المجلة



جودة التعليم هى المستقبل

31-7-2017 | 01:14
د. هيثم فتح الباب

إن جودة التعليم بكل ما تحمله الكلمة من جوانب هي مستقبل أبنائنا.والجودة التعليمية تتمثل فى نقاط متعددة فلا بد أن يتم تأسيس المبنى المدرسي طبقاً لمعايير واشتراطات دولية، فالأنشطة المدرسية وممارستها داخل الملاعب من عوامل الجذب الرئيسية للطلاب وهذه الأنشطة سواء كانت فنية أو رياضية أو تثقيفية تحتاج إلى توافر المساحات داخل ملاعب المدرسة لتفعيلها وأيضا قاعات الدراسة لابد أن تكون مجهزة بكافة الوسائل التكنولوجية الحديثة على ألا تزيد أعداد الطلاب داخل تلك القاعات على 25 طالباً يتم تقسيمهم بالشكل المناسب فى الجلوس على شكل مجموعات تفاعلية .
 
المناهج الدراسية وهى أحد العوامل الرئيسية التي تؤثر في تكوين ثقافة المجتمع لابد أن تكون مشتملة على الأخلاق والتربية والبحث عن المعلومة وتحليل البيانات و المعلومات وبناء الشخصية الوجدانية المتكاملة للطالب من مرحلة رياض الأطفال مروراً بمرحلة التعليم الاساسي وحتى المرحلة الثانوية .كما يجب أن تُنقى من الأيديولوجيات سواءً الحزبية أو العرقية أو الدينية .
 
 ولو تطرقنا إلى المعلم كيف يتم اختياره وهل هو مناسب فعلاً للتدريس وهل هو محب لهذه المهنة سنجد أن الاختيار السليم للمعلم والمبنى على أسس علميه وقواعد إدارية سليمة سيسهل كثيراً من عملية التدريب لمن تم اختياره و قياس التدريب ومدى استيعاب المعلم لمضمون عمليه التدريب و أيضاً لابد من تقييم المعلمين أولاً بأول من خلال لجان موارد بشرية محدد لهم كيفية إعداد تقييم منصف للمعلم يتم من خلاله تحديد مكافآته و حوافزه حتى لا يتساوى الجميع في المكافآت فتكون النتيجة سلبية. 
 
ولو أجرينا نظرة بانورامية في الوطن العربي ، لوجدنا أن كثيرا من الدول تبتعد كثيراً عن جودة التعليم و التي تحتاج إلى طفرة حقيقية للقائمين و المسؤلين عن الأنظمة التعليمية حتى نتمكن من اخراج طالب عربى يتمتع بمستوى علمى و أخلاقى و ذو شخصية متكاملة مهارياً و فنياً  ووجدانياً قادر على تحديات المستقبل .ولو أخذنا نموذجاً لدولة مثل فنلندا نجد أن نجاح المنظومة التعليمية فى فنلندا كان مبنيا فى المقام الأول على سياسة اختيار المعلم بمنتهى الدقة والكفاءة والحماس وحبهم لهذه المهنة وأيضاً ارتباط المعلم بطلابه فيمكن أن يكون المعلم مستمرا مع طلابه أربع أو خمس سنوات فهذه الفترة كافية لتوطيد العلاقة بينهما وأيضا المحافظة على أعداد الطلاب داخل القاعات بحيث لا تزيد على 20 طالباً و هناك مساواة بين الطلاب فى التعليم  ولا يوجد فى المناهج أيدلوجيه سياسية أو دينيه أو طبقيه أو حزبيه وحتى تصنيف المدارس غير موجود فالجميع يعمل طبقاً لهدف قومى هو جودة التعليم فلابد للمسئولين عن الملف التعليمي في الوطن العربى أن يرى وبعين ثاقبة تجارب الدول التى سبقتنا كثيراً في تطوير التعليم حتى نحافظ على الجودة التعليمية التى هى مستقبل أولادنا 
 

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg