المجلة



تل أبيب تورط العرب فى مبادرة سلام وهمية

10-7-2017 | 01:48
معتز أحمد إبراهيم

تداول عدد من التقارير الصحفية الإسرائيلية ما أسمته بالحل الإقليمي للقضية الفلسطينية، وهو الحل الذي بدأت ملامحه تتضح مع متابعة تصريحات كبار أعضاء الحكومة الإسرائيلية والتوجهات الإستراتيجية الخاصة بحكومة نيتانياهو. ونقلت تقارير أن هذا الحل يهدف إلى تحقيق حل شامل ومتعدد الأطراف للنزاع العربي- الإسرائيلي بدلا من حل ثنائي يقتصر على النزاع الفلسطيني- الإسرائيلي".

ويشير مصدر فلسطيني لـ"الأهرام العربي" إلى أن هذه المبادرة ستحمل العرب بدلا من إسرائيل، المسئولية عن تسوية النزاع والالتزام بقبول حل الوسط، مشيرا إلى أن الواضح أن هذا الحل ينوي إعفاء الجانب الإسرائيلي من أي مسئولية عن استمرار النزاع، لكن السلطة الفلسطينية ستعمل في الوقت نفسه للتأثير على الوسيط الأمريكي لتجنب تعرض تل أبيب للضغوط. 
غير أن السؤال المطروح الآن وبقوة.. هل بالفعل هناك إمكانية لتطبيق هذا السلام؟  وما فرص هذا السلام وقبول القوى اليمينية له، خصوصا مع تغلغل اليمين في جميع مناحي الحياة بإسرائيل؟
 
لكن الواضح أن الطرح السابق لتطبيق السلام يأتي بعد وقت قصير من ظهور مصطلح جديد خاص يتعلق بالسلام الذي ترغب القوى اليمينية في طرحه على إسرائيل، وهو السلام الذي نبهت إليه صحيفة يديعوت أحرونوت وعبر عنه البروفيسور أفيعاد كلاينبرج  أستاذ العلوم السياسية. 
 
وقال كلاينبرج إن عددا من كبار القوى اليمينية مثل زعيم حزب البيت اليهودي نفتالي بينيت سكت أخيراً مصطلحاً جديداً هو "سلام اليمينيين". وقال إن هذا السلام ينطلق من مبدأ القوة ليس أكثر ، موضحا أن هذه النقطة لا خلاف فيها مع بينت، قائلا: إنه وعندما يكون الطرف الموقع على اتفاق السلام عديم القوة، فإن الاتفاق هو اتفاق استسلام لا اتفاق سلام. 
ويرى أن السلام الذي تدعو إليه القوى اليمينية لا يعتمد على الطرف الآخر، قائلا إنه لا وجود لطرف آخر أو لحاجاته وإرادته وقدراته وحقوقه، ونحن فقط نقرّر الخطوط الهيكلية للتعايش وفقاً لحاجاتنا الديموغرافية والأمنية والثقافية، والحديث لـ"كلاينبرج ". وأشار إلى أن مبادئ السلام الذي يدعو إليه بينيت، مع  وضع مدينة القدس مثلا يأتي فوق المنطق وفوق السلام أيضا. 
 
وحذر كلاينبرج من هذا السلام قائلا: إن تطبيق مثل هذا السلام يبدو مستحيلا.
 
ضرب داعش يقلق إسرائيل
لا حديث يعلو في الدوائر الإسرائيلية هذه الأيام عن حديث الضربات الإيرانية لمعاقل داعش في سوريا أخيرا، وهي الضربات التي اعتبرت إسرائيل أنها تمثل إشارة تحذير واضحة لها.
وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت في تقرير لها إن هذه الخطوة الإيرانية تعكس تصعيدا مثيرا للتدخل الإيراني في سوريا.
وزعمت الصحيفة أن "إيران حاولت عبر الهجوم الصاروخي تحقيق عدة أهداف، الأول هو تحسين صورة نظام "آيات الله" في إيران، بعد الضربة التي تلقاها عندما نفذت عناصر "داعش" سلسلة عمليات ضد رموز السلطة والنظام في إيران".
 
وأشارت إلى أن "عمليات الأسبوع الماضي حرّكت الشعور الأمني لدى المواطنين الإيرانيين، وقضمت من انطباع عدم تعرض نظام "آيات الله" والحرس الثوري لأي سوء، لذلك، الرد الإيراني كان معقداً، ومتواصلاً ونُفذ عبر مرحلتين أساسيتين".
 
والمرحلة الأولى كانت "تحديد مرسلي المنفذين، الذين هم إيرانيون وعملوا بشكل علني بأمر من "داعش"، ويتواجدون في إقليم بلوشيستان الواقع في شرق إيران وفي إقليم الأهواز الواقع في غرب إيران".
 
فيما رأت أن "المرحلة الثانية في الرد، كانت إنزال ضربة لـ"داعش" نفسه في سوريا، بواسطة صواريخ أرض - أرض بهدف قتل عناصر "داعش" في معقلهم وإظهار أنهم  ليسوا في مأمن من ذراع إيران الطويلة، هذه الضربة على منشآت "داعش" وتجمعات التنظيم في دير الزور وفي تدمر، تساعد أيضاً النظام السوري والروس".
 
واعتبرت الصحيفة أن "الهجوم الإيراني الصاروخي يساعد الحلفاء في سوريا إضافة إلى الضربة نفسها التي تعرض لها "داعش". 
 
بدوره يشير موقع المصدر إلى أن الخطوة الإيرانية تشكل تحذيرا لكل من أمريكا وروسيا وإسرائيل. وقال الموقع إن ايران استثمرت كثيرا في إنجازاتها في الحلبة  السورية وفي مأسسة تأثيرها المستمر في العراق، سوريا، ولبنان، ولديها الكثير من المصالح الإستراتيحية. فهي ليست معنية بأن تذهب هذه الإنجازات سُدى، وتوضح أنها مستعدة لمتابعة عملها والمخاطرة من أجل الحفاظ عليها.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg