رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الجمعة 16 نوفمبر 2018

المجلة



بهجة فولكلورية فى المهرجان الدولى للسينما للجميع.. السينما المغربية تسيطر على الجوائز

21-5-2017 | 21:47
تزنيت- ريم عزمى

اهتمام بالحضور المصرى والجائزة الكبرى من نصيب بلجيكا
 
وسط أجواء احتفالية وفولكلورية أمازيغية، أسدل المهرجان الدولى للسينما للجميع بتزنيت واختصاره «فيكت FICT» الستار عن الدورة السادسة تحت شعار الأمل فى فترة من 5 إلى 7 مايو الجارى، التى شهدت فاعلياتها دار الثقافة «محمد خير الدين»، وذلك برئاسة جمال أكوسال، وبحضور ضيفة الشرف شيماء بوشان ملكة جمال الكون لسنة 2017، بالإضافة إلى فنانين محليين ومن الخارج، وتؤكد المديرة الفنية رشيدة فاران أنهم كانوا حريصين على اختيار مجموعة أفلام إنسانية تناسب كل الأسرة، لأن المهرجان يجرى فى مدينة لها طابع محافظ.
 
بعد انقطاع دام أربع سنوات، احتضنت تزنيت مرة أخرى فاعليات الدورة السادسة بشراكة مع المجلس الجماعى والمجلس الإقليمى، وعرضت هذه الدورة مجموعة كبيرة وثرية من الأفلام القصيرة والطويلة والوثائقية من دول متعددة ومنها ما عرض لأول مرة، وكانت سلطنة عمان هى ضيفة الشرف للدورة السادسة بحضور المخرج فايز الكندى، وعرض فيلم لها فى حفل الافتتاح وهو الفيلم العمانى الأول «البوم» من إخراج الدكتور خالد الزدجالى ومن إنتاج الجمعية العمانية للسينما فى 2006، وألبوم هو نوع شهير من السفن ويحكى الفيلم عن قرية صيادين يتعرض فيها الأهالى لمشاكل بسبب أطماع رجال الأعمال الذين يريدون إقامة مشاريع مشبوهة، والفيلم بطولة صالح زعل وسعود الدرمكى، وشارك فى الفيلم النجم المصرى الراحل سعيد صالح، وتم عزف السلام المصرى تقديرا للمشاركة المصرية فى المهرجان، وتم تكريم فى حفل الافتتاح قامتين من الأمازيغ: الممثلة السعدية باعقيل والصحفى محمد دادسى، كما تم تكريم كل من شاركوا  فى حفل الختام من خلال تقديم شهادات تقدير ودروع المهرجان.
 
ويولى المهرجان اهتماما كبيرا الشباب وبأفلاهم القصيرة لذا اعتمد عليها فى المسابقة الرسمية وشملت 25 فيلما قصيرا، وفاز بالجائزة الكبرى الفيلم البلجيكى «العشاء Le Repas» اخراج آنيك كريستيانز وبطولة الممثل المغربى ياسين فاضل، ويناقش الفيلم اختلاف ثقافات المهاجرين من منطقة الشرق الأوسط إلى الغرب من خلال مهاجرين من المغرب إلى بلجيكا وعلاقة أسرة مغربية بالبلجيكيين، ويتناول الصدام بين الحضارات ثم يعرض إمكانية التعايش السلمى.
وفاز بالجائزة الثانية الفيلم المغربى من مدينة أغادير «الواجهة السوداء La Face Noire» من إخراج أنور الخيرى، وهو فيلم يحتوى على فكرة عالمية فيتميز بكشف جوانب خطيرة من شخصيتنا، وكيف يمكن للظروف أن تفاجئنا بمدى غرابة ردود أفعالنا تجاه بعض المواقف القاسية من خلال راكبى الدرجات البخارية الذين يسرقون حقائب الفتيات فى الطريق.
كما فاز بالجائزة الثالثة الفيلم «لانهائى Infini» للمخرج محمد رضا كوزى، وفاز بتنويه خاص الفيلم المغربى من مدينة أغادير «قطع خشن Rough Cut» للمخرجة أسماء المدير.
ومن الأفلام المتميزة التى لم تنل جائزة فى هذا المهرجان لكن نالتها فى مهرجانات سابقة، نجد الفيلم المغربى من مدينة وجدة «رقم 13 Nombre» للمخرج لخضر الحمداوى الذى يتحدث عن عمالة الأطفال وحرمانهم من التعليم فى قالب مختصر ومؤثر. والفيلم المصرى للمنتج الدكتور جورج ميخائيل بعنوان «الشيطان Diabolos» من إخراج شاهين مظلوميان، ويتناول فكرة مبتكرة أن الإنسان هذه الأيام تفوق على الشيطان فى الشر، وأن الصراع بينهما لا ينتهى! وهناك أفلام امتلكت الوعى والشجاعة للتطرق لقضايا سياسية شائكة وفى ذات الوقت حافظت على جمال الصورة والموسيقى، مثل الفيلم البريطانى «العودة إلى فيكتوريا Back to Victoria» الذى يتناول فكرة هامة عن هجمات لندن والوضع الذى أصبح صعبا بالنسبة للمسلمين هناك، وهو من إخراج العراقى جعفر مراد، والفيلم المغربى من مدينة الدار البيضاء «الأثر La Trace» من إخراج إسماعيل لاعوج، والفيلم المغربى من الدار البيضاء «الذاكرة السوداء La Memoire Noire» من إخراج سكينة بوشيت، والفيلم اللبنانى من النوعية الوثائقية «قصة هجرة A Story of Emigration» من إخراج ستيفانى كوسا.
 
ويهدف هذا الحدث السينمائى إلى تعريف الجمهور بأهمية الصورة السينمائية وبقوتها التعبيرية والتثقيفية من خلال عروض ولقاءات سينمائية، أو من خلال مساهمات فى التنمية الثقافية الاقتصادية والاجتماعية.وتزنيت هى مدينة مغربية تقع فى جهة سوس ماسة درعة وعاصمة إقليم تزنيت، وتلقب بالعاصمة الفضية لشهرتها فى مجال الحلى من الفضة، وتقع على بعد 90 كيلومترا جنوب مدينة أغادير المطلة على المحيط الأطلنطى، وتشتهر المدينة بالثقافة الأمازيغية والحرف اليدوية.
 
منتج فيلم «الحاجَات» يسعى لسينما مغربية مميزة
عُرض خارج المسابقة الرسمية الفيلم المغربى الروائى الطويل من مدينة تطوان «الحاجَات Lhajjat» من نوعية الكوميديا الاجتماعية ومن إخراج محمد آشور وإنتاج كريم آشور وبطولة النجمة الأمازيغية فاطمة بوشان والنجمة فاطمة هراندى، وتوجد وجوه جديدة على السينما هم: المغنية المتخصصة فى الطرب سعاد حسن التى تمثل لأول مرة وممثلة أخرى تقف أمام الكاميرا لأول مرة مينا توراف التى تقوم بدور صماء بكماء وعارضة الأزياء ليلى الحديوى والإذاعى الشهير مومو.
 
ويقول المنتج الشاب كريم آشور أن أفلامه يغلب عليها الطابع العائلى، كما أنها كوميديا سوداء بها دراما ويقول: «أنا أومن أن الكوميديا هى لإيصال رسالة لانتقاد المجتمع بطريقة مقبولة، فتجمع بين السهولة والعمق.وكما تعرفون فى المغرب يوجد عزوف عن السينما، لذا نرغب فى عودة الجمهور إليها مرة أخرى ليجد ما يبحث عنه، والكوميديا تشكل عامل جذب، فالناس لا تريد أن تعانى فى مشاهدة فلسفية معقدة، لذا نعمل على عودة السينما الروائية التى تعتمد على مؤلفين عظام، ويكون هناك توازن بين الشكل، فيقضى المشاهد وقتا ممتعا فى السينما، وبين المضمون من حيث القصة التى لها ثقل».
وعن أهم المشاكل التى تواجهها السينما فى المغرب يعترف أنها «عمليات القرصنة التى تضيع حقوق المنتج، ودور السينما التى كانت تبلغ 320 قاعة وصلت لـ 40 قاعة فقط فى دولة معروفة بالثقافة، مما يمنع السينما أن تتقدم للأمام، وكانت الأرباح تساعد المنتجين على تغطية التكاليف أما الآن فمن الصعب أن يتم ذلك»!
وعن بدايته يقول «أنا بدأت الإنتاج من 2006 وأنتجت أفلاما متنوعة ما بين أفلام سينمائية طويلة وقصيرة وأفلام تليفزيونية.
واختلفت النظرة منذ بداية العمل فرؤية الأشياء ليست كما كانت، ولدى رغبة فى التأكيد على طابع مميز للسينما فى المغرب كما نجد السينما فى مصر أو الهند أو أمريكا لديها تاريخ، بالإضافة إلى أن اللهجة المغربية الدارجة غير مفهومة للآخرين، وهناك خطوة إيجابية تقنية تمت فى التصوير لكن يبقى الهدف إيجاد بصمة مميزة».
 
وعن فيلم الحاجات وهى جمع كلمة حاجَة، يقول «شقيقى هو المخرج والمؤلف ونحن نتشاور لكننى لا أتدخل فى تخصصه ونعمل كفريق عمل مع شقيقين آخرين، وجميعا درسنا السينما، ونتناقش كل التفاصيل ونتبادل الآراء لكن كل منا له مجاله، والفيلم هو تكريم للمرأة المغربية ويحكى عن أربع صديقات مهمشات كل منهن عانت وقاست فى حياتها، والفيلم هو مجموعة من الرسائل لكن فى إطار كوميدى سلس.لأن الحاجَات أو السيدات المسنات لم يأخذن حقهن فى الحياة لذا يسعين معا لأخذ هذه الحقوق، من خلال مواقف مضحكة، ومن بينهن حاجَة يهودية مغربية لذا هناك رسالة تسامح وتعايش.وهى مجازفة للاعتماد على أشخاص ربما أول مرة يمثلون لكنها مجازفة لذيذة لدعم السينما المغربية، حتى لا يمل الجمهور من أشخاص معتادين».
ويقول إن «فى المستقبل يوجد مشروع إنتاج مشترك مغربى- إيطالى فى 2018 من نوعية الكوميديا مع مجموعة من الرسائل والمواقف الإنسانية الجديدة».

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg