أول شهيد لدنشواي يوم‏13‏ يونيه قبل حكم الإعدام الرسمي علي الضحايا الأربعة بعد ذلك‏,‏ فقد كان سيد هذا هو أحد الفلاحين الذين كانوا يحاولون إسعاف الكابتن بول أو الضابط بول الإنجليزي الذي سقط من الإعياء إثر ضربة شمس بعدما فر من هياج أهالي دنشواي علي الضباط الإنجليز‏,‏ بعد واقع صيد الحمام التي ذكرناها‏.‏
وحين وصل الضباط الإنجليزي إلي مكان الحادث ليتحققوا مما حدث ووجدوا الضابط بول ساقطا علي الأرض وبجواره أحد الفلاحين فظنوا أنه المعتدي فقتلوه ضربا بالبنادق‏,‏ وكانت نقطة الدم الثانية التي أريقت بعد دم فلاحة دنشواي المصابة وعرف هذا الشخص سيد أحمد سعيد‏,‏ بشهيد سرسنا‏,‏ فالتاريخ يذكر بتفاصيل وبدون مغالطات أو رؤي مختلفة أو وجهات نظر‏,‏ هكذا يصف زغلول السيسي‏,‏ صاحب أحد أبراج الحمام في دنشواي‏,‏ وحفيد حسن إسماعيل السيسي‏,‏ أحد المحكوم عليهم بالجلد‏,‏ يري أن الحدث أخذ حقه تاريخيا لكنه لم يأخذ حقه إعلاميا‏,‏ وتتفق معه في الرأي‏,‏ حنان السيسي موظفة بمتحف دنشواي وحفيدة أخري من أحفاد السياسي المجلود في دنشواي‏,‏ فتري أن الحادث يشعرها بالفخر والاعتزاز حينما يرد ذكره في وسائل الإعلام‏,‏ رغم أن ذلك قليل جدا ورغم أن بعض الناس يقولون عنهم‏,‏ تقصد ضحايا دنشواي أنهم ضربوا وأهينوا وأعدموا في النهاية بعد تعديهم علي الضباط الإنجليز‏,‏ لكنها ترد عليهم فتقول‏:‏ كانت كل هذه الإهانات في سبيل الوطن وفي زمن الشهامة والرجولة‏.‏
ونترك هذا الجدل القائم وننصت إلي صوت حاجب المحكمة الذي يسكت الهمهمات والصرخات بكلمة محكمة وبعد انعقاد عدة جلسات منذ‏13‏ يونية حتي‏27‏ يونية عام‏1906‏ ونري علي مدي خمسة عشرة يوما فصولا درامية في تلك المأساة التي بدأت بالقبض علي‏52‏ فلاح من أهالي دنشواي تبقي منهم‏21‏ متهما‏,‏ تم الحكم بالإعدام علي أربعة هم‏:‏ حسن علي محفوظ‏-65‏ عاما‏-‏ وهو أول المتهمين ثم يليه محمود درويش زهران‏,‏ ويوسف حسن سليم‏,‏ والسيد عيسي سالم‏,‏ ثم الحكم بالأشغال الشاقة لمدة خمسة عشرة سنة علي واحد‏,‏ وبالسجن‏7‏ سنوات علي ستة‏,‏ وبالحبس مع الشغل لمدة سنة مع الجلد خمسين جلدة علي ثلاثة‏,‏ وبالجلد خمسين جلدة علي خمسة‏,‏ وتم تنفيذ الأحكام في اليوم التالي مباشرة‏,‏ وهو ظهر الخميس‏28‏ يونية‏1906,‏ وكانت إجراءات التنفيذ في بشاعة متناهية‏,‏ وكانت أمام الأهالي الذين جمعتهم السلطات في مشهد دائري مهيب وحزين‏,‏ أدي إلي اهتزاز الدوائر السياسية ووصول الخبر إلي آذان ووجدان الزعيم مصطفي كامل الذي نشر الخبر في جريدة اللواء بقلمه‏,‏ وفي الجرائد الفرنسية‏,‏ وهكذا ثار الرأي العام ووصل الأمر إلي دوائر الحكومة البريطانية ومجلس العموم في لندن‏,‏ مما نتج عنه انتهاء مدة عمل اللورد كرومر ممثل الاحتلال في مصر‏.‏
هكذا كان الزعيم مصطفي كامل وما فعله‏,‏ وتعود آلة الزمن إلي الحاضر لتلتف بخيوطها حول تمثال الزعيم مصطفي كامل بمتحف دنشواي الذي أقيم في مكان الذكري‏.‏
تم إنشاء المتحف عام‏1963‏ وتم افتتاحه رسميا عام‏1999‏ بحضور السيدة الفاضلة سوزان مبارك ووزير الثقافة فاروق حسني‏,‏ يضم المتحف نماذج لبعض تماثيل الفلاحين‏,‏ وأهمهم ضحايا دنشواي ونماذج لملابسهم وملابس جنود بريطانيا‏,‏ بالإضافة إلي لوحات للورد كرومر وللزعيم مصطفي كامل ولوحة لهيئة المحكمة‏,‏ والذين كانوا ثلاثة هم‏:‏ بطرس غالي‏,‏ رئيس المحكمة‏,‏ وأحمد فتحي زغلول‏,‏ شقيق الزعيم المصري سعد زغلول‏,‏ والذي كان عضوا بالمحكمة‏,‏ وكتب حيثيات الحكم بيده‏,‏ أما الثالث فكان ممثل الادعاء أو شيخ المحامين في ذلك الوقت‏,‏ والذي أطلق عليه جلاد دنشواي‏,‏ يقال إنه كان يأخذ أجرا في القضايا الكبري‏,‏ كان يصل إلي‏500‏ جنيه‏,‏ لكنه خفض أجره في تلك القضية فوصل إلي‏300‏ جنيه فقط‏,‏ هو إبراهيم الهلباوي‏.‏
إيهاب تلواني‏,‏ مهندس ديكور‏,‏ مدير متحف دنشواي ليس في جعبته خطة لمئوية دنشواي سوي الإشراف علي النشاط الثقافي بالمتحف‏,‏ ومنه الندوة التي عقدت أخيرا عن هوية الأدب العربي في عالم متغير وحاضر فيها الدكتور أسامة موسي السيد‏,‏ أستاذ النقد الأدبي بجامعة المنوفية‏,‏ أو عرض لمسرحية المحاكمة بطولة الفنان أحمد ماهر والتي تحكي عن الحادث وصالة تنمية المواهب والتي يقوم المتحف من خلالها بفتح أبوابه أمام الموهوبين من طلبة المدارس‏,‏ وتوفير الخامات الفنية اللازمة لممارسة هواياتهم من نحت ورسوم وتصوير وعرض لأعمالهم الفنية في معارض داخل المتحف‏.‏
هذا علي المستوي الثقافي‏,‏ لكن هل هذا كافي لأهل دنشواي؟ وهل هذا يرضي غرور وكافية هذه القرية الفقيرة في أهلها؟
نعود بالحديث مرة أخري مع أحد أحفاد زهران‏,‏ فريد قنديل محمد زهران‏,‏ مدير عام بالتربية والتعليم‏,‏ علي المعاش‏,66‏ عاما‏,‏ فيحصر هذه المشاكل التي تواجه أهل دنشواي في أربعة عناصر أولها الصرف الصحي غيرالموجود‏,‏ والثاني الرعاية الطبية وعدم وجودمستشفيات كافية‏,‏ وارتفاع نسبة البطالة بين الشباب وتوزيع الأراضي غير العادل بين الفلاحين‏,‏ هذا ما كنت أخاطب به دائما أي مسئول يأتي إلي دنشواي‏,‏ هكذا يقول فريد زهران‏,‏ منذ عصر الرئيس السادات حينما قابلته ووعدني حينما زار دنشواي وقال إن لدنشواي حق علي مصر يجب الوفاء به‏.‏ لكن هذا الحق ضاع ومرت سنوات وأصبحت دنشواي هكذا بلد لها زائرين وليس فيها ما يبهر الزائرين‏,‏ وبلد فيه رجال وليس فيه ما يبهر الرجال‏.‏
الطريف في هذا الموضوع أن فريد زهران تلي علينا كلمته بنص رسمي كرر فيها مطالب أهل دنشواي‏,‏ وكانت هذه الكلمة هي نفس العبارات التي كان يتلوها أمام أي مسئول من أصغر مسئول حتي رئيس الجمهورية‏,‏ لكن كيف يري مسئولو دنشواي الآن موضوع هذا الاحتفال المئوي؟ يجيبنا عن السؤال صبحي الخياط‏,‏ رئيس الوحدة المحلية لدنشواي قائلا‏:‏ نقوم بالفعل بالاستعداد لهذا الحدث في إطار احتفال آخر وهو العيد العالمي للبيئة الذي سيقام في دنشواي‏,‏ وسيكون هناك اهتمام بتشجير البلدة بكل أماكنها‏,‏ لأن دنشواي تأخذ اهتماما كبيرا جدا من حيث النظافة والخدمات الصحية والتعليمية إلا بعض المشاكل وأهمها الصرف الصحي‏,‏ لكن لدينا مخطط لحل تلك المشكلات وتم هناك تخطيط إستراتيجية مع جامعة الزقازيق حتي عام‏2022‏ ووضعنا في هذا المخطط عدة مطالب للناس وعمل بعض المشروعات الاقتصادية‏,‏ ويكمل رئيس الوحدة المحلية لدنشواي قائلا‏:‏
وتم أيضا ردم الترع وإقامة أعمدة الإنارة‏,‏ أما عن أبراج الحمام فهي لا تزيد علي‏5‏ أو‏6‏ أبراج منذ أيام حادث دنشواي عام‏1906‏ وهي تعمل حتي الآن‏.‏
لكن‏,‏ محمد البقلي‏,‏ أحد أحفاد ضحايا دنشواي يفجر مشكلة مياه الشرب غير الصالحة للاستعمال الآدمي ومشكلات مياه الري التي تأتي في خمسة زيام فقط‏,‏ ويتم قطعها لمدة‏20‏ يوما‏,‏ وأكد أيضا علي عدم وجود لجنة لامتحان الثانوية العامة‏.‏
وتدور عجلة الزمان مرة أخري للوراء بعد أن نسجت خيوطها حول مشكلات أهل دنشواي‏,‏ فتعود إلي فتح كتاب التاريخ مع محمود صديق الشاذلي‏,‏ حفيد العمدة محمد الشاذلي عمدة دنشواي في ذلك الوقت عام‏1906,‏ فيرمي ببصره إلي الوراء‏,‏ حيث دوار العمدة وكان بجانبه المسجد الكبير بدنشواي‏,‏ هناك كان سجن مؤقت لـ‏52‏ فلاح من أهالي دنشواي أبطال الحادث‏,‏ وما أإن انتهت النيابة العامة من التحقيق الذي حولته لها المحكمة يوم‏18‏ يونية إلا وأحالت النيابة العامة أوراق القضية إلي المحكمة التي تشكلت بعد ذلك‏,‏ وانعقدت بسراي المديرية بشبين الكوم يوم الأحدث‏24‏ يونية‏,‏ وأصدرت أحكامها يوم‏27‏ يونية عام‏.1906‏
يتذكر محمود الشاذلي مكملا كلامه نجده عزلوه من العمودية فترة من الزمن‏,‏ لأنه وقف ضد الإنجليز ثم جاءت من بعده أجيال لم تترك هذا المنصب‏.‏
دوار العمدة مازال موجودا والمسجد الكبير مازال موجودا رغم تهدمه وإعادة بنائه‏,‏ ذهبنا إلي دوار العمدة الذي كان اسطبل خيل للإنجليز‏,‏ ووجدناه حاليا مكانا تابعا لقسم العمودية والمشايخ التابع لإحدي نقاط الشرطة بدنشواي‏,‏ والعمدة الآن عبدالغني عبدالمحسن الشاذلي الذي يري أنه من المفروض أن تكون دنشواي باقية في تاريخ العالم كله‏,‏ لكن للأسف لم تأخذ حقها حتي الآن حتي الاحتفالات بذكري دنشواي تم إلغاؤها منذ سنوات‏.‏
وبعد خروجنا من دوار العمدة والتجول في قرية دنشواي الصغيرة‏,‏ ولاتزال أمامنا أسراب الحمام الغزيرة وتجوال الأطفال ولعبهم خلف البيوت الطين‏,‏ و بجانبها العمارات الأسمنتية‏,‏ ورد في الأذهان خاطر مهم ومنطقي وهو‏,‏ ما موقف الحكومة البريطانية من الحادث سواء حكومة الآن أم الحكومات السابقة‏.‏
كان هذا الخاطر ممزوجا بشكوي حسن محفوظ أول شهيد في دنشواي يقول‏:‏ نحن في حيرة شديدة‏,‏ هل نشكو مجلس الأمن أم هيئة الأمم؟ وإلي من نشكو الآن حتي نرد لقرية دنشواي اعتبارها؟
أكد لنا أيضا أحد أهالي القرية أن المستشار عدلي حسين محافظ المنوفية سابقا طلب من السفارة البريطانية تعويضا عن هذا الحادث في طلب رسمي‏,‏ لكن لم يحصل علي رد حتي الآن‏.‏
وكان هذا نفس رد مكتب سكرتارية السفير البريطاني بالقاهرة عند اتصالنا به أنه ومن قبله سفراء سابقين لا يحبون الخوض في هذا الموضوع‏,‏ وقد حاول قبلنا الكثيرون ولم يفلحوا‏,‏ لكن الوحيد الذي جمع تقريرا عن الحادث وقدم انتقادا لما حدث ضد بلده بريطانيا منذ سنوات كان هو‏Samgonsorth,‏ سام جون سورث‏,‏ ابن السفير البريطاني السابق‏.‏
ولم تخل السينما البريطانية أيضا من خوضها في هذا الموضوع‏,‏ وقامت إحدي الشركات الإنجليزية بإنتاج فيلم عن حادث دنشواي‏,‏ وحددت ميزانية ستين مليون دولار‏,‏ وسوف يقوم بإخراجه ريتشارد إيزد المخرج العالمي الذي أخرج فيلما سابقا عن الزعيم الهندي غاندي‏,‏ وكان تقريرنا وزيارتنا لدنشواي محاولة لتسليط الضوء إعلاميا علي هذا الحدث التاريخي أول وأهم أحداث القرن العشرين‏,‏ الذي كان بدايات شرارة أولي ثورات القرن في مصر‏..‏ ثورة‏.1919‏
تقرير وزيارة‏-‏ حمدي مصطفي
تصوير‏-‏ موسي محمود

 

 

طباعة المقالــة إرسال لصديق
 
السبت 17 / 6 / 2006
رقم العـدد
482
الأهرام العربي
الأرشيــــــــف
  للاتصال بنا : arabi@ahram.org.rg