المجلة



حكايات العرب والمونديال (المغرب).. أسود الأطلسى مفأجاة الجيل الذهبى والمؤامرة الثانية ضد العرب

31-12-2016 | 18:13
محمد فاروق هندى

 

أول منتخب عربى يتأهل إلى دور الـ 16
 
 
عزيز بودربالة، ومحمد التيمومي، وبادو الزاكي، وكريمو، ومصطفى الحداوي، وعبد المجيد لمريس، ومصطفى البياز، وبويحياوي، وعبد المجيد الضلمي، وخيرى عبد الكريم.. أسماء لا تنسى من ذاكرة عشاق كرة القدم فى الوطن العربي، نجحت هذه المجموعة من نجوم الجيل الذهبى للمنتخب المغربى أن تنال شرف تصدر مجموعته فى كأس العالم، فى واقعة لم يكررها أى منتخب عربى حتى الآن.
فى مونديال 1982 وقع المنتخب المغربى بقيادة المدير الفنى البرازيلى المهدى فاريا فى مجموعة قوية للغاية تضم منتخبات إنجلترا، وبولندا، والبرتغال، وخرج المنتخب المغربى بتعادل سلبى فى اللقاءين الأول والثانى أمام بولندا وإنجلترا، وفى اللقاء الثالث أحدث أسود الأطلسى ضجة كبيرة بالفوز المستحق على البرتغال 3-1 بأهداف خيرى عبد الكربم "هدفين"، وكريمو.
وفى دور الـ 16 لعب المنتخب المغربى مباراة قوية أمام المنتخب الألماني، وغاب عن أسود الأطلسى فى هذا اللقاء قلب الدفاع مصطفى البياز بسبب الإصابة، لكن خليفته لحسن الودانى قام بدوره كما يجب حتى الدقيقة 88 عندما تحرك من الحائط البشرى الذى أقامه حارس مرماه بادو الزاكى، عندما احتسب الحكم اليوغوسلافى زوران بتروفيتش ضربة حرة مباشرة، فاستغل لوثر ماتيوس الثغرة وسدد الكرة بقوة داخل الشباك منقذا منتخب بلاده من الوقت الإضافي، ليودع المغاربة البطولة بشكل مشرف.
لم تكن تلك هى المناسبة الأولى للمغاربة فى المونديال، فقد سبقت لهم المشاركة فى مونديال 1970 بالمكسيك أيضاً، كثانى منتخب عربى بعد الفراعنة يصل إلى نهائيات كأس العالم، وضم هذا الجيل مجموعة أمثال موهوب غزواتي، ومحمد جارير، وغاندى سعيد، ودريس باموس، ومحمد معروفي، إلا أنهم لم يتركوا بصمة كبيرة فى المونديال، حيث وقعوا فى المجموعة الرابعة مع منتخبات ألمانيا وبيرو وبلغاريا، وخسر المنتخب المغربى مباراته الأولى أمام ألمانيا بهدفين مقابل هدف سجله محمد جارير ، وكانت ثقيلة فى المباراة الثانية أمام بيرو بثلاثية نظيفة، وتعادل أسود الأطلسى مع بلغاريا 1-1 فى المباراة الثالثة، وسجل موهوب غزواتى هدف المغاربة.
 وكانت المشاركة الثالثة للمغرب فى مونديال 1994 بالولايات المتحدة هى الأسوأ فى تاريخها بكأس العالم إذ وقعت فى المجموعة السادسة مع هولندا وبلجيكا والسعودية، ومنيت بالخسارة فى المباريات الثلاث بالمجموعة؛ كانت الخسارة الأولى أمام بلجيكا بهدف نظيف، والثانية أمام السعودية فى أول مواجهة عربية بالمونديال بهدفى سامى الجابر وفؤاد أنور مقابل هدف وحيد سجله محمد الشاوش، وبالنتيجة نفسها خسر أسود الأطلسى أمام هولندا، وسجل للمغرب حسن ناضر. 
أما آخر مشاركات المغرب فكانت فى مونديال 1998 بفرنسا، وضم لاعبو هذا الجيل بعض الأسماء المتميزة مثل مصطفى حاجي، وعبد الكريم الحضريوي، وصلاح الدين بصير، وعبد الجليل حادا، ووقعت المغرب فى المجموعة الأولى بجوار البرازيل والنرويج وأسكتلندا، وانتهت المباراة الأولى بالتعادل الإيجابى 2-2 مع النرويج وسجل للمغرب مصطفى حاجي، وعبد الجليل حادا، وفى المباراة الثانية تلقت هزيمة ثقيلة من البرازيل بثلاثية نظيفة، ثم أسود الأطلسى فوزًا كبيرًا على أسكتلندا بثلاثية نظيفة لعبد الجليل حادا وصلاح الدين بصير "هدفين"، وكان من الطبيعى أن يتأهل المنتخب المغربى إلى دور الـ16 بصحبة البرازيل حال فوزها المنطقى والمتوقع على النرويج، إلا أن المنتخب البرازيلى لعب اللقاء بتهاون كبير وأراح عددًا من لاعبيه الأساسيين بعد ضمان التاهل لتفوز النرويج 2-1 وتتأهل بصحبة البرازيل فيما وصفه البعض بالمؤامرة الثانية على العرب بعد مؤامرة ألمانيا والنمسا الشهيرة.
 

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg