رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الجمعة 28 يوليو 2017

الملفات



تيران وصنافير فى حماية الشعب.. الجهاد القانونى ينقذ الجغرافيا والتاريخ (ملف خاص)

21-1-2017 | 20:19
أشرف على الملف: سهير عبد الحميد ــ محمـد عيـسـى- التغطية الميدانية: أحمد إسماعيل ــ تصوير: عماد عبد الهادى

 
«سيادة مصر على جزيرتي تيران وصنافير مقطوع بها».. جملة رنانة حاسمة وقاطعة وردت فى حيثيات المحكمة الإدارية العليا بمصرية الجزيرتين.. جملة لا لبس فيها، تؤصل لما قبلها وتقطع الطريق على ما بعدها لتأويل أو تفسير آخر. وتستمد حسمها وقطعها من قوى القوانين، وضعية كانت أم جغرافية وتاريخية. وعندما تجتمع تلك القوى، يصبح «الجهاد القانونى» أقوى من أى نضال، اعتصاماً كان أم ثورة، لإثبات الحق، فما لم يكن لديك سند قانونى يصبح موقفك ضعيفا ومطالبك دونما تأثير.
وإن كانت مقولة «ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة» قد أثبتت نفعها فى كثير من المواقف الصعبة التى تعرضت لها مصر، من بينها حرب أكتوبر العظيمة، فإن التفاوض الدستورى و«الجهاد القانونى» هو ما أرجع طابا إلى السيادة المصرية بعد انتهاء حرب أكتوبر، وهو ما يجعله قوة لا تعادلها أخرى.
وعندما يكون التاريخ والجغرافيا سندك الرئيسى وسلاحك الحاسم فى جهادك القانونى، يصبح النصر حليفك وتحقيقه حتمياً لا جدال. أما إذا أردت التلاعب بقوى الطبيعة والجغرافيا، فإن «سلاح التاريخ» المدعوم بالوثائق والمستندات التى عجزت عن تفنيدها، فى ذلك «الجهاد القانونى»، لن يرحمك، وستظل أرواح الشهداء ودماؤهم التى سالت على تراب الجزيرتين تطاردك أينما تولى وجهك، كما لن ترحمك الأجيال القادمة عندما تقرأ تاريخها وتعرف أنك فرطت فى قطعة من وطنك وضربت بقوة القوانين عرض الحائط، ونكثت عهدك ونقضت وعدك. لآبائك وأجدادك، ألم تعاهدهم عندما قالوا: يا ولدى كن رجلا حرًا مثل أبيك.. تأكل بملعقته وتلبس ثيابه عند غيابه. يا ولدى أرضك.. عرضك.. دينك.. وطنك، إياك ثم إياك؟!
 
ولقرااءة المزيد من موضوعات الملف:
 

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg