مقالات

مش قلنا: عض قلبى.. ولا تعض رغيفى

18-3-2017 | 17:17
دينا ريان

 
كلاكيت ثانى مرة.. وكلاكيت للمرة المليون
قائل هذا المثل مصرى.. «عض قلبى.. ولا تعض رغيفى»..
جاع ويجوع أو سيجوع نتيجة قرارات الكروت الذكية التى وقعت فى أيدى مسئولين آخر عبقرية.
بلاش تلعبوا فى شنب القط.
ألا تعلمون أن القط عصبى وغدار، لكنه يكتم هذا وذاك!
وإن غاب القط العب يا فار.
وبعيدا عن مملكة وفلسفة القطط والفئران، ولأصحاب الثقافات الرفيعة «توم آند جيرى».
أين أنتم يا أصحاب الذكاء العالى من الشعب الفقران العدمان الفكسان؟! الذى ضاع أمله فى نفسه من قبل، وأما بالنسبة لولاده فحدث بلا حرج.
تتعاملون معنا بالكروت، ونسيتوا أننا شعب زادت أميته فى الثلاثين سنة «الزفت» الماضية مع الاعتذار لحَبِّيبة حسنى مبارك، ومع الاعتذار لأبى فى قبره الذى كان يؤمن به ويحبه لآخر دقيقة!!
لقد تركت حكومة أبلة نظيفة الذكية شعب مصر يعانى من الأمية التعليمية والفكرية والثقافية، ومن قبلها "حكومة عبيد" التى "عَبّدَت الشعب وسفلتته وباعته.
وبلاش نتكلم على الماضى.. الماضى ده كان كله جراح على رأى سى عمرو دياب.
نتكلم عن الحاضر وتلك الفجوة الرهيبة بين ذكاء الحكومة وكروتها وأمية وجهل الفقراء وبينهما جشع التجار.
معادلة يكمن فيها سر خلود الشعب المصرى الذى ينتفض كل مرة ليذهل له العالم ولا يفهم سر انتفاضة الجمل فجأة.
أرقام وزارية وشاشات فضائية وتفسيرات عنترية لصاحب الابتسامة، يشجب وينكر ليصحوا الشعب على سطوة تجار العيش تضرب العجينة والخميرة فى وجه الحكام.. وكأنهم يقولون لهم.. طظ فيكم انتوا والشعب، أنا تاجر إذن أنا جشع.. وهذا هو شعار المرحلةشئتم أم أبيتم!! ولا يهمنى لا حرب ولا جيش ولا أمن ولا مستقبل.. أنا تاجر تربيت وترعرعت وأنتخت 30 سنة..وطظ للمرة الثانية والمليون.
ثم يضرب الدم فى نافوخ الحكومة.. وبنفس العنترية.. يصرخ المسئول ويقول: أنا محدش يلوى دراعى!! هِىء.. طيب وبعدين؟.. مافيش.
وإحنا بين الاثنين نصرخ من القهر والصبر حتى يأتى الجوع.. ويظهر المثل الشعبى ليهدد الجميع.
"عض قلبى ولا تعض رغيفى".
أرجو من حكومتنا الذكية التى هى امتداد "لحكومة أبلة نظيفة العبقرية"، أن تنظر بشىء من الحنية للشعب الضحية.. وتورينا العين الحمراء للتجار اللى طالعين واكلين نازلين واكلين.. كل ما الشعب يجوع يزداد العض! ولا رادع! ولا قامع!
العيال بتحارب وتموت.. عيال الشعب!! الأسعار بتزيد مع الدولار وحرماننا من الدينار لا يقع إلا على دماغ الشعب!
والحكومة والحكام والقادة قلوبهم مع الشعب جميل، لكن مش كفاية قلبك وحده مش كفاية... شعورك وحده يا ريس لا يكفى مش كفاية.
نريد وقفة أمام تجار الدم فى الداخل مثلما تقفون أمامهم فى الخارج.
 

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg