رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الأربعاء 22 نوفمبر 2017

مقالات



اتفاقية العار

25-3-2017 | 22:02
دينا ريان

 
أخيرا.. سمعتها.. ووجدتها.. اتفاقية العار؟
بحثت عمن يتفق معى فى أضعف الإيمان وهو شعورى بالعداء والكراهية والرفض لاتفاقية الانبطاح المسماة بكامب (زفت)، ديفيد أو حتى كامب شيزار، الاتفاقية التى ما زالت نقابة الصحفيين تعارضها وتهدد كل من يجرؤ من أعضاء جمعيتها العمومية على خرق اتفاقية المقاطعة أو التطبيع بالذهاب إلى العدو الإسرائيلى التى أرادت الاتفاقية إجبارا جعله صديقا!!!
وعلى مدى ثلاثين عاما.. طبقت تلك الاتفاقية.. تعليميا وثقافيا وزراعيا وصحيا وأمنياً.
وستى لئيمة و«أنا ألأم» منها تعد اللحمة وأنا أقطع منها.. وهذا ما حدث مع الوجود الإسرائيلى الذى ظن أن مصر أصبحت منبطحة تبعا للاتفاقية إياها.. الاتفاقية التى مكنت الإرهاب من أن يعشش ويفرض وجوده وسطوته وتمويله فى شبه جزيرة سيناء.. من خلال تجارة الرقيق الإفريقى إلى إسرائيل إلى تجارة المخدرات إلى تجارة السلاح من خلال القادة الكبار من مناضلى الحروب الحماسية المتمركزة فى إيران وغيرها.
وما إن شعر الطرف الثانى «إسرائيل» من انبطاح الطرف الأول، بدأ من لا يملك إسرائيل لوعد من لا يستحق من قيادات النضال وهو الجناح العسكرى الحماسى للإخوان.
إنهاء القضية!! على حساب أمن! وإعطاؤهم أرض سيناء وتركهم للقضية الفلسطينية وكأن مصر ليس لها وجود!! وكأننا غير مرئيين!! «إنفيزبل»invisible!
كعادة اليهود.. فى خرق المعاهدات.. خرقوا معاهدة كامب شيزار «ديفيد».. ولا تقوللى سلام، فالسلام ختام والختام ليس من شيم اليهود «الصهاينة» الذين وضعوا مخططهم من زمان من النيل يعنى من النيل للفرات، يعنى من الفرات!!.. ولا تقولى مصر ولا شام وطبعا ولا فلسطين، فكلنا أدوات غبية من وجهة نظرهم نظن أننا أذكياء ماكرين! ولا تزال لعبة السياسة والاقتصاد اليهودية الصهيونية العالمية مستمرة، حتى يتحقق هدف اليهود.. من النيل للفرات.. حتى لو ابتلعنا اتفاقية العار من وجهة نظرهم.. وهى الانبطاح من وجهة نظرنا وكل واحد فينا فاهم اللعبة كويس جدا.. وكل واحد بيكره الاتفاقية والضحية الشعوب، لكنه مضطر للمهادنة .. والمصيبة أننا آمنا بالاتفاقية ونفذناها بإخلاص فأخلينا لهم الجو فى سيناء وبهدلنا الزراعة وردمنا القمح وزرعنا بالصوب وأكلنا الكانتلوب! وحكمنا على التعليم بالضياع! فخرجت أجيال تكره العربية! وتظن أن اللكنة الأمريكية هى التمدن والحضارة! وخصخصنا الجامعات! والمعاهد! فقضينا على العلم والعلماء! وحطمنا الصحة وبعنا الوهم فى مستشفيات الفقراء! حتى أصبحنا جاهزين بفضل اتفاقية العار! والانبطاح! للدمار الشامل! وبيع الأرض ممن لا يملك من يهود الصهاينة لمن لا يستحق من خونة العرب ،لأننا ضعفنا وانعدمنا العافية كما يظنون!! فهل كان السادات وصناع اتفاقيته يتخيلون نتائج ما فعلوا؟ لا أظن.. فقد كان يظن نفسه ستى اللئيمة التى عدت اللحمة، ولم يكن يتصور أن يهود الصهاينة قبل أن يقرروا قتله بأدوات السلاح الإرهابى الممول منهم بأنها «ألأم» منه يقطعون اللحمة بعد أكلها فيظل العدد بدون نقصان.. فى الليمون.
نعم.. صدق شعورى.. وتحقق مغزى أضعف إيمانى بكراهية قلبى للاتفاقية أخذت هذا الدرس أمس القريب، ونحن نراجع حال القضية مع زملائنا الصحفيين من مكتب العريش الذين يضطرون لتغيير بطاقتهم، وهم ذاهبون إلى منازلهم من بطاقة صحفى إلى بطاقة مدرس حتى لا يصبحون هدفا للإرهاب من احتمالية أى اختراق أو خيانة!! فالخيانة يهودية صهيونية تاريخية، ثم عولمتها وطبقتها عربيا، فأصبحت خيانة عربية!!
 

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg