رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الخميس 29 يونيو 2017

المجلة



«الأهرام العربى» تحصل على عقود نكاح «داعش»: مهر «مريم النيجيرية» حزام ناسف.. ومهر «رحمة الله».. بندقية «كلاشينكوف»

8-2-2017 | 21:51
مصطفى حمزة

 
حصلت «الأهرام العربى» على عدد من الوثائق والمستندات التى عثرت عليها عمليات البنيان المرصوص، التابعة للقوات الليبية المسلحة داخل مقرات تنظيم «داعش» التى حررتها فى مدينة «سرت»، كشف بعضها عن كيفية إتمام عقد الزواج داخل التنظيم الإرهابي، ومقدار المهر الذى يدفعه المقاتل لزوجته، والولى الذى توليه نيابة عنها. وتضمنت الوثائق عددًا من عقود النكاح الصادرة من "ديوان القضاء والمظالم" و"المحكمة الشرعية فى سرت" و"المحكمة الشرعية فى ولاية طرابلس" وكشف أحدهم أن مهر "مريم النيجيرية" "المؤخر" هو "حزام ناسف" يستحق دفعه عند طلاقها ولا يسقط إلا بموت زوجها أبو منصور التونسى أو أن تعفو عنه.
أما رحمة الله النيجيرية، فكان مهرها المؤخر عبارة عن "مصحف" و"بندقية كلاشينكوف" حينما تزوجت من "أبو أمير السوداني"، بينما تساهلت "آية الليثى السودانية" فى زواجها من "أبو أحمد السوداني"، ولم تكلفه سوى خمسة عشر دينارا ليبيا كمهر مؤخر يستحق عند الطلاق.
وكانت التونسية "بيان محمد" هى صاحبة أعلى المهور، حيث زوجها أخوها "صابر التونسي" المقاتل فى «داعش ليبيا» للمقاتل "أبو النو التونسي" 23 عامًا، بعد أن قبض منه مهرًا وقدره 500 دينار ليبى، إلا أنه لم يشترط أى مهر مؤخر، ويعد هذا العقد هو الوحيد الذى يكون فيه ولى الزوجة هو أحد أقربائها، أما بقية العقود فيكون الولى فى الغالب شخصاً "أجنبياً" عن الزوجة لا يمت لها بصلة قرابة، وإنما يكلف من قبل "السلطان" –وفق ما جاء فى عدد من هذه العقود- فقد تم تكليف شخص يدعى "أبو إسلام" ليكون وليًا لكل من "رحمة الله النيجيرية"، و"مريم النيجيرية"، و"آية الليثى السودانية" اللاتى تزوجن فى يوم واحد.
أما الشهود فهم أبو عبير السوداني، وأبو سعيد المالي، وأبو عدى التونسي، وأبو بكر الأزوادي، وحسان مخلوف، وأبو عبد الله السوداني، وقد خلت جميع العقود من العنوان التفصيلية للزوج والزوجة والشهود، كما خلت من أرقام هوياتهم جميعًا باستثناء الشاهد الليبى "حسان مخلوف" الذى يحمل هوية رقم "24816".
 

.
 
كما تضمنت الوثائق طلبًا مقدمًا من شخص يدعى "أبو أسامة التونسي" وجهه إلى "والى طرابلس" يطلب منه الزواج لإعفاف نفسه، وبدوره قام "الوالي" المزعوم بتحويل الطلب إلى القاضى المختص بالأحوال الأسرية للتعامل معها وفق السياق الرسمي، وشملت استمارة الطلب نوع الرسالة التى يتم توجيهها؛ هل هى (طلب –شكوى – نصيحة) وكنية "الأخ" و"أميره المباشر"، والجهة التابع لها، ووظيفته.
وتبين من رد "القاضي" على "الوالي" –وفق المستندات التى حصلت «الأهرام العربي» على نسخة منها- أن صاحب الطلب يرغب بالزواج من امرأة من "عوام المسلمين"، والدها ميت، وليس لها أخوة، ولها عم واحد، وعلاقته بهم شبه منقطعة، وأمها لا ترغب فى تزويجها من هذا الرجل، علمًا بأن ابنتها موافقة على الزواج، وأن صاحب الطلب "مهاجر"!.
وأكد "قاضي" الأحوال الشخصية فى "ولاية طرابلس – سرت"، المكنى بـ"أبو إسلام" أن سبب تأخره فى الفصل فى هذا الأمر هو انتظاره لقائمة "الأخوات" من الشيخ "خبيب"، حتى يتمكن من الفصل فى موضوع قائمة زواج "الأخوة"، معلنًا أن سبب تأخر القائمة هو قلق الأخوات من مكان السكن الرسمى المخصص لهن.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg