المجلة



حان وقت القصاص وقطر مجرد البداية .. خبراء لـ «الأهرام العربي»: لن نترك حق شهدائنا هباء

5-7-2017 | 23:19
محـــمـــد زكــــى

اللواء محمود خلف: لن نترك حق شهدائنا هباء حتى ولو كانت وراءه دول

د. سعد الزنط: قدر مصر أن تتحمل بمفردها سداد فاتورة الإرهاب 

اللواء إيهاب يوسف: لدينا أدلة قاطعة بتمويل قطر عمليات إرهابية فى مصر 
 
جاء وقت القصاص وحان وقت فتح الملف الأسود لرعاة الإرهاب، والحق أنه منذ 30 يونيو ومصر تتحمل بمفردها سداد فاتورة الإرهاب بموجاته وبمستوياته المختلفة، ودفعت أمهات مصر ثمن دعم قطر لهذا الإرهاب اللعين من دماء فلذات أكبادها، من مذبحة رفح الأولى والثانية مرورا باغتيال النائب العام وتفجير الكنائس إلى استهداف زوار كنيسة المنيا .. الثمن شمل آلافا من أرواح أبنائها من المؤسستين العسكرية والأمنية إلى جانب النيابة العامة والمدنيين؛ إرهاب أسود لم يترك شيئا إلا وطاله بالحرق والتدمير والخراب، ولكن مصر لا تنسى شهداءها وأرواح أبنائها مهما طال الزمن، ولعل شهادة رئيس الوزراء المجرى بأن مصر حمت أوروبا من موجة إرهاب غاشم، وأنها تحملت المواجهة وحدها، يؤكد حجم المهمة التى تكفلت بها مصر منذ الإطاحة بحكم الخونة من عملاء الدوحة وأنقرة .. حتى اليوم، والمؤكد ان الحبل سيكون على الجرار وأن من وراء قطر سيأتى دور الكفيل العثماني.
 
الخبراء العسكريون والإستراتيجيون يدلون بشهاداتهم فى هذا الملف لـ"الأهرام العربى". 
 
اللواء محمود خلف، الخبير العسكرى والإستراتيجى بأكاديمية ناصر، أكد أن قدر مصر أن تتحمل عبئا كبيرا سواء داخليا أم خارجيا وعربيا، وأن حق شهداء الوطن لن يضيع هباء سواء على مستوى أفراد أم دول كانت وراء ذلك، لأن مصر لا تترك ثأرها أبداً سواء من خلال الإجراءات القانونية أم العسكرية، التى بدأتها بالعمليات العسكرية تحت مسمى "حق الشهيد"، وهى على مدار الساعة، وقال: علينا أن ندقق ونفحص التقارير اليومية التى يصدرها المتحدث العسكرى يومياً عن حصد وقتل للإرهابيين فى سيناء وغيرها، من خلال العمليات العسكرية التى تقوم بها القوات المسلحة المصرية، لكن بعض وسائل الإعلام تقوم بالمرور عليها مرور الكرام، وأتمنى أن يسلط الضوء عليها وبعيدا عن السياسية واتهام قطر بدعم الإرهاب فى المنطقة، ولم يثبت حتى هذه اللحظة أن تركنا حق الشهيد، فعلى سبيل المثال فى شهر مارس الماضى حصدت القوات المسلحة من خلال عملياتها أكثر من 2000 إرهابى فى سيناء، وهذا رقم كبير لم يلتفت إليه أحد، وأيضا الشرطة المصرية تجهض يومياً عمليات إرهابية، وعن اتهام قطر بدعم هذه العمليات قال اللواء خلف إننا ندعم اجتماع الدول العربية الأربع (مصر – السعودية – الإمارات - البحرين) والخاص بالأزمة مع قطر، ولكل حادثة حديث ومصر لن تترك حقها وحق أبنائها الشهداء، ومع ثبوت دعم قطر لهؤلاء الإرهابيين ستكون هناك إجراءات على المستوى العربى والدولى ونحن على يقين بأن القيادة السياسية لن تترك حق مصر أبدا . 
 
أما اللواء إيهاب يوسف، الخبير الأمنى ورئيس جمعية أصدقاء الشرطة فقال: إن قدر مصر منذ أن وجدت أن تتحمل مسئولية المنطقة العربية، وقد دفعنا مقابل ذلك أرواحا كثيرة وأموالا فى سبيل ذلك، والتطور الذى حدث فى 30 يونيو جعل مصر أكثر عرضة للإرهاب، لأنها أفسدت مشاريع كبيرة كانت تحاك للمنطقة، ومصر دفعت الكثير مقابل ذلك بل بالعكس ذهبت إلى أبعد من ذلك ومنعت إرهابا كبيرا ليس بالمنطقة فحسب بل أوروبا أيضا، وخير دليل على ذلك ما قاله رئيس الوزراء المجرى خلال لقائه الرئيس السيسى فى العاصمة المجرية بودابست حيث قال فى حديثه بأن مصر تحملت مواجهة الإرهاب وحدها فى سبيل حماية العالم وبالذات أوروبا من شروره، ووجه الشكر لمصر لتحملها هذا العبء الكبير، خصوصا أن مصر أطلقت منذ 2013 عدة مبادئ لمكافحة الإرهاب منها تجفيف منابع التمويل ومكافحة الإرهاب فى كل مكان، وأن مصر أول من حذرت من التطرف والإرهاب فى المنطقة، وأن قطر من تقف وراء هذا الإرهاب، وثبت بالدليل القاطع أنها تمول عمليات إرهابية فى مصر، ومصر تتحمل أعباء كثيرة فى ظل ثأرها لشهدائها من خلال العمليات العسكرية اليومية مع الإرهابيين وتأمين الجبهة الداخلية والحفاظ على الأمن الإستراتيجى العربي، وأمام هذه المحاور وما قامت به قطر عرض الأمن العربى للخطر، وهو ينذر بتفتت المنطقة العربية، ولا أجد مستفيدا من ذلك إلا أمريكا وإسرائيل حيث دخل الخزانة الأمريكية خلال 3 سنوات أكثر من 400 مليار دولار، وأن القوات العربية أنهكت فى الدول التى لديها حروب داخلية مثل سوريا والعراق وليبيا ومصر، ومصر تريد أن تتجه لحرب التنمية التى لا تقل عن حرب الإرهاب وتأمين مستقبل أفضل للأجيال المقبلة من تعليم وصحة وتنمية شاملة.
 
ومن جهته يؤكد الدكتور سعد الزنط، مدير مركز الدراسات الإستراتيجية لأخلاق الاتصال؛ أن قدر مصر أن تتحمل بمفردها سداد فاتورة الإرهاب بموجاته وبمستوياته المختلفة وعلى مدار عقود؛ وكان الثمن آلافا من أرواح أبنائها من المؤسستين العسكرية والأمنية إلى جانب النيابة العامة والمدنيين؛ إرهاب أسود لم يترك شيئا إلا وطاله بالحرق والتدمير والخراب؛ وبكل أسف تسبب ذلك فى تصلب كثير من أوردة وشرايين الاقتصاد المصرى، لا سيما السياحة والاستثمار.. وأضاف: إذا كانت أقدارنا مع هذا الإرهاب اللعين قد كتبت علينا أن نكون فى بؤرة أهدافه، فمرجع ذلك أهمية مصر وحيوية دورها فى المنطقة، بل فى العالم بأسره، وها هى تتحمل قدرها وما زالت تدرك خطورة التخلى عنه برغم الثمن الباهظ المسدد؛ وبرغم قسوة أن تكتشف خيانة بعض الأشقاء لها. ولن تنسى مصر أبدا أنها كانت من أوائل الدول القليلة التى نبهت ثم حذرت العالم من مغبة التراخى فى مواجهة بعض موجاته فى الثمانينيات ثم التسعينيات، بل وصل الأمر بها أن كشفت الغطاء كاملا فى كلمة قوية ومهمة للغاية بمؤتمر الرياض الأخير على لسان الرئيس السيسى، وقد وقعت هذه الكلمة على البعض ممن مولوا ودعموا الإرهاب منزل الصاعقة ؛ كما أنها تركت أثرا عميقا منه على سبيل المثال وضع قطر فى موقف غاية فى السوء ؛ ويقينا فإن مايحدث لقطر حاليا وما سوف يحدث لغيرها من الدول المشار إليها وصفا وتلميحا فى كلمة السيد الرئيس مستقبلا بداية دفع الثمن المستحق جراء التآمر ومحاولات اللعب على مقدرات الأمن القومى لمصر.. لقد أقسم السيد الرئيس بشرفه العسكرى بالقصاص والثأر ولدينا الثقة فى القسم وصاحبه.
 

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg