رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الخميس 29 يونيو 2017

فنون



"الحكاوي".. خلطة "جاز" أمريكية بلمسة مصرية

15-3-2017 | 11:29
مصطفى فاروق

"اعمل دماغ مزيكا عالية ببلاش".. ربما يكون أسهل وصف يمكن أن يطلق على فكرة كرنفال احتفالي ضخم يعيد إحياء روح الموسيقى العالمية بشكل مبسط جدًا للجمهور المصري، في تجربة لم يجرؤ أحد على دخولها من قبل، دون النظر بتاتًا لفكرة "المكسب" و"تكاليف كل حفلة"، ولا حتى "توقع" رد فعل الساحة الجماهيرية من مختلف الأعمار والخلفيات الفكرية والاجتماعية التي يمكن أن "تستغرب" أو "ترحب" بسماع "نمط" موسيقى غير معتاد كثيرًا لـ"الناس العادية" وهو "الجاز".

اختيار الاسم لم يكن صعبًا، بل جاء تلقائيا جدًا، ومعبر أكثر عن فكرة المهرجان، "حكاوي الجاز"، هي بالفعل مجرد حكاوي و"قعدات وناسة" وسط الحضور أكثر منها "حفلات" بالمعنى الدارج، فالهدف هنا ليس إمتاع الحضور لكسب "تذاكر" أكثر في الحفلة المقبلة، بل الأساس "استمتع هتخليهم مستمتعين"، أو كما أبدع الموسيقي الأمريكي "مايكل فاتوم"، أحد مؤسسي فرقة الجاز الأمريكية "راد ترادز" التي افتتحت فعاليات المهرجان، حين سألته عن سر حماسة الجمهور و"انبساطه" بما قدمتوه رغم عدم فهمهم للغتهم ولا حتى "فهم" نوعية المزيكا التي يقدمونها، فقال في جملة بسيطة وتلقائية "آي دو وات آي لوف، زيس إز ذا سيكريت"، أي بالمعنى العامي والدارج "مادام بتعمل اللي بتحبه، سهل اللي قدامك يفهمو ويستمتع بيه وده سر المزيكا".


.

حكاوي الجاز، تجربة موسيقية تعتمد على "روح" اللايف و"التلقائية والارتجال" في المزج بين خبرة عدد من التجارب الموسيقية في عالم الجاز بالولايات المتحدة الأمريكية، مع بعض من الباندات المصرية أغلبها جديد في رحلته في عالم المزيكا، تبدأ بتلاقي الطرفين لأول مرة في ورش عمل وبروفات تدريبية حية لمدة يومين متتاليين، تحتضنها الجامعة الأمريكية بالقاهرة مع مكتبة الإسكندرية، وتمر الساعات حتى يستقر كلاهما على صورة نهائية لمقطوعة أو تراك موسيقي أو أكثر يكون مسك الختام في حفلة كبرى تجمع فرقتين في حفلة واحدة، على مدار يومين متتاليين، أحدهما في القاهرة بمسرح الجامعة الأمريكية بوسط البلد، والآخر على المسرح الكبير بمكتبة الإسكندرية.


.

"اتفاجئنا برد فعل الجمهور، وده إدانا دفعة إننا نكمل، ولسه فيه 10 حفلات على مدار الشهر".. هكذا لخصت نيفين القناوي، منسق عام المهرجان، الحديث عن أولى حفلات الحكاوي ضمت الفرقة المصرية الأقدم للجاز "بغدادي" مع الباند الأمريكي "راد ترادز"، والتي أعطت دفعة أمل قوية للمنظمين على استمرار المجهود والعمل على الفكرة وتطويرها، ومازال في انتظار الجمهور سلسلة حفلات بين القاهرة والإسكندرية بواقع "12 حفلة"، تفتح بابها الحضور مجاني للجميع "فور فري"، كما أكد المايسترو هشام جبر، مدير مركز الفنون بمكتبة الإسكندرية، ومدير المهرجان، "ثقافة الجاز بقالها كتير غايبة عن مصر، وبنحاول نرجعها بشكل يلفت نظر الجماهير من شباب وكبار سن، بحفلات مفتوحة، مختلفة تمامًا عن فكرة أي مهرجان هدفه الناحية التجارية والمكسب".


.

"حكاوي الجاز" تتلخص في 12 حكاية موسيقية، بواقع نصف "دستة" حفلات في العاصمة الأولى والثانية، كما تضم أربعة ورش عمل، وتضم مشاركات لأربعة فرق من أمريكا، "تود ماركوس"، و"بادين ميشيلز بروجكت"، و"هانتر تونز" بجانب "راد ترادز"، مع عدة فرق جاز مصرية، منها "كايرو بيج باند سوسيتي" و"شادي القصير جروب"، و"أكرم الشرقاوي" و"تريبل ترابل"، و"ويف باند" بجانب "بغدادي بيج جاز باند"، وتستمر الفعاليات طيلة شهر مارس، على أن تختتم مطلع شهر إبريل المقبل.

 

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg