رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الأثنين 20 مايو 2019

المجلة



حسين صبور فى حواره لـ«الأهرام العربي» «2»: لو تم التوريث لكانت الكارثة

23-8-2017 | 02:57
أجرت الحوار وأعدته للنشر: ملك عبدالعظيم - تصوير: عماد عبدالهادى

شارك فى دائرة الحوار: جمال الكشكى - مهدى مصطفى - دينا ريان - محمد زكى - محمد عيسى - حسناء الجريسى - عماد أنور - السيد رشاد - حمدى الجمل -  الطيب الصادق
 
يوسف والى أقوى وزير فى مصر.. ود.فؤاد محيى الدين كان يكرهه جدًا 
 
رشحت للوزارة ثلاث مرات وهربت 
 
لم أعمل فى أى مشروع لصالح الفقراء ومحدودى الدخل
 
الكفراوى كان يخشى أن أكون وزيرًا 
 
رشيد كان ينفق على الوزارة من جيبه
 
أعضاء جمعية رجال الأعمال قالوا لى: المال كله فى يد اليهود افهموها بقى
 
فى كل ما مر بنا، سمعنا آراء الجميع: سياسيين ومفكرين ورجال اقتصاد اشتراكى، ورأسمالى، وليبرالى جديد، وليبرالى بين بين، وظل أثرهم على الأرض، كخط فى الرمال، لكننا لم نسمع رأى البنائين، أصحاب الخبرات على الأرض، المعفرة أيديهم بالرمل والتراب، كيف أسهموا فى الإعمار والسياسة المصرية، الرجال الذين يصنعون الجمال لغيرهم، ويبحثون عنه.
حسين صبور المثير للجدل، والخلافات أينما حل، واحد من مهندسى مصر، وبنائيها، اتسعت حياته، بالإضافة إلي الهندسة، ليكون واحدا من صناع السياسة فى هذا البلد، ومساهما فى أخطر تحول اقتصادى شهدته مصر، نهاية الثمانينيات من القرن الماضى، وهو التحول نحو الخصخصة. فى ذهن حسين صبور، تصور لمسار التطور، اكتسبه من القراءة والسفر والتجربة، ما جعله مقربا من أخطر الرجال فى مصر ومراكز صنع القرار.
 
أسرار تشكيل الوزارات، وإقالتها فى مصر، أحد الملفات المهمة التى تقبع أسرارها فى ذهن حسين صبور، الذى رشح للوزارة أكثر من ثلاث مرات فى عصر حسنى مبارك، برغم أنه من رجال السادات.
 
فى هذا الجزء يروى صبور قصة إقالة وزارة على لطفى، ودور د.سلطان أبو على فى ذلك، وسنعرف هنا أيضا كواليس تشكيل وزارة عاطف صدقى، ودور يوسف والى فيها، وعلاقته بعاطف صدقى، كما يواصل حديثه عن ملف الخصخصة، وكثير من الأسرار المثيرة.
 
> هل كانت اللجنة المشكلة من رجال الأعمال وكنت أحد أعضائها مع الوزراء هى التى تختار الشركة التى ستباع؟
 
لا، كان كل دورنا عمل مقارنة بين شركتين تعملان فى ذات المجال إحداهما قطاع عام والأخرى قطاع خاص، ونعد تقارير فقط نذكر فيها النجاحات فى الدول الأخرى مثل إنجلترا.
 
> هل ترى أن العودة للخصخصة هى الحل لإنقاذ مصر؟
 
لو تم تطبيقها بنجاح من أول مرة لطالب الشعب باستمرارها.
 
> كم مرة اتصلت بالرئيس مبارك بعد خروجه من السجن؟
 
ولا مرة، ولن أتصل به.
 
> ما رأيك فى مسألة التوريث التى أثيرت أواخر عهده؟ 
 
لو كان التوريث قد تم، لكانت الكارثة الكبرى.
 
> ما أبرز المواقف التى حدثت بينك وبين الرئيس مبارك؟
 
كنت أصاحب مبارك فى جميع رحلاته للخارج، إذا كانت الزيارة لأمريكا، أكون رئيس الوفد، وعندما تكون إلى مكان آخر، أكون عضوا فى الوفد ، وكانت آخر رحلة إلى إنجلتر.
 
> ما علاقتك بالدكتور إبراهيم شحاتة؟
 
كان أخوه الأكبر دكتور صلاح شحاتة زميلى فى كلية الهندسة، وبعد تخرجه سافر إلى الكويت كى يدخر مبلغا يعينه على السفر إلى أمريكا ليحصل على الدكتوراه، وبعد أن حصل عليها عاد إلى مصر وعمل مدرسا فى جامعة الأزهر لكن راتبه لم يكفه، وكنت قد فتحت مكتبى، فعمل بمكتبى بعد عمله كمدرس. 
 
وبرغم كونى مهندسا فإننى لم أقرأ فى الهندسة كثيرا، وطوال عمرى كانت كل قراءاتى فى الإدارة والسياسة والاقتصاد والجغرافية والتاريخ. وقد عرفت "إبراهيم شحاتة" من أخيه"صلاح شحاتة" فى أمريكا، ودارت بيننا محاورات شديدة -الله يرحمه- كان يبعث لى أى شىء يؤلفه، ولو خطر على بالى شىء أخبره به. وذات مرة نبهنى إلى كتاب لأشتريه، وكان من أجمل الكتب التى قرأتها فى حياتي.
 
> ما هذا الكتاب؟
 
كتاب إنجليزى وهو عدة أجزاء لمؤلف حصل على جائزة نوبل فى الستينيات. الجزء الأول كان مقدمة فقط، تجيب عن سؤال ما الدولة النامية؟ وفى كل مرة يشرح مصطلحا يعرف به الدولة النامية، فالكتاب كان شيقا جدا، حتى إننى قرأته خلال عامى 1963- 1964 وأتذكره إلى اليوم لأننى تعلمت منه.
 
> تقصد أن إبراهيم شحاتة هو الذى جعلك تؤمن بـ"التاتشرية" و"الريجانية"، من خلال كتابه الشهير"وصيتى لبلادى"؟!
 
لقد قرأت كتابه هذا.. وما زلت أحتفظ به فى بيتى، لكنى قرأته متأخرا جدا، وكنت أحترمه -الله يرحمه-.
 
> رشحت وزيرا 3 مرات فى عهد مبارك رغم أن الرئيس السادات كان الأقرب إلى قلبك؟
 
نعم.. السادات أقرب إلى قلبى جدا.
 
> لكنه لم يرشحك ولا مرة؟
 
لا لم يرشحني. لكنى رشحت فى عهد مبارك فى وزارة على لطفى وهربت.
 
> لماذا هربت؟ وكيف؟
 
كان ابنى الكبير بدأ يدرس فى أمريكا، وابنى الصغير يلعب"جودو"، وعنده بطولة مصر فى محافظة الدقهلية. وكنت جالسا فى مكتبى أسمع الراديو يذيع مقابلة رئيس الحكومة للوزراء القدامى المستمرين فى الوزارة.
 
فقابل وزير الصحة والتعليم وغيره من الوزراء ولم يقابل وزير الإسكان، فعرفت أنه تغير، ووقتها كان يوسف والى صديقى المقرب وعثمان بك لم يكن صديقى، لكنه كان يحبنى جدا فتوقعت أن يكونا أو أحدهما رشحنى لوزارة الإسكان، خصوصا أنها المرة الأولى التى لم يختاروا الوزراء من مجلس الوزراء وإنما من الحزب، فكان على لطفى ويوسف والى يقابلان الوزراء.
 
يوسف والى كان له دور مهم جدا وكان ذلك واضحا من الصورة. فأخذت سيارتى وطلعت على المنصورة لأشاهد مباراة ابنى وهو يلعب فى بطولة الجودو. ومكثت فى المنصورة إلى أن انتهت البطولة، ثم عدت إلى القاهرة فكانوا قد انتهوا من تشكيل الوزارة ولم أكن فيها.
 
> من الذى اختير وزيرا للإسكان؟
اختاروا عبد الرحمن لبييب وزيرا للإسكان.
 
> كيف علمت بترشيحك وزيرا للإسكان؟
 
أخبرنى يوسف والى بعدها، فعلمت أنى كنت مرشحا وأنهم طرحوا اسم حسين صبور على الرئيس مبارك، وكان يريد حلف اليمين صباح السبت، على أن يتم إعلان الأسماء يوم الجمعة فى وسائل الإعلام.
فقالوا له: حسين صبور غير موجود فقال لهم: اختاروا غيره، فبعثوا له بـ 4 أسماء ليختار منهم، فاختار الرئيس مبارك أكبرهم سنا ولم يسأل لا عن أسمائهم ولا خبراتهم، وإنما سألهم مين فيهم الأكبر سنا، فقالوا له عبد الرحمن لبيب، فقال لهم (هاتوه). فجاء عبد الرحمن لبيب وزير إسكان فى وزارة "على لطفى". بعد ذلك ترك على لطفى الوزارة.
 
> كيف ترك على لطفى الوزارة؟ ولماذا؟
 
كان سلطان أبو على وزيرا للاقتصاد، وكانت مصر فى أزمة اقتصادية فى ذاك الوقت والمنظمات الدولية كانت تقول لمصر: ابدئى اعملى كذا وكذا. فاجتمعوا فى مجلس الوزراء فى أحد الأيام بعد الظهر ولا أعرف إن كان الاجتماع رسميا أم غير رسمى، فلما قال لهم رئيس الوزراء: مطلوب منا عمل كذا وكذا، غضب الدكتور سلطان أبو على، وقال لرئيس الوزراء ليست المنظمات الدولية هى التى تطلب منا وما نفعله (كلام فارغ).
 
> كيف كانت علاقتك بالدكتور عاطف صدقي؟
 
بالمصادفة البحتة صممت مستشفى أقامه الدكتور"محيى الدين صدقى"، الأخ الأكبر لـ"عاطف صدقى"، والدكتور"محمد صبور "الأخ الأكبر لـ"حسين صبور" مع آخرين، ووالد عاطف صدقى كان صديقى برغم فارق السن الكبير بيننا، وكان نائب رئيس مجلس الدولة.  
 
> تحدثت كثيرا عن يوسف والى وحده.. فأين إذن "محمد رشيد"؟ وبقية المجموعة... هل علاقاتك القريبة بقيادات الدولة كانت فكرة اقتصادية لزيادة رأس مالك والحفاظ عليه؟ 
 
لم أكن أعرف ولا واحدًا فيهم إلا بعد أن دخل الحكومة. وسأبدأ بـ"محيى الدين الغريب" وكان وزير الاستثمار، اتصل بى وقال لى: أريد أن أرشحك عضو هيئة الاستثمار. فقلت له: موافق. ولم نكن أصحابًا وقتها، وإنما سمع عنى فقط. فصرت عضوا فى وزارة الاستثمار منذ هذا الوقت حتى اليوم. 
 
> كيف كانت علاقتك بـ "عاطف عبيد"؟
 
"عاطف عبيد" عندما عاد إلى مصر بالدكتوراه، أراد أن يجمع أصحاب الإدارة وأنشأ "جمعية الإدارة" ثم تركها وتولاها رجال القطاع العام، إلى أن شعروا بتغيير فى الأوضاع المحيطة، فعرضوا على رئاسة الجمعية ولم أوافق فى البداية وقلت لهم: لست رجل تجارة وإنما مهندس. فقال لى عاطف عبيد: لا نريد لها شخصًا تجاريا وإنما نريد أن نغير اتجاهها، فأصبحت رئيس جمعية الإدارة لفترة معينة. وكانت الجمعية تعقد ندوتين كل شهر فى ذلك الوقت، وفى كل ندوة تتم دعوة متحدث باسم الجمعية. وفى إحدى الندوات تم دعوة الكاتب الصحفى "أسامة غيث"-وهو صديقى- ليكون المتحدث، فهاجم غيث الجمعية هجوما شرسا.
 
> لماذا هاجم الجمعية؟
 
جمعية رجال الأعمال كانت تسافر كل عام إلى دولة مختلفة أمريكا، إنجلترا، وفرنسا وغيره من الدول وكانت الجمعية فى ذلك العام قد سافرت إلى إسرائيل فى زيارة، فقال غيث إن جمعية رجال الأعمال تلقى بصدورها فى أحضان إسرائيل فمن يملك أعطى من لا يستحق. وسكرتير عام الجمعية ظهر فى التليفزيون وقال كلاما لابد أن يذبح عليه. ولم أعلق على هجومه هذا لأننى لم أكن فى هذه السفرية. لكن فى أول مجلس إدارة لجمعية رجال الأعمال قلت لهم: يا جماعة حدث هذا الكلام فى ندوة جمعية الإدارة ولا أقبل أن يقال هذا الكلام. ففوجئت بمعظم أعضاء المجلس ضدى، وكان ردهم إنت (مش فاهم حاجة)، وما يجب أن تعرفه أن المال كله فى يد اليهود، «افهموها بقي». ولم يكن فى المجلس غير اثنين فقط يتفقان مع رأيى من أحد عشر عضوا.
 
وقتها كان لدى مكتب هندسى فى دولة "فلسطين"، فما جرحنى أن أحدهم قال لي: لأنك لديك مكتب فى فلسطين يا أخى تحارب علاقتنا بإسرائيل. فلم أعلق لكننى خرجت من الاجتماع ثم  قدمت استقالتى.
 
> كيف أصبحت رئيسا لـ"جمعية رجال الأعمال" وأنت بعيد عنها؟
 
لم أكن بعيدا عن الجمعية فقط وإنما عن وزارة الصناعة أيضا. لكن بدأت الجمعية تنهار فجاء لى أعضاؤها وقالوا لي: تعال يا حسين لتترأس الجمعية، وحصلت على أغلبية الأصوات، فصرت رئيسا للجمعية. 
 
> ماذا عن علاقتك بـ"محمد رشيد"؟ 
 
لم تكن لى علاقة به، وصراحة عرفته بعدما تولى وزارة الصناعة، عندما كنت رئيسا لجمعية رجال الأعمال، وتعرضنا لمشكلة تسيء لاسم مصر وهى تعدد المجالس الثنائية واختلافها بين الجمعية واتحاد الصناعات والغرف التجارية.
 
> ماذا تقصد؟
 
جمعية رجال الأعمال كانت هى الوحيدة التى تشكل مجالس الأعمال مصرى - سعودى، ومصرى - لبنانى، ومصرى- إنجليزى، مصرى - سودانى. ففجأة استيقظ كل من اتحاد الغرف التجارية واتحاد الصناعات وقالا: سنشكل أيضا مجالس أعمال. فتعددت مجالس الأعمال فى البلد الواحد، خصوصا فى إيطاليا التى صار بها مجلسا أعمال مصرى - إيطالى أحدهما تابع لاتحاد الصناعات، والثانى تابع لجمعية رجال الأعمال، وكان الوضع مسيئا بالنسبة لمصر.
 
ولما جاء رشيد كان رجلا عاقلا فألغى كل هذه المجالس وقال لن يشكلها غيرى بعد الآن. وكنت حديث العهد برئاستى لجمعية رجال الأعمال فذهبت للقائه فى وزارة الصناعة وكانت المرة الأولى التى ألتقى به وقلت له: أنت محق فى قرارك لأن ما حدث مسيء لنا جميعا، لكن كل ما أطلبه منك هو أن تراعى رجالنا فى البلد التى ستشكل بها مجلس أعمال. فقال: سأطلب من اتحاد الصناعات واتحاد الغرف التجارية وجمعية رجال الأعمال أسماء مرشحيهم وسأنظر من حيث خبرتهم وأهدافهم من المجالس وقد اختار منهم أو من غيرهم أشخاصا جددا.
 
> ما تقييمك لأدائه كوزير؟
 
يجب أن أشهد لله، والرجل ليس موجودا معنا، أنه كان يعمل لمصر أكثر من أى أحد. فكان يستيقظ فى الـ7 صباحا يعقد اجتماعا بالوزارة ويخرج من الاجتماع لاجتماع آخر، ثم يأتى إلينا فى مكان اجتماعنا، ثم يذهب ليقابل الأمير الفلانى وهكذا، فمما لا شك فيه أنه كان يعمل لصالح البلد أكثر من أى شخص فى هذا الوقت. وأضيف أنه كان يسافر بطائرة خاصة على نفقته -وهو إسكندرانى- من الإسكندرية إلى قطر أو إلى دبى .
 
> ماذا عن علاقتك بـ"يوسف والى"؟
 
كان "صهرى" أستاذا ليوسف والى فى كلية الزراعة. فعرفته عن طريقه، كان يلقاه دائما ويفضل الجلوس معه فالصداقة أصلها عائلى. وما أعرفه عن يوسف والى أنه ليست به أية شائبة مائة بالمائة. فلم يكن يتقاضى راتبا من الدولة.
 
> كيف عين وزيرا للزراعة؟
 
كان"حسنى مبارك" فى نادى باريس يقوم ببعض المهام المتعلقة بتسديد ديون مصر، يصطحب معه من وزارة الزراعة "يوسف والي" المسئول عن المنح، ومن وزارة الكهرباء "ماهر أباظة" كان وكيل وزارة، وأثناء السفرية تعرف مبارك إلى "والى" وأعجب به، فلما عادوا إلى مصر عينه وزيرا للزراعة فى أول وزارة يترأسها الدكتور "فؤاد محيى الدين" رئيس الوزراء القوى جدا.
 
> ما أسباب كره فؤاد محيى الدين لوزير الزراعة يوسف والى؟
 
"محيى الدين" - كانت شخصيته قوية جدا - أراد أن يثبت أنه هو الرئيس الفعلى وليس رئيس الجمهورية. فقال: الاثنان اللذان عينهما الرئيس، أحدهما مجرد أستاذ جامعة أى «يوسف والى». والثانى كان رئيسا لشركة بها 12 ألف عامل أى «فؤاد أبوزغلة»، وفى أحد الأيام قرر"حسنى مبارك" أن يمر على مشروع"الصالحية" ويأخذ معه «والى» و«محيى الدين». وكان وقتها "فؤاد محيى الدين" له علاقة بعائلة عثمان، وكان"حسين عثمان" الذى ينشئ مشروع"الصالحية" بتفويض من رئيس الجمهورية السابق له"أنور السادات". 
 
> ما الذى حدث فى هذه الزيارة؟
 
زيارة الرئيس مبارك لمشروع الصالحية هى التى قربت منه "يوسف والى" أكثر من قبل، فعندما وصلوا إلى الصالحية كان الرئيس يسير فى المنتصف ووالى على يساره ومحيى الدين على يمينه، وكلما تكلم "والى" كان فؤاد محيى الدين (يشخط)، بمجرد أن ينطق والى بكلمة، والرئيس يسير بينهما، فـ"يوسف" زهق فقال له: يا أخ فؤاد.. فرد عليه  محيى الدين غاضبا: لست أخ فؤاد، أنا الدكتور فؤاد رئيس مجلس الوزراء. فذهب يوسف ووضع يده فى يد حسنى مبارك وقال له يا أخ حسنى (الراجل دا مش عايز يسمع: هحكيلك إنت). وأخذه ومشى تاركا فؤاد محيى الدين وحده. ومنذ هذا اليوم و"حسنى مبارك" أعجب بيوسف والى جدا. وهذا هو اليوم الذى بدأت فيه العلاقة تنمو بين "والي" و"مبارك".
 
> متى انتهى دور يوسف والى؟
 
بمجرد ظهور"جمال مبارك". 
 
> هل ما زلتما صديقين؟
نعم حتى اليوم، يزورنى فى منزلى وأزوره فى منزله.
 
> ما علاقتك بالوزراء الحاليين؟
 
وزير الكهرباء أعرفه من سنوات، وهو من أكفأ ما يمكن، وزير الإسكان شاب، وكان فى منصب دولى قبل أن يصبح وزيرا. وقلت له ما الذى يدفعك لترك الدولارات وتأتى إلى مصر لتأخذ «قروشاً»!. فرد قائلا: أولادى صغار السن وأريد أن أربيهم فى مصر. 
 
> ما رأيك فى قانون الاستثمار؟
 
نحن نحتاج لمناخ استثمار وليس قانون استثمار، طلعت حرب عندما بنى، كل ما بناه من صناعة فى مصر، لم يكن فى مصر قانون استثمار، كما أن أمريكا وألمانيا ليس فيهما قانون استثمار وهما أكثر بلدين يتلقيان استثمارات أجنبية.
 
> ما تقييمك للحكومة الحالية؟
 
وزير الكهرباء رائع، ووزيرة الاستثمار الجديدة رائعة، والوزيرتان الأخريان ممتازتان، ووزير الرياضة رائع.
 
> هل حكمك على هؤلاء الوزراء ناتج عن معرفتهم الشخصية أم الأداء؟
 
لا، من الأداء.
 
> كيف كانت علاقتك بالمهندس حسب الله الكفراوى؟
 
كان يخاف أن أترشح وزيرا بدلا منه برغم أننى كنت أعمل عنده فى الوزارة.
 
> كنت رئيس نادى الصيد من 1992 حتى 2008 فما حاجة رجل الأعمال فى أن يترأس ناديا؟
 
طلب منى ابنى وأصدقاؤه الترشح لمحاربة الفساد فى النادى وقتها.
 
> لماذا لم نر لك إسهامات فى مشاريع تخص الفقراء؟ 
 
لم أقم بأى مشروع  للفقراء أو لمحدودى الدخل، أنا فى الاستثمار العقارى لا أعمل مع فقراء ولا محدودى الدخل، لأنهم لا يستطيعون الدفع، دعنا نتكلم بصراحة أنا أقوم بمشاريع لمن لديه فلوس ومن يدفع  لى، «يا فرحتى أعمل للفقير ويأخد الشقة، وأكون خدمت المجتمع وما أخدتش فلوسى».
 
> ما هوايتك المفضلة؟
 
أحب القراءة جدا، وزوجتى تشاركنى هذه الهواية المفضلة.
 
> ماذا تعمل زوجتك؟
 
زوجتى تعمل مهندسة أيضا، فكنا ندخل مكتبة معروفة فى الإسكندرية، أغلقت الآن، وصار مكانها محل فلافل، كنا إذا دخلنا المكتبة، أنا أسير إلى اليمين، وهى إلى اليسار، أنا أشترى كتبا فى الإدارة والاقتصاد، والسياسة والتاريخ والجغرافيا، وهى تشترى كتبا فى علم النفس والاجتماع والدين والتصوف، ونأخذ ما يكفينا للقراءة طوال العام.
 

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg