ش استقالة مدير شركة «أصوات مصرية» احتجاجا على عدم الشفافية - الأهرام العربي

صحافة وإعلام



استقالة مدير شركة «أصوات مصرية» احتجاجا على عدم الشفافية

13-4-2017 | 18:15

استقال مدير الشركة التي أدارت من خلالها مؤسسة تومسون رويترز "موقع أصوات مصرية"، احتجاجا على عدم الشفافية في اجراءات إغلاق الموقع والشركة، وعلى إهانة أحد حملة الأسهم له عبر مواقع التواصل الاجتماعي.


وقال عماد عمر، مدير شركة أصوات ديجيتال سيرفيسز ورئيس تحرير الموقع، الذي أعلنت مؤسسة تومسون رويترز عن إغلاقه الشهر الماضي لنقص التمويل إن محاولات عدة للحفاظ على الموقع الذي قدم نموذجا للصحافة المهنية النزيهة، واجهت  درجة من التجاهل من أصحاب القرار أدت لتثبيط تلك المحاولات ومنع دخولها إلى مرحلة جادة من المفاوضات سواء لبيع الموقع إلى مستثمر جاد أو نقل أسهمه إلى العاملين به رغم تقدمهم بخطة عمل لضمان استمرار المشروع.


وذكر عمر أن الردود كانت تتأخر على اتصالات المستثمرين مع تومسون رويترز أو حملة الأسهم المصريين، وشكا ممثلو مستثمرين له من عدم تلقيهم لردود أصلا، وفي أحيان أخرى، كانت توضع شروط للمضي قدما في الاتصالات تثير علامات استفهام مثل أن يشترط حملة الأسهم على أي مستثمر محتمل الحفاظ على العمالة بعدما كانت الشركة قد سرحت العاملين بها بالفعل، أو أن يطلب تقديم خطة عمل ودراسة جدوى رغم أن المشروع قائم بالفعل منذ سنوات وجدواه ثابتة. وتعرض فريق العمل نفسه لمواقف مشابهة حين حاول فتح اتصالات لتقديم عرض شراء، مما أثار تساؤلات عن وجود أسباب أخرى لإغلاق الموقع غير السبب المعلن بعدم توافر تمويل لاستمرار المشروع، خاصة أن الموقع اعتبر قصة نجاح لمؤسسة رويترز بل وحقق سبقا عدة مرات على تغطية وكالة رويترز ذاتها ونقلت عنه وسائل إعلام أجنبية.


وكانت مؤسسة رويترز أسست شركة أصوات ديجيتال سيرفيسز كشركة مصرية لتدير الموقع من خلالها، ونقلت أسهم الشركة إلى ثلاثة صحفيين مصريين، لكنها قالت في بيان الإغلاق إن الموقع تابع لها.


وأضاف عمر أن الاتصالات بين حملة الأسهم وفريق العمل كانت شبه معدومة وحين تواصل ممثل لفريق العمل في فبراير الماضي مع حملة الأسهم للحصول على موافقتهم على تقديم عرض شراء وصف مسؤول من مؤسسة رويترز محاولات ممثل فريق العمل بأنها "ألاعيب" مما أدى إلى ترويع المسؤول وصرفه عن متابعة التواصل مع حملة الأسهم هاني شكر الله ونجلاء العمري وسلمى حسين. ولم يكن واضحا سبب هذا الإتهام. وقد أكد شكر الله مرارا أنه طلب الانسحاب من الشركة ولم يعد له دور في اتخاذ قرارات بشأنها منذ شهور.


وعبر عمر في استقالته التي حصلت «الأهرام العربي» على صورة منها عن أسفه لأن العملية لم تكن أكثر شفافية من ذلك، وأكد عدم قبوله الإهانة التي وجهتها له إحدى حملة الأسهم حين وصفت تعليقا له على فيسبوك  بأنه "عيب "لما أكد وجود معلومات غير دقيقة في بيان نشره حملة الأسهم على فيسبوك عن عملية الإغلاق.


وقال عمر إن إحدى حملة الأسهم نشرت البيان، ليس باسمها فقط وإنما باسم حملة الأسهم الثلاثة رغم انسحاب شكر الله من اتخاذ القرار، ونفت وصول خطة عمل إلى أي منهم قبل الأسبوع الأخير من مارس، وهو غير صحيح. وأرفق عمر مع خطاب استقالته الموجه لحملة الأسهم صورا تثبت ارسال خطة العمل قبل الأسبوع الأخير من مارس رغم علمه قبل 48 ساعة فقط من ذلك بطلب خطة العمل عن طريق محام كبير توسط في الأمر، ورغم مرور يومين دون الرد على اتصالاته بشأن الاستعداد لتسلم خطة العمل، إلا أنه قرر ارسالها في نهاية الأمر رغم عدم ورود رد من حملة الأسهم على طلبه تأكيد ما نقله أ/نجاد البرعي المحامي من استعداد حملة الأسهم للنظر في عرض شراء من فريق العمل. وجاء الاتهام بالعيب ليثير مجددا تساؤلات عن وجود  عملية لترويع الرأي الآخر واحباط محاولات انقاذ الموقع.


وأشار عمر إلى أن حديث حملة الاسهم عن الأسبوع الأخير من مارس كموعد نهائي لتلقي عروض شراء جاء بعد أن بدأ ذلك الأسبوع بالفعل. وأضاف أن الشركة ذاتها ما زالت قائمة حيث تتواصل اجراءات اغلاقها رغم عروض المستثمرين واهتمام جهات تمويل دولية بالمشروع دون رد من حملة الأسهم أو مؤسسة رويترز، وهو ما دفعه للتقدم باستقالته.


وقال إن أحد المستثمرين المصريين الذين شكك بيان حملة الأسهم في نواياهم بشأن أصوات مصرية، كان قد صرف لعاملين بعقود مؤقتة في أحد مشاريعه الإعلامية مكافأة نهاية خدمة حين أغلق المشروع، وهو ما لم يحدث في أصوات مصرية. كما أن التشكيك في تأثير مصادر أخرى للتمويل الأجنبي يطعن في مكانة العديد من المؤسسات الدولية ويثير أسئلة عن عمل كيانات مصرية بتمويل أجنبي ويرتبط بها حملة أسهم في أصوات ديجيتال سيرفيسز، كما يطعن هذا التشكيك في الكفاءة المهنية التي تميز بها أداء أصوات مصرية.



ترجمة لنص خطاب الاستقالة


أعزائي حملة أسهم شركة أصوات ديجيتال سيرفيسز وأعضاء الجمعية العمومية،
أود أن ألفت انتباهكم إلى أنني أهنت من أحدكم على مواقع التواصل الاجتماعي حين علقت على بيانكم على فيسبوك فيما يتعلق بإغلاق الشركة بأن بعض المعلومات في البيان التي تتضمن اسمي ليست دقيقة.


أشار البيان إلى أنه لم ترسل خطة عمل من جانبي إلى حملة الأسهم حتى الأسبوع الأخير من شهر مارس فيما يتعلق باقتراح لنقل الأسهم إلى بعض أعضاء أصوات مصرية، الموقع الرئيسي لشركة أصوات ديجيتال سيرفيسز الذي أسسته مؤسسة تومسون رويترز قبل ست سنوات.


وفي الحقيقة، فقد أرسلت الخطة بالبريد الإلكتروني يوم 23 مارس بعد تأخير لنحو يومين بينما أحاول الحصول على تأكيد لما أبلغني به الأستاذ نجاد البرعي المحامي من أن أنكم على استعداد للنظر في عرض شراء من فريق أصوات مصرية. ولم يجب أحد اتصالاتي بينما أحاول التأكد من ذلك (مرفق صورة من سجل رسائلي إلى السيدة سلمى حسين محاولا الحصول على تأكيد دون إجابة على مدى ثلاثة أيام في حين كان هاتف السيدة نجلاء العمري خارج الخدمة). وفي النهاية، بعثت برسالة البريد الإلكتروني إلى السيدة نجلاء لأنها كانت الأكثر تجاوبا من بين حملة الأسهم (مرفق صورة من رسالة البريد الالكتروني).


حين وضع بيانكم على فيسبوك الكرة في ملعبي، رددت قائلا إن المعلومات ليست دقيقة وعرضت تقديم الدليل لكن أكدت أن منصات التواصل الاجتماعي ليست المكان الملائم لمناقشة مثل هذه الأمور.


وشعرت فعلا بالإهانة حين ردت السيدة سلمى قائلة "عيب عليك أن تتحدث بدون دليل". ولكي أحاول الحد من الضرر ولأوفر عليكم موقفا محرجا، فضلت ألا أعرض على الفيسبوك الدليل الذي أرفقه هنا، واكتفيت بقول أنني مسؤول عن كل كلمة أقولها، وعبرت عن تقديري للسيدة سلمى.


ورغم ذلك، فمازلت أشعر بالإهانة لأنه لم يصدر اعتذار ولا تصحيح من جانبكم.


يؤسفني فعلا تجاهل اتصالاتي ورسائلي عبر الهاتف، والتأخر في الرد على رسائلي بالبريد الالكتروني، والتأخر في الرد على الاتصالات من المستثمرين الذي أوصلتهم بكم لبحث شراء شركة أصوات ديجيتال سيرفيسز.


وكمدير عام للشركة، كنت أفضل أن تكون العملية أكثر شفافية من ذلك. وعلاوة على ذلك فقد أهنت من أحد حملة الأسهم على مواقع التواصل الاجتماعي ولم يهتم أحد بتصحيح المعلومات غير الدقيقة أو الاعتذار عن الإهانة.


خلال فترة عملي رئيسا لتحرير أصوات مصرية ومديرا لشركة أصوات ديجيتال سيرفيسز، تمكنت من تسوية العديد من الصراعات الداخلية في الفريق وصنع الموقع لنفسه اسما كمرادف للنزاهة والمهنية، وكرم بالعديد من الجوائز المحلية والإقليمية والدولية.

وفي أول يوم بعد انتهاء المشروع، اختير ضمن القائمة القصيرة لجائزة دبي للصحافة العربية في فئة الصحافة الاستقصائية ليكون أول موقع انترنت على الإطلاق ينال هذا الشرف.


لم أتوقع أن يكون المقابل أن أهان من حملة الأسهم، ولا بد أن أقول أن هذا غير مقبول على الإطلاق.


ولهذا يؤسفني، أن اضطر لتقديم استقالتي اعتبارا من السادس من ابريل 2017 من موقعي كمدير لشركة أصوات ديجيتال سيرفيسز (شركة مصرية ذات مسؤولية محدودة) أسست طبقا للقانون 159 لعام 1981 ولائحته التنفيذية.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg