رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الخميس 18 اكتوبر 2018

مقالات رئيس التحرير



تميم.. ضلال الممرات الآمنة

4-8-2017 | 00:24
جمال الكشكي

ما بين اجتماع القاهرة والمنامة بشأن مقاطعة الرباعى العربى لنظام وسياسة تميم، شهران من المناورة و اللعب الخفى من قبل الأمير، استنفد خلالها فرصا كبيرة وعظيمة كانت من شأنها أن تنقذ الشعب القطرى، من أن يكون ضحية سياسة هوجاء ومتسرعة يتم تحريكها كعرائس «الماريونيت»، وأداة فى يد قوى أخرى لديها أطماع فى المنطقة.
 
الفرص الضائعة من رصيد تميم، قطعا لا يمكن تعويضها مرة ثانية، لا سيما أن التهور السياسى يدفعه بقوة إلى الهاوية، ومن ثم فإن النجاة منها غير محسوبة النتائج، ففيما راود الأمل البعض طوال فترة الوساطات، بأن الأزمة من الممكن أن تستوعبها هذه الدولة المفترض أنها شقيقة، إلا أن النتائج تشير إلى عكس ذلك، إذ فوجئنا بأن أجندة التصعيد تطول الأماكن المقدسة فى المملكة العربية السعودية، وأن قطر تدعو إلى تدويل إدارة الأماكن المقدسة.
 
فتح هذا الملف الآن يستدعى التوقف وكشف المؤامرات الخفية وسوء النيات، بهدف استمرار تأزيم المنطقة ومحاولة لإرباك دولة بقيمة وحجم المملكة العربية السعودية، التى لا تدخر جهدا فى خدمة الجميع، حتى إن موقفها الواضح والقاطع من إيران لم يدفعها لمنع حجاجها أو تقديم الخدمة كاملة لهم.إذن ما الطريق الذى تندفع إليه قطر طواعية أو مجبرة؟!
 
فى الحالتين فهو طريق وعر وملىء بالمطبات السياسية، الخاسر الوحيد فيه هو قطر، كما أن الشاهد على ذلك رفض مجلس منظمة الطيران المدنى الدولى «إيكاو» الشكوى المقدمة من قطر، وفقا للمادة (54 - ن)، من اتفاقية الطيران المدنى (شيكاغو 1944)، بعد أن قدمت الأمانة العامة تقريرا يدعم ما جاء فى ورقة عمل الدول الأربع، وهذا يأخذنا إلى أن مسار وإجراءات الرباعى العربى تجاه قطر تستندان إلى القانون الدولى.
 
إلى ذلك فإن الاستقواء بتركيا وإيران لن يشفع لها أمام شعبها الذى بات يشعر بالخطر الحقيقى على استقرار مستقبله، ومن ناحية أخرى فلن ينجيها من فخ إستراتيجى بات الهروب منه صعبا، بعد أن استمرت فى المكابرة دون استثمار فرص الممرات الآمنة التى حاولت الدول الأربع توفيرها لها.
 
وهنا بات السؤال فى ظل هذا التعنت والعناد.. إلى أين تسير قطر تميم؟! وماذا لو فوجئت بتوقف الوساطات العربية والدولية؟ وما آخر نقطة يريد الحمدان الوصول إليها؟!
المشهد يشير إلى أن الأزمة ستظل مفتوحة، وأن نزيف الخسائر سيستمر، وأن صبر الرباعى العربى قارب على النفاد، وأنه لن يكون أمام نظام تميم ومن خلفه «الحمدين» إلا أن يدفعوا الثمن غاليا.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg