الملفات

انتحاريات داعش.. حريم «البغدادى» الثمرة الحرام للدولة الدينية العميقة.. «ملف خاص»

22-2-2017 | 19:40
ملف أعده ـــ مصطفى حمزة

 
بريطانيا وألمانيا الأكثر تصديرا للداعشيات وفرنسا صاحبة نصيب الأسد بنسبة 40 % 
 
النساء يشكلن 3 % من الإرهابيين فى «داعش ليبيا» 
 
الزواج أولى طموحات نساء «الخلافة» داخل دولة «الأحلام» والرغبة فى الانتقام أهم الدوافع
 
550 امرأة انضمت للتنظيم فى العراق وسوريا  منذ إعلان خلافة «البغدادي» المزعومة.. وأعمارهن تتراوح بين 16-24 عاما
 
خليط بين نساء الشرق والغرب.. الداعشيات.. من الأنوثة إلى التوحش
 
تحتل المرأة داخل التنظيمات الإسلامية المتطرفة قديمًا وحديثًا مكانة مهمة ودورًا بارزًا، وقد كشفت أحداث الكنيسة البطرسية عن أهمية العنصر النسائي بعد إعلان الرئيس السيسي القبض على سيدة من بين المشاركين في التفجيرات، ولعلها المرة الأولى في مصر التي تشارك فيها المرأة بشكل واضح في عملية إرهابية، ومع ظهور تنظيم «داعش» الإرهابي تطورت مكانة المرأة واحتلت أدوارًا أكثر بشاعة من ذي قبل تتناسب مع بشاعة هذا التنظيم الدموي، الذي لا يدخر جهدًا في تجنيد الرجال والنساء على حد سواء، لتتسع وتتمدد دولة الخلافة الإسلامية المزعومة على أكتافهم.. وهو ما كشفت عنه بوضوح العملية الأخيرة التى قامت بها انتحاريات داعش فى ليبيا.
ولا تقل المرأة داخل تنظيم «داعش» الإرهابي خطورة عن الرجال، بل ربما تزيد خطورتها كثيرًا في بعض الأحيان، حيث لا يقتصر دورها فقط على إنجاب أطفال جهاديين، وتربية جيل من المتطرفين، والانشغال بالأعمال المنزلية، كما يتخيل البعض، وإنما تتلقى المرأة داخل التنظيم تدريبًا عسكريًا على حمل السلاح، والاستعداد للدخول في مواجهات عسكرية متى ما طلب منها ذلك.
فالمرأة داخل «داعش» لها أدوار عديدة فهي "عروس المجاهدين"، و"أم الشهداء"، و"انتحارية" عند اللزوم، و"داعية" إلى تنظيمها، وعضو كتيبة "الجهاد الإلكتروني" التي تشبه اللجان الإلكترونية لجماعة الإخوان المسلمين ولكن بصورة أكثر بشاعة، لما تحمله هذه المهام من دموية وعنف، وتجنيد مزيد من النساء عن طريق استغلال التكنولوجيا الحديثة، بالإضافة إلى المهام الاستخباراتية التي تقوم بها، مثل جمع المعلومات والمراقبة والاتصال وتجنيد إرهابيات وإرهابيين جدد.
ووفق تقارير إعلامية غربية فإن تنظيم «داعش» اضطر أن يدفع نساءه إلى خطوط القتال الأمامية لتنفيذ هجمات انتحارية، ليشكل ذلك تحولًا جديدًا في فكر التنظيم، بعد أن كانت أدوار النساء تقتصر على المهام الفرعية بعيدًا عن ساحات المعارك.
وعلى الرغم من أن ظاهرة النساء الجهاديات بدأت في إفريقيا مع نشأة تنظيم القاعدة وكان غالبيتهن من العرب فإنه مع ظهور تنظيم «داعش» أصبحت غالبيتهن من الغربيات لا سيما الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية ، ويتم تجنيدهن عن بعد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وكانت أكثر الدول التي صدرت داعشيات إلى العراق وسوريا، هى فرنسا وبريطانيا وألمانيا، حيث تحتل الفرنسيات داخل التنظيم أكثر من 40 % من جملة النساء، حسبما ذكر جهاز الاستخبارات الفرنسي من أن عدد الفتيات الفرنسيات اللاتي التحقن ببؤر التوتر بلغ قرابة 220 امرأة.
 
لماذا الاهتمام بالمرأة؟
لا ينبع اهتمام التنظيم الإرهابي «داعش» بالمرأة من مكانتها في الإسلام، أو وصية النبي صلى الله عليه وسلم بها، أو لأنهن "قوارير" يجب صونهن ورعايتهن، وإنما يرجع هذا الاهتمام لحاجته لهن في تحقيق أهدافه إيمانًا منه بأن الوصول إلى المرأة ووسائل تجنيدها أقل تكلفة من تجنيد الرجل، والمرأة أكثر فداحة من حيث النتائج، لأنها أكثر تحقيقًا لعمليات ذات نتائج فادحة التأثير، لا سيما بعد أن أصبح الرجال مستهدفين من قبل الأجهزة الأمنية ومعروفين لديهم.
بالإضافة إلى أن العمليات التي تقوم بها امرأة تحظى بضجة إعلامية كبيرة عن تلك التي يقوم بها الرجال، وتكون ردود أفعال هذه العمليات كبيرة نسبيًا إذا ما قورنت بعمليات الرجال، إلى جانب سهولة تجييش العاطفة النسائية للانتقام لذويهن وأقربائهم ممن قتلوا في معارك مع الأنظمة.
وتؤكد الدكتورة بدرة قعلول، الباحثة بالمركز الدولي للدراسات الإستراتيجية الأمنية والعسكرية بتونس، في دراستها حول "المرأة في تنظيم داعش" إن من أهم عوامل أفضلية النساء عن الرجال داخل التنظيمات الإرهابية خصوصية المرأة وسهولة تحركها وتخفيها ، مما يتيح لها إمكانات أكثر للوصول إلى الأهداف أسرع من الرجل، مؤكدةً أن النساء يسهمن فى تجنيد النساء والرجال والشباب، وأن قيام المرأة بالدعوة للجهاد فى سبيل الله ونصرة الدين هى أكثر تأثيرًا من خلال استثارة رمزية الرجولة والشجاعة والجرأة. 
وتضيف أن شبكات التواصل الاجتماعى وازدياد التقدم التكنولوجى وتطور وسائل الإعلام ، جعل المرأة عاملًا مهمًا لدى التنظيمات الإرهابية الأكثر قدرة على الترويج لنفسها وجذب الانتباه، فاتبعت إستراتيجية النساء الانتحاريات وتصوير فيديوهات لهن قبل التفجير وترويجه عبر وسائل الإعلام بأكبر قدر ممكن، مما يجذب أكبر عدد من المتعاطفين، لتصبح المرأة أداة قوية فى الدعاية، خصوصا مع اهتمام وسائل الإعلام بالنساء أكثر من الرجال.
من التهميش والاغتراب إلى أحضان «داعش» 
تقوم النساء بالانضمام إلى تنظيم «داعش» لأهداف عديدة، أهمها الزواج الذي يحقق لهن إنجاب جيل من الجهاديين والمقاتلين مع التنظيم، لا سيما بعد ما فقدن الأمان في بلدانهن الغربية باعتبارهن أقليات مسلمة في بيئات يمينية متطرفة، تدفعهم دفعًا للهجرة خارج حدودها، ليكتمل المخطط الغربي لتصدير الإرهاب إلى الدول العربية.
كما أن حالة الاغتراب والتهميش التي تعانيها العديد من النساء المسلمات في المجتمعات الغربية تكون في كثير من الأحيان سببًا رئيسيًا لهجرتهن إلى «داعش» الذي يمثل لهن حاضنة اجتماعية تمكنهن من تحقيق الاستقرار والدفاع عن هويتهن المفقودة داخل بلادهن.
إضافة إلى ما سبق فإن الكثير من نساء الغرب تجذبهن وحشية «داعش»، ويملن إلى العنف أكثر من نساء العرب، كما أن لديهن رغبة كبيرة في المغامرة، بعكس غيرهن من النساء اللواتي يملن إلى الاستقرار والبعد عن المخاطرة، وهو ما يروج له التنظيم الإرهابي من خلال إصداراته المرئية التي يعمل خلالها على استخدام إستراتيجية "التجنيد بالتوحش".
وتختلف دوافع انضمام الداعشيات العرب عن دوافع الغربيات والأوروبيات، فالداعشيات العرب غالبًا ما ينضممن إلى التنظيم رغبة في الهروب من واقعهن والبحث عن الذات، لا سيما في ظل التهميش الذي يعانين منه، وفرض السلطة الأبوية عليهن، وربما كانت ضعف الشخصية والميل إلى ممارسة السلطة أحد هذه الدوافع، في حين أن دوافع الداعشيات الغربيات تكون في الغالب الميل إلى نزعة العنف والتعذيب والانتقام، والجنوح إلى المغامرة.
يعتمد استقطاب النساء لدى «داعش» على استغلال التكوين النفسي والعاطفي للمرأة وطبيعة التكوين الاندفاعي والحماسي لديها.
هاجر مئات النساء والفتيات من أنحاء العالم إلى العراق وسوريا منذ تأسيس التنظيم رسميًا عام 2014م، حيث بلغ عدد المهاجرات 550 عنصرًا نسائيًا، من إجمالي 4000 مقاتل أجنبي، على الرغم من أن تقديرات وزارة الخارجية الأمريكية تؤكد أن نحو 12 ألف أجنبي قد سافر إلى سوريا من 50 دولة مختلفة، وتتراوح الشريحة العمرية للداعشيات ما بين 16- 24 عامًا، ويمثلن نسبة 10 % من المهاجرين من أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا لإقامة روابط مع التنظيمات المتشددة، بما في ذلك تنظيم داعش.
وتقدر الشرطة البريطانية أن نحو 60 شابة، معظمهن تلميذات في مدارس، غادرن إلى سوريا.
وفي تقرير للمركز الليبي لدراسات الإرهاب أكد أن عدد النساء داخل التنظيم يقدر بحوالي 3 % من عدد الإرهابيين الأجانب في صفوف "داعش ليبيا"، مؤكدًا أنهن ينحدرن من تونس، والسودان، وتشاد، ومالي والجزائر، وأن عدد التونسيات داخل التنظيم يبلغ 700 امرأة موزعين في سوريا وليبيا والعراق.
 
مهام دعوية
تمارس الفتيات الغربيات المجندات بعض المهام الدعوية على مواقع التواصل الاجتماعي لتشجيع الأخريات على الانضمام للتنظيم، ويسهمن في كتابة عدد من المشاركات المتعلقة بالدعوة بعيدًا عن السياسة، ولكنهن في الوقت نفسه يدعمن دولتهن المزعومة سياسيًا من خلال تاييد العمليات الإرهابية التي يقوم بها عناصر التنظيم.
كما أن هناك وظيفة تعليمية تقوم بها المرأة عن طريق تعليم العلم الشرعي للنساء مثلما يعلم الرجل أقرانه منعًا للاختلاط، وحتى يتم تسليط الضوء على التنظيم بأنه ليس ضد تعليم البنات مثلما الحال في "بوكوحرام".
كما تلعب الداعشيات دورًا مهمًا في جمع أموال للتنظيم من خلال التبرعات الخيرية من خلال استغلال حب بعض النساء للخير ورغبتهن في التبرع طمعًا في الثواب والأجر.
وعلى الرغم من الخلاف الكبير لدى فقهاء الإسلام، والذي امتد بدوره إلى الداخل الجهادي حول دور المرأة في الجهاد وهل تحمل السلاح أم لا، فإن تنظيم «داعش» قرر أن يضع المرأة على خط النار جنبًا إلى جنب مع الرجل، وقد حصلت «الأهرام العربي» على عدد من الفيديوهات التي أظهرت العناصر النسائية للتنظيم أثناء قيامهن بالتدريبات العسكرية، وفيديوهات أخرى لانتحاريات حملن حول بطونهن أحزمة ناسفة، متوهمات الانطلاق نحو الجنة والانضمام للحور العين بعد ضغطة زر المتفجرات الناسفة.
وكشفت "أم سياف" زوجة المسئول المالي السابق بالتنظيم "أبو سياف" بعد أن ألقت القوات الأمريكية القبض عليها عقب مقتل زوجها، خلال التحقيقات عن أن مرتبة المرأة داخل التنظيم ترتبط بزوجها فكلما كان الزوج قياديًا كبيرًا في التنظيم، كلما كانت مكانة المرأة وأدوارها أهم داخل التنظيم النسائي الموازي.
ولم تضطلع أم سياف بأي دور عسكري أو مالي داخل التنظيم، لكنها كشفت للمحققين أسماء قياديين ميدانيين وطرق تنفيذ العمليات العسكرية. وتطابقت المعلومات التي أدلت بها مع الوثائق التي حصل عليها الجيش الأمريكي بعد مقتل أبو سياف.
ومن المهام التي كشفت عنها تجنيد عناصر جديدة، والتجسس، واستقطاب النساء من أجل الاستغلال الجنسي.
وبالنظر إلى واقع المرأة في التنظيم نجدها على نوعين:
النوع الأول: من تتم الاستفادة منهن في الدعم كإدارة المواقع وجمع المعلومات دون الحاجة إلى الالتحاق والتنفيذ وهؤلاء ليس من الضرورة التصريح لهن بالانضمام للتنظيم بشكل فعلي.
والنوع الثاني: من يحق لها الالتحاق بالتنظيم بشكل فعلي، فهنا ليس لها الحق في الانضمام بصفتها الفردية دون وجود وسيط (محرم) وفي الغالب يكون الزوج هو من يقنع زوجته بالانضمام للتنظيم ومن ثم الاستفادة منها، لاسيما بعد مقتل الزوج أو القبض عليه، حيث يتواصل التنظيم بشكل كبير مع هذه النوعيات مستغلًا الفراغ الذي تعيشه هذه السيدة والرغبة في الانتقام، ومن ثم يتم توظيفها في عمليات كبيرة، لا سيما مع أهمية الضرب على وتر العاطفة الدينية في هذا المجال.
 
الزواج
يعد الزواج أحد أهم دوافع النساء للانضمام لتنظيم «داعش»، خصوصا إذا كان الأب أو الأخ عضوًا في التنظيم أو متعاطفًا مع فكره، في ظل حالة العنوسة التي تعيشها الكثير من النساء في العالم كله، ويعد الزواج مهمة مقدسة لدى بعض نساء سوريا والعراق، حيث تقبل بالزواج من رجال أجانب ليكون لهم حجة قانونية يحصلن بها على تأشيرة الدخول إلى ليبيا للذهاب لزوجاتهن، بغض النظر عن حرمة الزواج من أجل مصلحة، وإمكانية التطليق بعد دخول العناصر الرجالية الجديدة لمناطق سيطرة الدولة، بما يشبه زواج المسيار المحرم شرعًا.
حاول عدد من الدول مواجهة تدفق مواطنيها إلى مناطق سيطرة داعش ، فأصدرت قوانين وقرارات تمنع السفر للعراق وسوريا، ففي بريطانيا يخول القانون للسلطات سحب الجنسية من مواطن يحمل جنسية مزدوجة وثبتت إدانته بانضمامه إلى إحدى الجماعات الإرهابية، كما أن القانون الفرنسي الحالي، يمنع المواطن من مغادرة البلاد والذهاب بالخارج بمقتضى أمر قضائي، وذلك بعد أن أقرت قانون لمكافحة الإرهاب، تضمن المنع الإداري من الخروج من البلاد، لكنه لم يكن طبق بعد.
وتقترح هولندا تعديل قوانين الجنسية الخاصة بها، بما يمكنها من سحب الجنسية الهولندية حال قيام أحد مواطنيها بالتطوع للانضمام إلى صفوف إحدى المنظمات الإرهابية. كما أن الحكومة الأسترالية قررت نزع الجنسية عن الأشخاص الذين لهم علاقات مع تنظيمات إرهابية وحاصلين على جوازي سفر، وستضع أستراليا تعديلات على قانون الجنسية تتيح نزع أو تعليق الجنسية الأسترالية للذين يحملون جوازين.
وقد كان استغلال النساء أحد عوامل الجذب للتنظيم خلال تجنيده للشباب، حيث أعلن إسلام يكن القيادي الداعشي المصري عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" عن حاجة التنظيم لمجندين من مختلف البلدان لا سيما مصر، مقابل 1200 دولار كراتب شهري، إلى جانب السبايا من النساء، وكأن لسان حال هؤلاء الدواعش يقول كما قال قيس بن الملوح: (وَمَـا حُـبُّ الدِّيَـارِ شَغَفْـنَ قَلْبِـي ... ولَكِـنْ حُـبُّ مَنْ سَكَـنَ الدِّيَـارَا) فتصبح النساء العامل الأكثر جذبًا لفئة الشباب المهاجر وليس الجهاد في حد ذاته.
 
ناعمات وداعشيات
ومن أبرز الداعشيات اللواتي تحولن من "قوارير" و"نواعم" إلى حاملات للسلاح مرتديات للأحزمة الناسفة، ندى معيض القحطاني، المكناة بـ"أخت جليبيب"، وأخوها هو عبد الهادي معيض القحطاني، عضو تنظيم «داعش»، وأصغر مطلوب أمني من قبل السلطات السعودية، وشهرته "جليبيب المهاجر"، وهي زوجة الداعشي "أبو محمد الأزدي" مؤلف كتاب «أحوال المعارضين لدولة المسلمين» الداعم لـ«داعش».
وتعد "ندى" أول مقاتلة سعودية في تنظيم الدولة الإسلامية المزعومة، حيث دخلت إلى سوريا عن طريق تركيا في 2013م –حسب وزارة الداخلية السعودية- "دون محرم"، لتلحق بأخيها، أحد المقاتلين في «داعش»، وهي المسئولة عن كتيبة الخنساء في محافظة الحسكة السورية التي أسستها بتعليمات من البغدادي، بعد أن كانت المسئولة الميدانية للكتيبة ذاتها في الرقة.
وحين وصلت إلى سوريا، غرّدت قائلة إنها وصلت إلى أرض الشام سالمة غانمة، حامدة الله على أن جمعها بشقيقها جليبيب بعد عام من الفراق.
وتصف القحطاني نفسها بأنها ابنة رجلٍ عظيم وزوجة شيخ فاضل من خريجات جامعة يوسف عليه السلام، وشقيقة مُجاهدٍ دولاوي (نسبة إلى تنظيم الدولة الإسلامية)، كما أعلنت نيتها –عبر حسابها بموقع "تويتر" القيام بعملية انتحارية، لتكون أول انتحارية في التنظيم، وقالت:"أسأل الله أن يرزقني أنا وشقيقي جليبيب بعملية استشهادية نثخن برافضتكم ثم طواغيتكم ثم أنتم يا من دلستم على المسلمين بإعلامكم".
ريما الجريش: هي رفيقة درب ندى القحطاني، سعودية الجنسية، وزوجة محمد الهاملي، أحد الموقوفين المنتمين إلى تنظيم القاعدة منذ عام 2004م، وكانت قد هربت في السابق إلى اليمن بمساعدة عناصر من الخلية الإرهابية التي أعلن عن القبض عليها في 6 مايو 2014م، ولكنها انتقلت للقتال في سوريا برفقة طفلتيها مارية وسارة، في نوفمبر 2014م، وكان ابنها "معاذ الهاملي" قد سبقها للاتحاق بالتنظيم قبل ذلك بـ11 شهرًا، وظهرت صوره وهو يحمل مدفعًا رشاشًا، وتولت "ريما" تأسيس "جيش الخنساء الإلكتروني" بتكليف من "أخت جليبيب"، وكان مقره محافظة الرقة السورية، وكان لها دور كبير في تجنيد عدد من النساء للتنظيم عبر الإنترنت، وبعد مقتلها تولت "ندى القحطاني" تربية طفلتيها حتى تزوجت الابنة الثانية مارية بعد فترة قليلة من مقتل والدتها، لتبقى سارة مع صديقة والدتها.
وكانت السلطات السعودية قد اعتقلت ريما الجريش في مارس 2013م ضمن 15 من النساء بعد تكرار اعتصامهن للمطالبة بتحسين ظروف المعتقلين المتهمين بقضايا إرهاب وسجناء الرأي، على اعتبار أن "الجريش" ناشطة حقوقية كما تصف نفسها.
 

.
 
الدكتورة إيمان مصطفى البغا: ابنة الفقيه السوري الشهير الدكتور مصطفى البغا، ولدت في دمشق بداية السبعينيات، وعملت كأستاذ للدراسات الإسلامية في جامعة الدمام بالسعودية، وتركت عملها بعد الانضمام لتنظيم «داعش» الإرهابي في الموصل، ومبايعة أميره "أبو بكر البغدادي" كخليفة وإمام للمسلمين، أواخر أكتوبر 2014م، وشقيقها هو الدكتور محمد الحسن البغا الذي يشغل الآن عميد كلية الشريعة بجامعة دمشق، اعتبارًا من عام 2008م.
إيمان البغا تعتبر إحدى القيادات النسائية الشرعية داخل «داعش» فهي حاصلة على الدكتوراه في الفقه وأصوله من جامعة دمشق، بالإضافة إلى دبلوم التأهيل التربوي، لتتولى فيما بعد مسئولية قسم الثقافة في الهيئة العالمية لإعجاز القرآن في الدمام، وقد صدر لها العديد من المؤلفات العلمية منها رسالة دكتوراة عن "ولاية المرأة"، وكانت تدرّس في كلية الدراسات التطبيقية و"خدمة المجتمع" في السعودية، وتتولى الآن منصبًا قياديًا في التعليم العام بتنظيم «داعش».
وتعد "إيمان" أول امرأة متخصصة في الفقه الإسلامي تبايع «داعش»، وكانت المرأة الوحيدة التي وقعت على بيان نصرة "البغدادي" بعنوان "المشاعل العلمية في نصرة دولة الخلافة الإسلامية" في نوفمبر 2014م، ضمن نحو 50 شرعيًا تابعين للتنظيم في أنحاء العالم. 
وترفض "البغا" الثورة السورية باعتبارها تطالب بالحرية والحقوق وليس تطبيق الشريعة وحكم الخلافة، التي تسعى إليها في «داعش» حسب فهمها، كما اعترفت في إحدى تغريداتها على حسابها بموقع "تويتر" أنها كانت داعشية قبل أن توجد «داعش»، قائلةً:"بعد دراسة مآسي المسلمين وسيرة رسول الله وحياة الصحابة والفتوحات والتاريخ المعاصر وفقه الجهاد.. اكتشفت أني كنت داعشية التفكير والمنهج، أنا داعشية قبل أن يوجد داعش، وأعرف من وقتها أنه لا حل للمسلمين إلا في هذا الجهاد".
وأخذت الدكتور إيمان على عاتقها شرعنة الممارسات الوحشية لعناصر التنظيم، مثل حز الرؤوس، وذبح المخالفين، محاولة الزج بنصوص تراثية منسوبة كذبًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم لتبرير هذه الجرائم، والترويج لتأييد النبي صلى الله عليه وسلم لها ورضاه بها.
وكانت تدعو للابتعاد عن مظاهر الفسق والفجور ومشاهدة المسلسلات وقراءة "الأدباء الفاسقين" كنجيب محفوظ، التي تقول إنه "كان بارعًا في وصف الحارات وأماكن القمامة والشخصيات السلبية والمواقف الكريهة"، وحرصت على اقتناء دواوين نزار قباني لتصدر حكمها أنها ترى منها "القرف"، وعن الشاعر محمود درويش تقول:"البائس الذي تطاول على الذات الإلهية".
كما نصحت النساء فيما يخص شبكات التواصل الاجتماعي قائلةً:"لا يليق بفتاة أن تشارك أو تضع إعجابًا على موضوعات شباب تتحدث عن العواطف والأشواق والفراق"، وتنهى عن تقليد الغرب والاحتفال برأس السنة الميلادية "بعد أن هزمونا وانتصروا علينا".
الدكتورة إيمان هي والدة أحد أطفال التنظيم ويدعى "أبو الحسن الدمشقي" الذي لقي مصرعه إثر مواجهات مسلحة للتنظيم عن عمر لا يتجاوز الـ 13 عامًا، كما أنها أم الداعشية "أحلام النصر" الملقبة بـ"شاعرة داعش"، وقد زوجتها بأحد القيادات الشرعية للتنظيم، مثلما فعلت مع ابنتها الأصغر منها التي زوجتها لمقاتل في داعش وهي ابنة 14 من عمرها لتنجب طفلها الأول بعد عام!.
ومن المفارقات أن الشيخ مصطفى البغا والد الدكتورة إيمان من المؤيدين لبشار الأسد، والداعين له في خطب الجمعة.
أحلام النصر "شاعرة وطاهية": هي ابنة الدكتورة إيمان مصطفى البغا، ويلقبها التنظيم بـ"شاعرة الدولة الإسلامية" ـ في إشارة إلى "داعش"، نظراً لقصائدها التي تمجد دولة البغدادي، وعمرها لا يتجاوز 16 عامًا، وبعد التحاقها بالتنظيم مع شقيقها في سوريا ـ مسقط رأسيهما- تزوجت في اليوم التالي بقيادي شرعي يدعى "أبو أسامة الغريب"، وهو أحد الموقعين على بيان نصرة البغدادي في نوفمبر 2014م، وهو مغربي الأصل نمساوي الجنسية، وكان يقيم في ألمانيا، وحكم عليه بالسجن عدة مرات، وحينما حاول دخول سوريا عبر الأراضي التركية، اعتقلتها تركيا حتى تم إطلاق سراحه ضمن صفة تبادل أسرى بين التنظيم وأنقرة.
وكانت من أولى تغريدات "أحلام النصر فور وصولها محافظة الرقة أنها قالت:"أول متجر دخلته في ولاية الرقة كان متجر سلاح، يا للروعة"، فأهداها من معها "قنبلة صوتية وخنجرًا، وطلقة دوشكا وراية الخلافة"، وتتابع الشاعرة التي تدربت على السلاح راوية، أن من كان معها حين تدربت على الرماية قال لها:"تخيّلي أن أمامك زعماء تنظيمات الحلف الكافر"، فالسلاح بات لا يبارح كف الشاعرة التي حملت بندقية "روسية وأمريكية" سائلة "الله تعالى أن تفجر رأس كافر قريبًا وتنحر علجًا مرتدًا".
ونشرت أبياتًا من قصيدتها التي نظمتها بعد وصولها لسوريا:
أخيرًا ربنا كتب السماحا ... وقد صافحت يا صحبي السلاحا
وقد عشت الخلافة والمعالي ... وأحسست الهناء والانشراحا
ستبقى دولة الإسلام دوما .. بفضل الله تمتشق النجاحا
وبعد زواج "شاعرة داعش" أحلام النصر أصبحت تتولى مهمة الطهي لعناصر التنظيم.
 
مطبخ الدواعش
من أهم المهام التي تمارسها النساء داخل تنظيم «داعش» مهمة "الطبخ" وطهو الطعام، وإعداد الوجبات الغذائية للإرهابيين، حيث تم رصد مقر في منطقة الظهير الليبية، داخل مزرعة يتم فيه إعداد الطعام بأصنافه المختلفة، وتشارك في هذه المهمة 12 امرأة، يتناوبن على المقر بمعدل 6 نساء كل يوم تحت إشراف "أم سعد" التي تشرف كذلك على سجن النساء الموجود في المنطقة ذاتها.
وفاء الشهري: كنيتها داخل التنظيم "أم هاجر الأزدي" غادرت مسكن والدها بحي النسيم شرق الرياض، إلى اليمن يوم العاصفة الترابية التي شهدتها العاصمة وحجبت الرؤيا كليًا، لتختفي مع أبنائها الثلاثة، وهي ذات مستوى تعليمي ضعيف، حيث لم تكمل تعليمها وتركت المدرسة في المرحلة المتوسطة، لتتزوج من سعود آل شايع القحطاني، الذي أنجبت منه "يوسف" الذي يبلغ 10 سنوات، إلا أن زوجها طلقها.
تزوجت بعد ذلك من عبد الرحمن الغامدي، الذي قتل في مواجهات أمنية في منطقة الهدى بالطائف، بعد أن أنجبت منه ابنة اسمها "وصايف" وعمرها الآن 7 سنوات، وبقيت "وفاء" في بيت والدها بعد مقتل زوجها، برفقة أمها وأولادها، لتتزوج بعد ذلك من سعيد الشهري، الذي كان معتقلًا في "جونتانامو" مع شقيقها الأصغر "يوسف"، لينضم زوجها الثالث مجددًا إلى تنظيم القاعدة، ويتولى منصب نائب رئيس تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، بعد هروبه إلى اليمن، وكان يكنى بـ"أبو سفيان الأزدي".
لحقت "وفاء" بزوجها إلى اليمن برفقة أبنائها بعد أن غيرت اسم ابنتها الثالثة الرضيعة "شذى" إلى "هاجر" لتصبح كنيتها منذ ذلك الحين "أم هاجر الأزدي"، واتهمها زوجها الأول بخطف ابنه "يوسف"، واتهمها زوجها الثاني بخطف ابنته "وصايف".
التوأمتان: وهما سلمى وزهرة حالاني (16 عامًا) بريطانيتان الجنسية صوماليتان الأصل، انتقلتا من مانشستر  إلى سوريا عبر الحدود التركية للانضمام إلى التنظيم والزواج من رجاله، في يوليو 2014م، بعد أن تم تجنيدهما عن بعد عبر شبكة الإنترنت، حيث نشرتا صورًا لهما مع أخريات منتقبات يحملن "كلاشنكوف" ومسدسات، على حساب إحداهن على موقع تويتر، فور وصولهما إلى سوريا، وكان التعليق المصاحب للصورة: "يوم مرح للتدريب على الدفاع عن النفس في الدولة.. الحمد لله مع الأخوات" –حسب تقرير لجريدة "ديلي ميل" البريطانية.
وكشفت الجريدة عن أن التوأمتين تعهدتا بعدم عودتهما إلى بريطانيا، وأنهما سعيدتان بلقبهما "التوأمتان الإرهابيتان"، وقد أطلقت إحداهما على نفسها اسم "أم جعفر".
وأشارت تقارير أمنية بريطانية إلى أن التوأمتين سافرتا إلى سوريا للالتحاق بشقيقهما الأكبر الذي يقاتل في صفوف التنظيم، بعد أن توقفتا عن استكمال دراستيهما بعد السنة الأولى بكلية الطب، كما ترجح التقارير انضمامهما إلى الشرطة النسائية الدينية التي تحاول فرض تعاليم التنظيم الدينية على شوارع الرقة بالقوة.
وتزوجت سلمى من مقاتل عمره 19 عامًا من مدينة "كوفنتري" البريطانية التقته على شبكة الإنترنت قبل السفر معه، وأنجبت منه طفلًا في يونيو 2015م، ثم قتل في إحدى المعارك.
وحاولت التوأمتان تجنيد إخوانهما الصغار عبر رسائل بعثتا بها، فيها نوع من الترهيب والترغيب، إلا أن محاولاتهما باءت بالفشل.
أم الليث.. «خاطبة» التنظيم: اسمها الحقيقي أقصى محمود، من عائلة مرفهة في مدينة غلاسكو البريطانية، أسكتلندية من أصل باكستاني، وتلعب دورًا كبيرًا في التوسط بين الفتيات الغربيات المهاجرات، وبين مقاتلي التنظيم، ليتزوجوهن فور وصولهن إلى أرض الخلافة "المزعومة"، وهي التي توسطت لزواج سلمى البريطانية من زوجها، أي أنها تقوم بمهمة "الخاطبة" داخل التنظيم.
انتقلت "أقصى" إلى سوريا في نوفمبر 2013م، لتمارس مهمامها داخل التنظيم، وهي متهمة بتسهيل هروب المراهقات البريطانيات إلى سوريا برفقة رجال أجانب منضمين للتنظيم، تمهيدًا لتزويجهن في أراضي «داعش»، وتدعوهن لنيل شرف الزواج من "الشهداء" وإنجاب "المجاهدين" وعدم الالتفات إلى ما يقال عنهن في وسائل الإعلام من دعاوى "جهاد النكاح"، مركزة على مباهج الحياة الأسرية الجهادية، والسعادة التي تشعر بها المرأة مع تقديم الراحة التي يحتاجها المجاهد المحارب لخدمة الإسلام.
تزوجت "أم الليث" بعد وصولها سوريا بقرابة شهر من أحد مقاتلي التنظيم، الذي لقي حتفه بعد عدة شهور من زواجهما، ولعبت دورًا محوريًا في الحسبة النسائية "الشرطة النسائية" عبر كتيبة الخنساء التي سنذكر قصتها في السطور التالية.
 
كتيبة الخنساء (شرطة داعش):
تأسست "كتيبة الخنساء" النسائية مطلع عام 2014م، وتتكون عناصرها من خليط من الجنسيات: التونسية والأوروبية والشيشانية وغيرها، علمًا بأن العناصر الخليجية غير مرحب بها داخل الكتيبة!، وهي بمثابة الشرطة النسائية، ومهمتها الأساسية مراقبة الأخلاق العامة، وبدأت أنشطتها كمجموعة احتسابية تدور في الشوارع والأسواق وتدخل البيوت للاحتساب على النساء ـ أي لممارسة مهمة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ـ  ثم تطورت إلى إقامة الحدود والعقوبات كالجلد والسجن وكذلك التعذيب، وملاحقة النساء اللواتي يخالفن تعليمات وقوانين التنظيم في المنطقة، ثم أصبحت جزءا من الكتائب المشاركة في القتال والعمليات العسكرية بالإضافة إلى عملها الأساسي، ولها وجود عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشبكة الإنترنت.
وقد حدد تنظيم «داعش» شروط انتساب النساء إلى هذه الكتيبة، في مقدمتها أن تكون عزباء وقد تجاوز التنظيم هذا الشرط فيما بعد لحاجتهم إلى تكثيف العمل النسائي، وأن يتراوح عمرها بين 18 إلى 25 سنة، مما يخولها تقاضي 25 ألف ليرة سورية شهرياً، أي ما يعادل 200 دولار أمريكي، ليصل عدد النساء في كتيبة "الخنساء" التي شكلها التنظيم المتطرف في مدينة الرقة فقط إلى 200 امرأة، تقودهن امرأة تونسية تدعى "أم ريان". 
 
أميرة عباس .. من مرح المراهقة إلى سجن التنظيم
 تخلت "أميرة" إثيوبية الأصل بريطانية الجنسية، ابنة الـ16عامًا عن المرح، واللعب في الحديقة، وطلاء أظافرها، وممارسة الرياضة والسباحة، وسماع موسيقى الراب، والتقاط الصور التذكارية، وتشجيع فريق تشيلسي، لتسجن نفسها داخل أفكار تنظيم «داعش» الإرهابي بتشدده، وترتدي الثياب السوداء (الملحفة) و(الإسدال)، ونقاب الوجه، بدلًا من الجينز، وتقوم بمهامها في الحياة القتالية الجديدة، بعد أن عزلت نفسها عن صديقاتها المسلمات وغير المسلمات قبل مغادرة بريطانيا بفترة قليلة، وغيرت لهجة حديثها عن صديقاتها لتصفهن بـ"الكافرات".
وقالت صحيفة "ذي تلغراف" البريطانية إن "أميرة" تزوجت من مقاتل داعشي أسترالي الجنسية لبناني الأصل، كان يعمل جزارًا في مدينة سيدني، يدعى عبد الله المير، فور هروبها إلى الأراضي السورية مباشرةً في فبراير 2015م، مع اثنين من أصدقائها.
ويعد زوجها من أصغر المقاتلين الغربيين المنضمين إلى «داعش»، عبر لبنان، وله العديد من التهديدات التي وجهها لبلاده؛ من بينها:"لن نتوقف حتى نضع الرايات السود فوق قصر باكنجهام وفوق البيت الأبيض، سنواصل القتال وسنقتلكم وننتصر عليكم".
 
أم المقداد.. "أميرة نساء داعش"
 لا تتوافر معلومات كثيرة عنها، ولكن كل التقارير الإعلامية تفيد حصولها على لقب "أميرة النساء"، وهي لم تتجاوز منتصف أربعينياتها، حيث تبلغ 45 عامًا، وتعتبر المسئولية الأهم داخل التنظيم عن تجنيد فتيات ونساء محافظة الأنبار العراقية، فإنها قد ألقي القبض عليها ضمن 4 من العناصر النسائية غربي مدينة الرمادي العراقية في يناير 2014م وفق صحيفة "ديلي ميل" البريطانية.
 
أم مهاجر
المعلومات المتوافرة حولها تؤكد أنها تونسية انتقلت من العراق إلى سوريا مع زوجها، لتتولى مسئولية قيادة كتيبة "الخنساء" النسائية في الرقة بسوريا، لتنضم إلى أخريات يقمن بالمهمة ذاتها داخل هذه الكتيبة التي تشتهر بتغطية النساء فيها وجوههن باللثام، وبحملهن أسلحة فتاكة، وحرصت أم مهاجر على تزويج بناتها لكبار المسئولين في التنظيم، لتحافظ على بقائها في دائرة قريبة من متخذي القرار داخل «داعش»، إلا أنه لم تتوافر أية معلومات عن بناتها وأزواجهن.
أم حارثة
عضو في كتيبة الخنساء، وهي بريطانية الجنسية، وصديقة "أم الليث"، ومهمتها تتمثل في نشر صور انتصارات التنظيم في سوريا، وصور فصل رءوس الجنود السوريين وعناصر المعارضة السورية عن أجسامهم  ، عبر عدد من صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي، من بينهم صفحة تنشر أخبار التنظيم عليها باللغة الإنجليزية.
 
تسنيم ولينا وندى ولوجين.. سودانيات انضممن لداعش:
 كشفت جريدة "الشرق الأوسط" في تقرير نشرته في مارس من عام 2015م عن هجرة جماعية لعدد من صغار الأطباء وطلبة كليات الطب، من بينهم فتيات، جميعهم من أصول سودانية، وجنسية بريطانية، هربوا من أسرهم إلى سوريا عن السودان ومنها إلى تركيا ثم إلى الأراضي السورية فيما بعد.
ومن بين الطالبات اللواتي سافرن ندي سامي سعد عمر، بمرافقة شقيقها أحمد، وهي طالبة بالسنة الثانية بكلية الطب بجامعة مأمون حميدة، ووالدها الطبيب سامي سعد عمر، ووالدتها الطبيبة سمية مصطفى الأمين.
الدكتورة تسنيم أبو شيبة ابنة الدكتور سليمان حسين، مدير مستشفي سوبا الجامعي، ووالدتها الدكتورة أميرة عباس فضل، طبيبة بمستشفى الشرطة بالخرطوم. 
الطالبة لينا: ابنة الدكتور مامون عبد القادر أبو شيبة، أخصائي العظام بHنجلترا، وزوجته الدكتورة هدى فاروق، أخصائية أطفال.
الطالبة لوجين: ابنة الدكتور أحمد أبو سبح، والدكتورة إشراقة الجيلي، وكانت برفقة شقيقها "تامر" طالب الطب.
 
أم أحمد التونسية.. سجانة النساء
من أخطر نساء «داعش» في حلب، وتثير رعب السوريين قبل السوريات، ذاع صيتها وتحولت إلى كابوس لدى السوريين بعد جلدها لعشرات النساء في المدن السورية، وتبلغ من العمر نحو 40 سنة وتعرف بعنفها الشديد وقسوتها، وهي المسئولة عن سجن النساء للتنظيم في "ليبيا"، وتصدر أوامرها لامرأة تكنى بـ"أم سعد" مقيمة داخل منطقة الظهير الليبية –مقر السجن.
وتنفذ "أم أحمد" أحكام المحكمة الشرعية التابعة للتنظيم مهما كانت الأحكام ، فتقوم أحيانًا بجلد النساء اللواتي لا يرتدين اللباس الشرعي حسب أحكامهم، أو المتهمات بالزنا أو غيرها من التهم.
 
ولقراءة المزيد من موضوعات الملف:
 
 

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg