رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الثلاثاء 17 اكتوبر 2017

مقالات



حلوة فلوس الفضائيات يا شيخ؟!

20-4-2017 | 17:13
عماد أنور

-         أنا : ألو، كابتن أحمد، أنا "فلان" من الأهرام.

-         اللاعب : أيوه.

-         أنا : استأذنك في سؤالين ؟

-         اللاعب : أتفضل.

-         أنا : موضوع عودتك للأهلي اللي مثار حاليا.

-         اللاعب : هو ده سؤال ولا إجابة ؟

-         أنا : أعتقد أنا قلت لك أني هسأل.

-         اللاعب : أه، والسؤال الثاني ؟

-         أنا : أنت شايف أن انتقالك للأهلي، هايقلل فرصتك في المشاركة أساسيا؟

-         اللاعب : عاوز الإجابة ؟

-         أنا : أكيد.

-         اللاعب : إحنا ممنوعين من الكلام.

-         أنا : شكرا.

القصة، تتلخص في مكالمة هاتفية أجريتها مع لاعب مصر المقاصة أحمد الشيخ، للاستعانة برأيه ضمن موضوع أجريه عن "بروز نجم لاعبين مع أنديتهم، وإخفاقهم عند الانتقال إلى الأهلي أو الزمالك" بعد المكالمة أغلقت الهاتف، لقناعتي أن الأمر لا يستحق عناء الملامة، لكن ما يثير الشفقة – عليه طبعا – هو ظهور اللاعب "الممنوع" في اليوم التالي ضيفا على إحدى القنوات.

عندما شاهدت "برومو" البرنامج تذكرت كلمة صديقي الذي يعمل رئيس تحرير بأحد الفضائيات الشهيرة: "التخين فيهم أجيبهولك برسالة بس اكتب فيها المبلغ".

تفرض علينا مهنة الصحافة التعامل مع صنوف كثيرة من البشر، خصوصا النجوم.. منهم من يتعامل بلباقة وذوق، ومنهم ما دون ذلك، إما لتعالي أو جهل بقيمة ودور الإعلام وكذا حجم المؤسسات الصحفية الكبري، التي أتشرف بالانتماء إلى أعرقها وأكثرها شهرة عربيا ودوليا وهي "الأهرام".

بعض لاعبي الكرة، يعشقون كلمات الثناء والمديح من نوعية "يا دولي" أو "يا نجم النجوم"، أما كبار اللاعبين هم أكثر خبرة في التعامل مع وسائل الإعلام، وأعي تماما أن الانفتاح الإعلامي الذي نعيشه، أثر سلبا في تلك العلاقة، حيث يفضل النجوم – تحديدا الصغار - الظهور على شاشات الفضائيات لكثرة العائد المادي، على عكس الصحف والمواقع "المجانية".

التعامل المباشر بين الصحفي و"المصدر"، كما نطلق عليه في "الكار"، هو أكثر ما يريح الطرفين، فالأول من حقه الحصول على المعلومة ونقلها للقارئ، والثاني له كل الحق في الرفض أو القبول، خصوصا إذا كانت هناك تعليمات للاعب من إدارة ناديه بعدم الحديث لوسائل الإعلام، لكن ما هو القول في لاعب يتعامل بطريقة جس النبض.

بعد سرد القصة، أود التلميح إلى مواقف تعرضت لها طوال فترة عملي لنحو 15 عاما في الصحافة الرياضية، وشهدت تلك الفترة أيضا إجراء عدد من التحقيقات الصحفية الميدانية، من مبدأ "الموضوع الحلو فيه الطمع".

قبل نحو 13 عاما تقريبا أجريت حوارا مع النجم الخلوق حازم إمام، وكنت وقتها أعمل في مجلة الأطفال "علاء الدين"، ورحب إمام ولم يستخف مثلا بأنها مجلة أطفال، ولم أنس أيضا استقبال البطل الأولمبي محمد رشوان في الإسكندرية، أو الراحل مسعد نور في منزله ببورسعيد، وغيرهم الكثيرون، وهناك شخصيات أخرى رفضت الحديث معي بلباقة لا تقل عن حفاوة من استقبلوني.

الكاتب الكبير جهاد الخازن، كان حريصا على إرسال "إيميل" للاعتذار عن عدم الرد علي لتواجده في فرنسا، والدكتور مفيد شهاب رئيس جامعة القاهرة ووزير التعليم العالي ووزير المجالس النيابية الأسبق، قال لي نصا: "أسف جدا يا ابني أنا باعد عن الإعلام دلوقتي".

هؤلاء قبل أن يعرفوا قيمة الأهرام، يعلمون جيدا كيفية التعامل مع الآخر، أما عن قيمة الأهرام، لمن لا يعلم من النجوم الجدد، هي أول جريدة عرفت الصحافة الرياضية على يد الكبير الراحل الأستاذ نجيب المستكاوي، وشهدت من بعده نجوم الصحافة الرياضية أمثال الأساتذة، إبراهيم حجازي وحسن المستكاوي ومحمد سيف، وأتشرف بالعمل في مؤسسة ينتمي لها هؤلاء.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg