رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الأربعاء 22 نوفمبر 2017

مقالات



من أنتم؟ قالها ومات!

1-4-2017 | 20:00
دينا ريان

 
مثلى مثل الشعب مثل القذافى!!! فى آخر لحظاته وهم يقتلونه «سُكِيتى» دون محاكمات أقول ويقول وقال: من أنتم؟
الإجابة: القتل!!
كذلك الشعب الذى يقتل أبناؤه فى سيناء وعلى الحدود كل ساعة وأنا معه.. نسأل: من أنتم؟
الإجابة هى القتل.
النتيجة شهداء!!
أصبحنا أرامل بدون إجابة وآباء هم أيتام بعد ضياع المدد وبدون إجابة لسؤال: من أنتم؟
على فكرة السؤال شرعى حقى وطنى.. من أنتم؟ من هم الذى يقتلون أولادنا؟ ولماذا وإلى متى؟ ولأى دولة ينتمون؟ وأين ينامون؟ كيف يأكلون؟ بماذا يدينون؟ وإلى ماذا يرمون؟ وماذا يريدون! مليون سؤال وسؤال  يتلخص فى كلمتين: من أنتم؟
أحاول تذكر سياق الأحداث ربما أجد إجابة بعد اليوم الأول لهوجة أبناء عرابى فى25 يناير التى انضم لها الشعب وكأنهم ما صدقوا.. يومين تلاتة.. اعتداء على قوات الشرطة.. من جانب الثوار.. حتى تم القبض على الوزير ومعاونيه وانتهت اعتداءات الشرطة لأنه لم تصبح هناك شرطة.. لكن مع الأسف الشديد ظهر مسلسل القتل المبنى للمجهول!! بدأت سلاسل القتل وأصبح هناك شهداء.. مصريون ومصريون ومصريون فقط.. من أنتم؟ من القاتل؟ هل أنت مصرى عربى مسلم.. من أنت؟.. أنا القتيل.. فمن أنتم؟
الطرف الثالث؟ اللهو الخفى؟ الطرف الخفى؟ من يعنى من أنتم؟ أتوجه بسؤال القذافى.. من أنتم؟ إلى المسئولين فى بلدنا يأتى الرد عمليا ونراهم يقبض عليهم ودخلوا السجن! ...من الذى يأمر بالقتل؟ ما نعرفش؟
طيب من أنتم؟  لا مجيب.
ويستمر مسلسل القتل والضحايا الذين أطلقوا عليهم شهداء الثورة! طيب من القاتل؟ من أنتم؟ ونظل مثل القذافى الفارق أنه قالها ومات ونحن ما زلنا مع الأسف أحياء.. نبحث عن رد أو جهة ترد لكن لا مجيب.
ها هو القتيل أو الشهيد أيا كان مسماه فمن القاتل؟
يستمر الشعب المصرى اليتيم من المسئولين فى فترة «ما» "ساعتها" يبدع فى السخرية كعادته فى الأوقات السوداء الفاحمة الكاحلة القاحلة الكوبيا فأسموا القاتل اللهو الخفى، ويأتى الإخوان ونبحث معهم كشعب عن القاتل والقصاص لكن طناش!! ومرسى لا يرد على أم شهيد أثناء توليه العرش فى خطبة الولاية! وهى تصرخ وتقول حق الشهداء يا ريس.. وهو بغرور يرد: أيوه.. أيوه بثقة! ويظل الفاعل.. القاتل.. العدو مجهول!
زمان والله يرحم زمان كنا نرفع شعار «اعرف عدوك» على الرغم أننا عارفينه وقتها كانوا «اليهود» نعم «اليهود الصهاينة» وعلى الرغم من ذلك كان الشعار يظل معروفا برغم أن العدو معلوم.
أما الآن فى يوم وليلة هاااه وجدنا أنفسنا نتحول من القتل الفردى إلى القتل الجماعى ولقواتنا المسلحة والقوات الأمنية.
والمقتول كالعادة معلوم أما القاتل مجهول!!
وساحة المعركة من ميدان التحرير إلى أرض الفيروز وعلى الحدود.. فى يوم وليلة لم تكن هناك حرب، فأصبحنا فى يوم وليلة فى حرب! وساحة معركة!
طب ممكن نعرف عدونا؟... طب على رأى القذافى؟ من أنتم؟
طب إحنا بنحارب .. بنحارب.. وبالتالى كل الناس حتحارب؟
لا مجيب... طب إحنا بنحارب مين؟ الإرهاب! ودولا مين ودولا مين؟ ويظل سؤال القذافى معلنا.. والرد عليه مجهلا.. قالها ومات.
من أنتم؟.. قالها ومات!
 

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg