المجلة



حكايات العرب والمونديال (مصر).. الفراعنة أول ممثل للعرب.. وعبد الرحمن فوزى هداف مصر وليس مجدى عبد الغنى

31-12-2016 | 18:16
محمد فاروق هندى

 

 
لم يكن الهدف الذى سجله مجدى عبدالغنى فى مرمى هولندا بمونديال 1990 بإيطاليا هو الأول أو الوحيد للفراعنة فى نهائيات كأس العالم، فقد سبقه عبدالرحمن فوزى بتسجيل هدفين فى النسخة الثانية من الحدث العالمى الكروى الأكبر عام 1934 فى إيطاليا، والتى تأهل الفراعنة إليها على حساب المنتخب الفلسطيني، بالفوز 7-1 ذهابًاً فى القاهرة، ثم تكرار الفوز فى فلسطين ليسجل التاريخ للفراعنة كونهم أول ممثل للعرب فى نهائيات المونديال.
وضم المنتخب المصرى تحت قيادة المدير الفنى الإنجليزى جيمس مكابى أسماء بعضها معروف للجماهير مثل محمد لطيف ومختار التتش، وعبد الرحمن فوزي، وآخرون لا يعرفهم الكثير من عشاق الكرة مثل مصطفى كامل منصور، وإسماعيل رفعت، وحسن الفار، وعلى كاف، وحميدو شارلى، وحسن رجب، ومحمد حسن، ومصطفى كامل طه.
ولم يلعب المنتخب المصرى فى مونديال إيطاليا 1934 سوى مباراة واحدة، لأن نظام البطولة فى ذلك الوقت كان ينص على خروج المغلوب، وشاءت القرعة أن يواجه الفراعنة منتخب المجر أحد القوى الكروية العظمى فى ذلك الوقت، وانتهت المباراة التى أقيمت  فى 27 مايو بمدينة نابولى بفوز المنتخب المجرى 4-2، وسجل هدفى مصر عبد الرحمن فوزى فى الدقيقتين الـ38 والـ67، ليصبح بذلك هداف مصر فى نهائيات كأس العالم حتى الآن، وليس مجدى عبد الغنى كما يظن البعض.
وانتظرت مصر 56 عامًا كاملة قبل العودة للمونديال من جديد، وبهدف تاريخى لحسام حسن فى مرمى الجزائر، وتحت قيادة الجنرال محمود الجوهرى كان الفراعنة ضمن المتأهلين لنهائيات كأس العالم 1990 بإيطاليا.
ووقع الفراعنة فى مجموعة صعبة للغاية مع منتخبات هولندا وإنجلترا وأيرلندا، وكانت المباراة الأولى أمام المنتخب الهولندى الفائز بأمم أوروبا 1988 والذى يضم بين صفوفه أفضل لاعبى العالم فى ذلك الوقت، وعلى رأسهم ماركو فان باستن، ورود خولييت، وفرانك ريكارد، ورونالد كومان، وتوقع الجميع والمصريون أنفسهم أن يتلقى منتخب الفراعنة خسارة كبيرة على يد الهولنديين، إلا أن اللقاء شهد مفاجأة كبيرة، حيث نجح الفراعنة فى تعويض تأخرهم بهدف كيفت، وإدراك التعادل بالهدف الشهير لمجدى عبد الغنى الشهير من ضربة جزاء لا ينساها المصريون على وقع صوت المعلق الكبير الراحل محمود بكر وهو يردد «عدالة السماء نزلت فى ستاد باليرمو»، وشهد اللقاء تألق جميع لاعبى منتخب مصر الذى لعب بتشكيل يضم الحارس أحمد شوبير، وإبراهيم حسن، وهانى رمزى، وهشام يكن، وربيع ياسين، وأحمد رمزى، وإسماعيل يوسف، ومجدى عبد الغنى وأحمد الكأس، وحسام حسن، وجمال عبد الحميد، وشارك مجدى طلبة بديًلا لأحمد رمزى، وعادل عبد الرحمن بديلًا لجمال عبد الحميد.
بعد مباراة هولندا توقع الجميع أن يتفوق الفراعنة على منتخب أيرلندا الأقل كثيرًا من هولندا، إلا أن المنتخب المصرى أدى المباراة بطريقة دفاعية بحتة، وحقق ما أراد بالتعادل السلبى مع أيرلندا، وأثار أسلوب منتخب مصر فى ذلك اللقاء غضب جاكى تشارلتون، المدير الفنى لمنتخب أيرلندا الذى قال «لم نلعب مباراة فى كرة القدم؟»،  حيث كان الحارس أحمد شوبير يمرر الكرة لأحد المدافعين هشام يكن، وهانى رمزى فيعيدها إليه مرة أخرى، وبسبب تلك المباراة تم تعديل لوائح كرة القدم لتنص على عدم إمكانية إمساك حارس المرمى للكرة حال عودتها «متعمدة» من أحد زملائه بالفريق.
وفى المباراة الثالثة لعب المنتخب المصرى بشكل أفضل نسبيًا أمام إنجلترا، ونجح الحارس الإنجليزى العملاق فى إنقاذ مرمى فريقه من العديد من الكرات الخطرة، وأبرزها ضربة رأس لجمال عبدالحيد، إلا أن مارك رايت نجح فى تسجيل هدف لمنتخب بلاده، لتنتهى المباراة 1-0 لصالح إنجلترا، ويودع المصريون البطولة.
 

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg