ش المتحدث باسم مفوضية اللاجئين: مصر بها لاجئون من 60 جنسية وهذا عبء كبير - الأهرام العربي

المجلة



المتحدث باسم مفوضية اللاجئين: مصر بها لاجئون من 60 جنسية وهذا عبء كبير

17-4-2017 | 21:43
حوار- خالد عبد الفتاح

 
‎المفوضية سجلت 202 ألف لاجئ منهم 120 ألف سورى
 
‎اللاجئون السوريون يفضلون مصر لعدم وجود مخيمات أو معسكرات إيواء
 
‎قال طارق أركاز المتحدث الإعلامى باسم  مفوضية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين فى مصر، إن هناك عبئا كبيرا على مصر نظرا لوجود لاجئين من 60 جنسية بها بما يمثل صعوبة فى التعامل، مشيرا إلى أن المفوضية سجلت فى شهر فبراير الماضى نحو 202 ألف لاجئ منهم 120 ألف سورى يفضلون اللجوء إلى مصر لعمق العلاقات التاريخية واللغة المشتركة، بالإضافة  لعدم وجود مخيمات أو معسكرات إيواء، كما هو موجود فى بعض دول العالم، وأكد أركاز مغربى الأصل فى  حواره لـ «الأهرام العربي»، أن الدول والجهات المانحة أصيبت بنوع من «الملل» بسبب طول أمد الحرب فى سوريا، وأن المفوضية تعانى من نقص المساعدات، وبرغم ذلك فإن اللاجئ يحصل على دعم بقيمة تترواح من 1400 إلى 2400 جنيه حسب حالته، وإلى نص الحوار‫.‬
 
‎‫>‬ ما  العدد الحصرى  لللاجئين المسجلين  فى مصر؟
‎ الأعداد المسجلة لدى مفوضية اللاجئين فى شهر فبراير الماضى   202.209 ألف لاجئ  و«طالب لجوء»، وهم ما يتلقون الدعم بجميع  أشكاله، لكن تقديرات الحكومة المصرية تصل إلى مئات الآلاف، لكونها الأكثر إحاطة بالعابرين للحدود، كما أن مصر مسجل بها  60 جنسية، وهذا وضع غير عادى يتسبب فى الكثير من الأعباء مقارنة بالبلدان الأخرى التى تضم جنسيات أقل، فيما يكون التعامل معهم أقل صعوبة‫.‬
 
‎‫>‬ هل الجنسية السورية هى الأكثر عددا بالنسبة للاجئين؟ 
‎نعم السوريون بطبيعة الحال هم الفئة الأكثر عددا والمسجلين منهم  120.154 ألف لاجئ، وعددهم أقل مقارنة بدول الجوار لسوريا، فهناك  فى تركيا نحو  2.5 مليون سوري، وفى لبنان مليون و20 ألفا وفى الأردن 700 ألف، وفى العراق 750 ألفا‫.‬
‎ويأتى فى المركز الثانى عددا للاجئين فى مصر، بعد السوريين، 34.671 ألف سوداني، ثم 12,829 إثيوبيا و7,872 إريتريا و7,583 عراقيا و3,158  يمنيا وهناك 19,100 ألف لاجئ من 60 جنسية أخرى نيجيريا، الكونغو، بوروندى، أوزبكستان، السنغال، الصومال ‫.‬
 
‎‫>‬ من المؤكد أن هناك إجراءات وضوابط لطالب اللجوء، ما هى؟
‎دعنا نتفق أن مفوضية اللاجئين وضعت تعريفا للاجئ وهو كل شخص اضطر للخروج من بلده خوفا من اضطهاد أو تعرض حياته للخطر سواء لتمييز حسب العنصر أم الديانة، وبالتالى فإن أى شخص يصل إلى مكتب المفوضية يعتبر «طالب لجوء»، ومن ثم حتى يحصل على صفة «لاجئ»، فهناك إجراءات تتمثل فى الإجابة على أسئلة من خلال مقابلة فى المقر نتعرف فيها على المخاطر التى قد يتعرض لها، وهل يمكنه العودة إلى بلاده أم لا؟ وعندما يتقدم أى شخص بطلب اللجوء نوفر له التوثيق بأوراق ثبوتية وتحديد صفة لاجئ، لتسهيل المعاملة مع السلطات المصرية لحمايته من الإعادة قصرا لبلاده، وبالنسبة للسوريين فلا يمرون بإجراءات تحديد صفة لاجئ، إلا فى حالة إعادة التوطين فى دول أوروبا‫.‬
 
‎‫>‬ هل الدعم الذى يتم تقديمه للاجئين على قدم المساواة لمختلف الجنسيات؟
‎المفوضية تتعامل مع جميع اللاجئين من مختلف الجنسيات بمنهج واحد دون تمييز من أى نوع ، لكن ليس جميع اللاجئين يحصلون على الدعم المالى أو المادي، ودعم المفوضية مناصفة بين السوريين وباقى الجنسيات الأخرى منذ اندلاع الحرب السورية فى عام2011  حيث تم تخصيص مجموعة من الموظفين لرعاية اللاجئين السوريين والتعامل معه له طبيعة خاصة، حيث إن أغلبهم جاءوا وهم فى حالة نفسية سيئة‫.‬
 
‎‫>‬ ما طبيعة الدعم المادى وحجم الميزانية؟
‎تم رصد قرابة 82 مليون دولار فى عام 2016، لكن لم تحصل عليها المفوضية دفعة واحدة، والمبالغ المادية المقدمة للاجئين، توزع حسب عدد أفراد العائلة، ويتراوح ما بين 1400 إلى 2400 جنيه للأسرة الواحدة وهذا المبلغ يسهم بشكل بسيط فى تكاليف المعيشة ، كما أن هناك "كوبونات" غذائية يتم صرفها  من خلال سلاسل كبيرة لها فروع كثيرة فى أماكن تجمع اللاجئين‫.‬
‎وفى العام الماضى حصل أكثر من 34,000 ألف طالب من مختلف الجنسيات على منحة دراسية من طرف المفوضية التى قامت بتوزيع أكثر من 300 جهاز حاسوب على 30 مدرسة حكومية وطبع وتوزيع أكثر من مليون و800 ألف كراسة على تلاميذ فى الفصول الابتدائية، وتعود بالنفع على التلاميذ المصريين واللاجئين المسجلين فى المدارس الحكومية المصرية‫.‬
 
‎‫>‬ هناك مشاكل متعلقة باندماج اللاجئين فى سوق العمل الرسمي؟
‎نسعى لموافقة مصر على السماح للاجئين بالدخول فى سوق العمل الرسمى للعمل وفق القانون وليس من الباطن، ومصر وقعت على اتفاقية اللاجئين عام 1951، لكن تحفظت على بعض البنود ومنها الوصول إلى سوق العمل، لكن أغلب اللاجئين يلتحقون بسوق العمل بطرق غير قانونية، مما يعرضهم للاستغلال وسوء المعاملة، و لضمان سبل العيش تنظم المفوضية مع شركائها ورشات ودورات تدريبية للاجئين لكى يتعلموا مهنة تساعدهم على كسب الرزق وتسمح لهم بالحصول على منح صغيرة ومساعدتهم على إقامة مشروعات صغير على حسب تخصصاتهم، وذلك فى إطار حماية اللاجئين وطالبى اللجوء والتى تبقى هى المحور الأساسى (الحماية) لخدمة المفوضية‫.‬
 
‎‫>‬ كيف تتعامل الحكومة المصرية مع اللاجئين، وما نوعية الخدمات التى تقدمها لهم؟
‎لقد أسهمت الحكومة بشكل كبير فى حصول أبناء اللاجئين أو طالبى اللجوء، على تعليم متساو مع المصريين فى المدارس الحكومية، كما تقدم لهم الرعاية الصحية فى المستشفيات الحكومية بنفس القيمة وفى شهر فبراير الماضى حصلت جميع الجنسيات على الرعاية الطبية الأولية بالمجان، ووقعت المفوضية فى الفترة الماضية على مذكرة تفاهم مع وزارة الصحة، وتبرعت المفوضية بمليون دولار لشراء أجهزة طبية فى بعض المستشفيات حتى تعود بالنفع على اللاجئين والمصريين على حد سواء‫.‬
‎وهناك أيضا دعم قانونى لأى لاجئ حال تعرضه لأى سوء أو فقد بطاقات الهوية، وفى حالة حدوث أى انتهاك ضده ندعوه  للتوجه على الفور إلى أقسام الشرطة باعتبارها المنوطة  بتوفير الأمن‫.‬
 
‎‫>‬ المساعدات التى تقدمها المفوضية هل تتوقف على الدول المانحة، أم أن هناك مساعدات من جهات غير رسمية؟
‎للأسف المفوضية تعانى من نقص المساعدات التى تقدم بالنسبة للاجئين بسبب حالة «الملل» التى أصابت تلك الدول والجهات المانحة نظرا لطول فترة الحرب فى سوريا لمدة 6 سنوات دون الوصول لحل يوقف مد اللاجئين والنازحين، ومن أبرز الدول التى تقدم الدعم اليابان، الكويت، أستراليا، كندا، الاتحاد الأوروبي، سويسرا، السويد، المملكة المتحدة، الولايات المتحدة، إيطاليا، إمارة موناكو، مؤسسة القلب الكبير وعدد من الجهات الخاصة​ وبعض رجال الأعمال والعاملين فى الجمعيات الأهلية وأشخاص عاديين يتقدمون بمساعدات سواء كانت عينية أم مادية‫.‬
 
‎‫>‬ هل تكتفون فقط بدفع مبالغ مالية للاجئين دون رقابة دورية؟
‎على العكس، هناك زيارات دورية للتعرف على الاحتياجات اليومية للأسر  والتأكد من وجود حالات صحية تستدعى التدخل الطبى العاجل من عدمه، وتلك الزيارات تقوم بها المفوضية بالتنسيق مع أعضاء من منظمة «كاراتاس» وهى منظمة إنسانية عالمية وأحد شركاء مفوضية شئون اللاجئين، ونستهدف أيضا من تلك الزيارات رصداً دقيقاً للأعداد الموجودة فى المحافظات المختلفة وهل هناك من غادر مصر دون إبلاغ المفوضية؟، كما تساعد الباحثين فى دراساتهم‫.‬
 
‎‫>‬ برأيك كيف ترى وضع اللاجئين فى مصر مقارنة بالدول الأخرى؟
‎وضع اللاجئ فى مصر أفضل بكثير من الدول الأخرى لعدم وجود مخيمات أو معسكرات إيواء، ومصر تعتبر أرضا خصبة وسهلة للاندماج، برغم الظروف الاقتصادية الصعبة التى تمر بها والتضخم وارتفاع الأسعار، وتعذر الحصول على فرص عمل، كما أن اللغة العربية وتاريخ العلاقات بين البلدين خصوصا فى فترة الستينيات من القرن الماضى شجعا السوريين على المجئ إلى مصر، وبرغم ارتفاع تكاليف المعيشة، فإنها أقل ارتفاعا مما هى عليه فى دول الجوار السورى مثل لبنان والأردن‫.‬
 
‎‫>‬ هل من حق اللاجئ السفر خارج مصر والعودة إليها مرة أخرى؟
‎السفر غير مسموح به ومن يرد الخروج من مصر لأى سبب، فعليه إغلاق ملفه لدى المفوضية، على أن يتقدم بطلب تأشيرة خروج، وهناك صعوبات واجهت السوريين فى العودة لمصر بعد خروجهم منها بعد عام 2013 عندما فرضت مصر وجود تأشيرة، وبرغم ذلك فهناك تحايل على الدخول، فأعداد كبيرة من السوريين يدخلون مصر بطرق غير شرعية عبر السودان‫.‬
‎‫>‬ هل تمت إعادة توطين عدد من اللاجئين المقيمين فى مصر؟
‎بالفعل خرج من مصر نحو  6600 لاجئ ، وتم توطينهم فى الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والبرتغال، وألمانيا، وفقا لضوابط وشروط  كل دولة، فأغلب تلك الدول يقوم بتوطين اللاجئين الأكثر احتياجا ويعانون من ظروف صحية سيئة، ومن المعروف أن طالب اللجوء يحصل على "بطاقة صفراء"، وحتى يصبح «لاجئ» يحصل على الكارت الأزرق بما يؤهله لإعادة التوطين‫.‬
‎لكن مع سياسية الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، فأمريكا تعيد النظر فى برنامج التوطين ،دون أن تقرره بعد‫.‬
 
‎‫>‬ فى فترات متباعدة، اشتكى عدد من اللاجئين الإثيوبيين من تمييز تجاههم، هل تم حل مشاكلهم؟
‎لقد سعت المفوضية لحل مشاكل عدد من اللاجئين الإثيوبيين، الذين تظاهروا واحتجوا على أوضاع فى بلادهم نتيجة انتهاكات فى مجال حقوق الإنسان تجاه طائفة الأورومو، كما أن الإثيوبيين أبدوا اعتراضهم على طول فترة تحديد صفة لاجئ التى كانت تستغرق وقتا من عام إلى عامين، لذلك قمنا بتوفير عدد من الموظفين لتقليص تلك المدة حتى يتم تسجيل اللاجئ وتحديد صفته فى نفس المقابلة تجنبا لإهدار الوقت‫.‬
‎وتأتى هذه الإجراءات تجنبا لما حدث فى شهر يوليو الماضى عندما قمنا بغلق مكتب المفوضية فى شهر يوليو الماضى إثر وفاة سيدة إثيوبية طالبة لجوء متأثرة بجراحها، نتيجة إقدامها على إحراق نفسها، فى احتجاجات وقعت أمام مقر المفوضية، ووقتها أغلقنا المكتب بمدينة السادس من أكتوبر حماية للاجئين المترددين وكذلك الموظفين العاملين‫.‬
 
‎‫>‬ ما الذى تطلبه المفوضية من المجتمع الدولى؟
‎المفوضية تأمل أن تقل أعداد اللاجئين،لكن للأسف مع اندلاع الحروب والاشتباكات ولأسباب تفشى الإرهاب، تزداد أعداد اللاجئين، ونطالب المجتمع الدولى بالوصول إلى حلول فعالة  وعاجلة لإنهاء الصراع السوري، فهو الحل الوحيد والأمثل لمنع زيادة اللاجئين، حيث يتفاقم العدد سنويا، وتقارير مفوضية شئون اللاجئين تشير إلى أن هناك 65 مليون نازح ولاجئ فى العالم وهو أكثر من عدد سكان دولة مثل فرنسا،كما أن ثلثى العدد يظلون داخل بلادهم، ففى سوريا ترك ملايين السوريين أماكن إقامتهم ولا يزالون مشردين على حدود بلادهم، وهو ما يطلق عليهم نازحين‫.‬

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg