المجلة



فى إياب دور الـ 32 لبطولتى الأندية الإفريقية..الزمالك فى مهمة سهلة.. والأهلى مهدد بالخروج المبكر

18-3-2017 | 17:44
محمد فاروق هندي

 
حسام حسن يعانى من قلة خبرة لاعبى المصرى ومؤمن سليمان يخشى من سيناريو الزمالك والوداد 
 
ظروف متباينة تواجهها الأندية المصرية عندما تخوض مواجهات إياب دور الـ32 ببطولتى الأندية الإفريقية لكرة القدم هذا الأسبوع، حيث اقترب الزمالك كثيرًا من التأهل لدور المجموعات بدورى أبطال إفريقيا، بعد تغلبه على إينوجو رينجرز النيجيرى برباعية مقابل هدف، أما الأهلى فتنتظره مهمة صعبة فى جنوب إفريقيا بعد تغلبه على بيدفيست ويتس القوى بهدف وحيد، ويتكرر الأمر نفسه فى بطولة الكونفيدرالية الإفريقية، إذ يخوض سموحة السكندرى مواجهة سهلة أمام أولينزى ستارز الكينى بعد تغلبه ذهابًا برباعية نظيفة، وتبدو فرصة النادى المصرى البورسعيدى هى الأصعب بعد خسارته خارج ملعبه أمام دجوليبا المالى بهدفين نظيفين.
هدف واحد لا يكفي.. هكذا كان لسان حال لاعبى الأهلى وجهازهم الفنى بقيادة حسام البدرى بعد الفوز على بيدفيست ويتس الجنوب إفريقى، بهدف نظيف من رأسية المدافع أحمد حجازى فى ذهاب دور الـ 32 لدورى أبطال إفريقيا، إذ أظهر اللقاء الذى أقيم باستاد السلام فى القاهرة قوة المنافس وقدرته على التسجيل فى أى لحظة، لا سيما أن بيدفيست يملك بين صفوفه مجموعة من اللاعبين يجمعون بين القوة والسرعة والمهارة أمثال جابادينهو مهانجو، وفاكامانى ماهلامبي، وكوثبرت مالاجيلا، إلى جانب الخبرة المتمثلة فى اللاعب المهارى دين كلايت الذى سبق له مواجهة الأهلى عندما كان لاعبًا فى صفوف أورلاندو بايرتس قبل عامين.
وظهر فريق بيدفيست منظمًا للغاية فى لقاء الإياب، حيث يلعب الفريق الجنوب إفريقى بطريقة أشبه بالكرة الأوروبية، إذ يعتمد لاعبوه فى بناء الهجمة على التدرج فى نقل الكرات الأرضية السريعة، حتى الوصول إلى المناطق الخطرة والمؤثرة، ولا يلجأ بيدفيست شأن أغلب الفرق الإفريقية إلى الكرات الطويلة والعالية، وهو ما كان متوقعًا، من خلال العودة إلى أسلوب أداء فرق جنوب إفريقيا التى واجهت الأندية المصرية كثيرًا، وكان آخرها صن داونز، وأورلاندو بايرتس.
الأهلى سيفتقد على الأغلب لجهود الثنائى جونيور أجاي، وحسام غالي، اللذين تعرضا للإصابة فى العضلة الخلفية خلال لقاء الإياب، وغادرا ملعب اللقاء لصالح وليد سليمان، وحسام عاشور، ولعل غياب النيجيرى أجاى المتألق خلال الفترة الماضية، سيشكل الخسارة الأكبر للأحمر فى لقاء الإياب، بخلاف حسام غالى الذى يمكن تعويضه بأحمد فتحي، وحسام عاشور.
ويسعى الأهلى لتعقيد مهمة أصحاب الأرض، ففى ظل الاندفاع الهجومى المتوقع لبيدفست، ووجود مساحات واسعة خلف لاعبى خط الوسط، سيلجأ حسام البدرى لمهارة وسرعة عبد الله السعيد، ووليد سليمان، ومؤمن زكريا فى الهجمات المرتدة السريعة، من أجل تسجيل هدف فى جوهانسبرج سيقرب أبناء القلعة الحمراء كثيرًا من دور المجموعات.
وتم تغيير نظام دورى أبطال إفريقيا، هذا العام، ليبدأ دور المجموعات فى هذه النسخة من دور الـ16 وليس دور الثمانية، كما كان متبعًا فى السنوات السابقة، حيث سيم تقسيم الـ 16 فريقًا إلى 4 مجموعات، يتأهل الأول والثانى إلى دور الثمانية، لتستكمل البطولة بنظام خروج المغلوب حتى المباراة النهائية، وهو نفس النظام المتبع حاليًا فى دورى الأبطال الأوروبي.
وسيعتمد الأهلى فى الأغلب، على نفس تشكيلة لقاء الإياب باستثناء حسام غالي، وجونيور أجاى اللذين خرجا للإصابة، ومن المتوقع أن يبدأ الأهلى اللقاء بتشكيل يضم شريف إكرامي، ومحمد هاني، وسعد سمير، وأحمد حجازي، وعلى معلول، وأحمد فتحي، وحسام عاشور، وعبد الله السعيد، ومؤمن زكريا، ووليد سليمان، وعمرو جمال.
وعلى العكس تمامًا تبدو مهمة نادى الزمالك سهلة للغاية فى لقاء الإياب أمام إينوجو رينجرز النيجيرى بنفس الدور، لا سيمًا بعد النتيجة الكبيرة التى حققها الفارس الأبيض بالفوز برباعية مقابل هدف وحيد فى لقاء الذهاب الذى أقيم باستاد السلام، حيث ارتفعت معنويات لاعبى الزمالك وجهازهم الفنى كثيرًا قبل مواجهة العودة، ليس فقط للأهداف الأربعة التى سجلها النيجيرى ستانلى أوهاويتشي، وحسام باولو، وأيمن حفني، ومصطفى فتحي، ولكن للأداء الجيد، والطريقة الجديدة التى اعتمد عليها المدير الفنى محمد حلمي، بالاعتماد على محمد إبراهيم فى مركز مدافع الوسط، إلى جانب طارق حامد، للاستفادة من مهارات إبراهيم وقدرته على صناعة اللعب، وهو ما أظهر تغيرًا كبيرًا فى أداء لاعبى الزمالك، الذين أدوا أفضل شوط لهم طوال هذا الموسم، إلى أن تراجع حلمى بعد الهدف الرابع، والدفع بإبراهيم صلاح إلى جانب طارق حامد، ليفقد الفريق القدرة على بناء الهجمة المنظمة، وتستقبل شباكه هدفًا، ويضيع آخر كان يمكن أن يدفع بالأبيض إلى منطقة الحسابات المقلقة.
الصعوبة الوحيدة التى ستواجه الزمالك أمام بيدفيست فى جوهانسبرج، هى أرضية ملعب نامدى ازيكيو السيئة "الترتان"، والتى لا يعتاد عليها لاعبو الأبيض بعكس منافسيهم، وإن ظل الأمر سهلًا على أبناء القلعة البيضاء نظرًا لفارق المستوى والإمكانيات، بالإضافة إلى الدرس الذى تعلمه لاعبو الأبيض جيدًا من تجربة النسخة الماضية، بعد الفوز على الوداد المغربى برباعية نظيفة فى ذهاب الدور قبل النهائي، ثم تراخى الفريق إيابًا واقترابه من توديع البطولة، والخسارة 2-5 والتأهل بشق الأنفس إلى المباراة النهائية.
ولاشك أن الجهاز الفنى للأبيض بقيادة محمد جلمي، سيغير كثيرًا من التشكيل والتكتيك الذى خاض به لقاء الذهاب، وقد يلجأ إلى التأمين الدفاعى واللعب بطريقة 4-3-3 بوجود أحمد الشناوى فى حراسة المرمى، وأمامه الرباعى أسامة إبراهيم، وعلى جبر، وإسلام جمال، ومحمد ناصف حال اكتمال شفائه، وأمامهم أحمد توفيق، وطارق حامد، ومحمد إبراهيم، وأيمن حفنى والنيجيرى ستانلى أوهاويتشي، وأمامهم باسم مرسى للاعتماد على سرعته، وقدرته على مضايقة الدفاع النيجيري.
وفى بطولة الكونفيدرالية الإفريقية، تبدو المهمة سهلة للغاية أمام فريق سموحة السكندرى بعد تغلبه على أولينزى ستارز الكينى المتواضع برباعية نظيفة فى دور الـ32، عن طريق أحمد رءوف، ومحمود عبدالعزيز، وإسلام محارب "هدفان"، كما ظهر واضحًا خلال لقاء الذهاب أن فريق أولينزى ستارز لا يملك المهارات الكافية، ولا حتى الشراسة والروح القتالية الكبيرة، كى يشكل أى خطر على سموحة خلال لقاء الإياب.
وبرغم النتيجة الكبيرة، والمطمئنة إلى حد كبير، فإن مؤمن سليمان، المدير الفنى لسموحة، يرفض نغمة الثقة المفرطة، حيث أكد أنه سيتعامل بجدية مع لقاء الإياب، لأنه لا شيء مضمون فى كرة القدم، وفريق سموحة لم يتأهل رسميًا بعد، ولا يرغب فى التعرض لأى مفاجآت.
وكان مؤمن سليمان مديرًا فنيًا للزمالك بدورى أبطال إفريقيا فى الموسم الماضى خلال واقعة إياب قبل النهائى أمام الوداد المغربي.
فيما يبذل الجهاز الطبى لسموحة محاولات مكثفة لتجهيز السيد فريد، وأحمد حسن مكي، لاعبى الفريق، من أجل اللحاق بالمباراة، حيث يعانى مكى من شد فى العضلة الضامة، بينما يشكو فريد من آلام فى الركبة
أما أصعب المواجهات للأندية المصرية، فستكون من نصيب المصرى البورسعيدي، فى دور الـ32 لبطولة الكونفيدرالية الإفريقية بعد خسارته خارج ملعبه بهدفين نظيفين أمام دجوليبا المالي، ما يضع الجهاز الفنى للفريق البورسعيدى بقيادة حسام حسن، فى مأزق كبير، فبرغم الإمكانات الجيدة والأداء المتميز للعديد من لاعبى المصري، وعلى رأسهم أحمد جمعة، وأحمد كابوريا، وأحمد سالم صافي، وماجد أونش، وأحمد شكري، وأحمد أيمن منصور، وأسامة العزب، فإن تلك المجموعة المتألقة من اللاعبين مازالت تفتقد للخبرة الإفريقية على عكس فريق دجوليبا المالي، الذى يملك خبرة كبيرة فى البطولات الإفريقية.
ويأمل حسام حسن فى أن تساعده إمكانات لاعبيه، والشحن الجماهيرى الكبير فى تعويض فارق الهدفين، والوصول إلى ضربات الترجيح على أقل تقدير.
 

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg