المجلة



رئيس لجنة الفتوى الأسبق بالأزهر لـ«الأهرام العربي»: لا توجد آراء فقهية لزواج المسلمة من غير المسلم

27-8-2017 | 23:14
أحمد إسماعيل

"للأسف الشديد ما زالت رئاسة تونس منذ عهد بورقيبة مرورا بعلى زين العابدين، وانتهاء بالسبسى تبعث للدنيا برسائل خاطئة ويخوضون فيما لا علم لهم به"، هكذا بدأ الشيخ جمال قطب – رئيس لجنة الفتوى الأسبق بالأزهر الشريف - حديثه لـ«الأهرام العربي» – رافضا التعرض للشريعة والإدلاء بالرأى فيما أنزل الله..وذلك خلال الحوار التالي:

> البعض يرى أن زواج المسلمة من كتابى أمر شخصى لا يخالف أحكام الدين؟
 
قطعا يتعارض.. وهذا ليس عصبية ولا استعلاء على الآخرين، إنما هو منطق العقل قبل الشرع ، فالرجل المسلم يؤمن بنبوة عيسى وموسى وبالتوراة والإنجيل، فإذا تزوج بامرأة يهودية أو مسيحية فلا يملك لها إلا الاحترام الكامل لدينها، لكن الرجل غير المسلم الذى لا يؤمن بمحمد كيف يتصرف مع المسلمة إذا انتقلت إلى عصمته فكيف تكون الحياة ، لهذا وحرصا على السلام والأمن بين أبناء البشرية جميعا فقد حرم الإسلام زواج غير المسلم من المسلمة.
 
> فى رأيك هل استندوا فى دعواهم إلى فقهاء سابقين أقروا هذا الكلام؟
 
نهائيا، لم يحدث أن تحدث أى فقيه على مدى التاريخ بمثل هذا الكلام، وإذا وجد فهو كمثل جاهل تحدث فيما لا يعرف ولا يعلم، لكن حدث من قبل وللأسف أن مثل هذه النوعية من الناس لجأوا لأجانب من قبل لعمل كتب فى تحقيق التراث، وهى كتب غير شرعية فهى كتب ثقافية مثل الفوازير والنكت فمثلا كتاب الأغانى لأبى الفرج الأصفهانى  لا يعد مرجعا شرعيا فهو مرجع ثقافى وشعر فقط.
 
> بالنسبة للتوريث .. هل يمكن المساواة بين الرجل والمرأة فى الميراث؟
 
لا يمكن ذلك فهذا يعد ظلما بينا سواء للرجل أم للمرأة ، فقد بنيت الشريعة على ميزان العدل الإلهى وحتى يتبين هؤلاء مستوى العدل الإلهى فنحن نقول لهم، قدر أن العالم تسكنه عائلتان فقط فى كل منهما أخ وأخت ولو فرضنا أن كل عائلة كانت تملك 3 ملايين من الجنيهات مثلا فالشرع يقول إن الأخت سترث مليوناً والأخ يرث 2 مليون ، وفى حالة الزواج فسوف يتجه الرجل فى هذه العائلة إلى الزواج من الأنثى فى العائلة الثانية والعكس صحيح وفى هذه الحالة فسوف يدفع من ميراثه مهرا للعروسة وهنا نجد أن المساواة قد تحققت فقد تقاربت المسائل وفوق ذلك فإن الشرع لا يكلف الزوجة أى نفقات مهما كانت تملك فجميع نفقاتها إما على أبيها أو أخيها أو زوجها فماذا يضيرها إذا أخذت نصف ما أخذ الرجل.
 
> هل هناك طرق وأساليب متعددة فى حساب التركة؟
 
نهائيا، وإذا وجد عند بعض المذاهب أقاويل فهى لا تنتمى للأصول، إنما هناك نماذج لا خلاف فيها إلا فى الشكل فقط، لكن قد يحدث فى التطبيق وليس فى الشرع، فقد يكون من يتولى تقسيم التركة جاهل، وهذا قد يحدث من ضعف الثقافة ومن عدم الولاية الكاملة، وهى أخطاء تحدث بعيدا عن الشرع، ونعطى مثلا على ذلك إذا توفى الأب وترك 24 ألف جنيه وله زوجة وبنتان هنا الشرع يقول إن الزوجة تأخذ الثمن والبنتين تحصلان على الثلثين والباقى للأعمام الذكور، بمعنى أن البنيتن ستحصلان على 16 ألفا والزوجة تأخذ 3 آلاف وتتبقى 5 آلاف للأعمام، وهى الطريقة التى يقصدها الشرع، لكن هناك أناسا لا يفقهون ذلك، وغير متعلمين فقد يحسبها خطأ بمعنى يعطى للبنتين الثلثين يعنى 16 ألفاً وهنا يتبقى 8 آلاف يحسب الثمن فيهما للزوجة، وهنا الخطأ وسوء التصرف لأنه المفروض يحسب الثمن من إجمالى المبلغ وليس مما تبقي.
 

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg