رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الجمعة 22 سبتمبر 2017

المجلة



5.5 مليار دولار حجم التبادل التجارى بينهما.. «الاقتصاد» كلمة السر فى العلاقات المصرية ـ الأمريكية

17-4-2017 | 21:39
الطيب الصادق

 
التبادل التجاري  بين مصر وأمريكا لا يرقي لحجم أكبر دولة في العالم كما لا يرقي للعلاقات التاريخية مع مصر، التي بدأت منذ إنشاء القنصلية الأمريكية في مصر عام 1932، لكن حجم الاستثمارات الأمريكية في مصر لن يتخطي حاجز 2.5 مليار دولار وهو ضعيف جدا مقارنة بدول أخري وتحتل المرتبة الثامنة من الدول المستثمرة في مصر وكذلك حجم التبادل التجاري يصل إلي 5.5 مليار دولار في عام 2016 وهو ضعيف جدا، لكن التطلعات تشير إلي ارتفاع هذه المؤشرات الاقتصادية بين البلدين بعد زيارة الرئيس السيسي للولايات المتحدة الأمريكية أخيرا. 
علي مدار التاريخ يعد السيسي الرئيس المصري الثالث الذي يزور أمريكا بغرض لقاء القيادة الأمريكية وعقد اجتماعات ثنائية، حيث بدأت الزيارات بالسادات، ثم مبارك، ولم يتم تسجيل أي زيارة للرئيس الراحل جمال عبدالناصر لأمريكا وبرغم زيارات رؤساء آخرين لأمريكا بغرض حضور اجتماعات الأمم المتحدة، لكن من المنتظر عودة العلاقات المصرية ـ الأمريكية، خصوصا في المجال الاقتصادي بعد مرحلة تتسم بالنفور بين البلدين منذ عام 2004 ومحاولة تدخل أمريكا في الشئون الداخلية لمصر.
المباحثات الأخيرة بين مصر والولايات المتحدة تستهدف تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين وإمكانات زيادة معدلات التبادل التجاري والمشروعات الاستثمارية المشتركة بين البلدين خلال المرحلة المقبلة، والتأكيد علي ضرورة دفع أطر التعاون الاقتصادي المشترك بين البلدين نحو آفاق جديدة ومجالات أوسع تخدم الاقتصاد المصري والأمريكي علي حد سواء وتستفيد من الإمكانات التجارية والاستثمارية الهائلة التي تمتع بها كلا البلدين، وهو ما أكده طارق قابيل وزير التجارة والصناعة، مشيرا إلي تأكيد الجانبين أهمية ترجمة توجهات الإدارة الأمريكية والحكومة المصرية بتوسيع نطاق التعاون الاقتصادي الثنائي بين البلدين إلي مشروعات مشتركة ملموسة علي الأرض تسهم في زيادة معدلات النمو الاقتصادي بكلا البلدين، وإزالة جميع عوائق التجارة بين البلدين لتسهيل انسياب وتدفق حركة التجارة البينية وكذا أهمية تكثيف الوجود الأمريكي بالسوق المصري من خلال البعثات التجارية والاستثمارية، والتأكيد علي ضرورة استئناف المباحثات المتعلقة باتفاقية التيفا والدعوة لعقد جولة مفاوضات جديدة، حيث تم الاتفاق على عقدها خلال المرحلة القريبة المقبلة، حيث ستسهم فى زيادة حجم التبادل التجاري في السلع والخدمات بين البلدين.
وأوضح أنه تم بحث تخفيض نسبة المكون الإسرائيلي من 10.5 % إلي 8 % في المنتجات المصدرة للولايات المتحدة في إطار اتفاقية الكويز أسوة بالأردن، وكذلك بحث موقف الولايات المتحدة من نفاذ الموالح المصرية للأسواق الأمريكية، خصوصا بعد موافقتها علي النفاذ بعد اتباع إجراءات محددة خاصة بالحفظ والتبريد، مشيرا إلي أن هذا الاتفاق لم يدخل حيز النفاذ حتي الآن، كما تم بحث إمكانات إضافة منتجات زراعية جديدة لقائمة السلع الزراعية المصرية التي تصدر للولايات المتحدة تضمنت الفاصوليا الخضراء والمانجو والفلفل لافتا إلي ضرورة تسريع وتيرة الإجراءات الفنية المتعلقة بهذا الصدد، بصفة خصوصا مطالبة الجانب الأمريكي بمراجعة الإجراءات التي اتخذتها هيئة سلامة النقل الأمريكية علي الشحنات التجارية المصرية المشحونة جوا، وكذا المطالبة برفع اسم مصر من القائمة الخاصة بحقوق الملكية الفكرية لمنتجات الأدوية خصوصا فى ظل تحسن مؤشرات تسجيل الأدوية فى مصر وتسهيل منظومة الإجراءات، هذا فضلا عن ضرورة مراجعة الإجراء الذى اتخذته شركة والت ديزنى الأمريكية بشأن منع منح ترخيص استخدام علامتها التجارية للشركات المنتجة المصرية.
أسامة يوسف مصدر أمريكي من أصل مصري يؤكد أن العلاقات المصرية ـ الأمريكية تشهد حاليا طفرة كبيرة في التعاون، خصوصا في المجال الاقتصادي وعمليات التبادل التجاري ومن المتوقع أن تزداد العمليات التجارية بين البلدين بعد زيارة الرئيس السيسي لأمريكا، مشيرا إلي أنه جاء لمصر  أخيرا ضمن وفد أمريكي مكون من  21 شركة أمريكية تعمل في القطاع الزراعي وتصدير المنتجات الزراعية لمصر  لعقد اجتماعات مع كبار المسئولين في مصر وبحث أوجه التعاون بين البلدين، وذلك برعاية السفارة الأمريكية بالقاهرة ووزارة الزراعة الأمريكية، موضحا أن جلسات الاجتماعات استمرت لمدة أربعة أيام من يوم 2 إبريل الجاري لدعم الشركات الأمريكية وتسويق المنتجات الزراعية في مصر، ويستهدف منه دولتين بجانب مصر هما الجزائر والأردن، ومعظم الشركات التي حضرت في المؤتمر كانت من أصول مصرية، مشيرا إلي أننا نعمل في المجال الزراعي وتصدير المنتجات لمصر من أمريكا منذ إنشاء الشركة في عام 1985 ونقوم بتصدير القمح والذرة وزيوت الطعام ومنتجات اللبان والعلف وغيرها لمصر .
وأشار إلي أن السوق المصري واعد وقادر أن يستوعب المزيد من المستثمرين،  وأن التعاون الزراعي بين مصر وأمريكا ما زال ضعيفا ونأمل أن يزداد في الفترة المقبلة وخصوصا في التجارة الزراعية، ولذلك يعتبر العديد من رجال الأعمال الأمريكيين أن أمريكا  كانت تخسر السوق المصري وهو سوق كبير في الوقت الذي توجد فيه المنتجات الروسية والأوكرانية، ولكن من المتوقع أن الإدارة الجديدة بعد فوز ترامب في أمريكا قامت بعمل تسهيلات لزيادة تجارتها حول العالم وفتح أسواق جديدة ومنها مصر .
وأضاف أن السوق المصري مفتوح لجميع المنتجات ويستطيع أن يجذب العديد منها، لكن يحتاج إلي دعم حكومي لدعم المصدرين، كما يحتاج إلي التدريب المستمر ويمكن التعاون مع وزارة الزراعة الأمريكية في هذا الشأن خصوصا أن السوق المصري سوق جاذب للاستثمار، وبه عدد كبير من المستهلكين مع التكلفة الضعيفة التي يتحملها المستثمر والعمالة الرخيصة التي تسهم في جذب الاستثمارات لمصر خصوصا الفترة الأخيرة في ظل برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تطبقه الحكومة المصرية حاليا ووضع قانون جديد للاستثمار.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg