المجلة



الشيخ محمود عاشور لـ«الأهرام العربي»: المواريث مقسمة بآيات قطعية الدلالة

27-8-2017 | 23:12
أحمد إسماعيل

فى الوقت الذى أيدت فيه دار الإفتاء التونسية مقترحات الرئيس السبسي، مبينة أنها تدعم مكانة المرأة وترسخ مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة فى الحقوق والواجبات التى نادى بها الإسلام فى قوله تعالى: (ولهن مثل الذى عليهن بالمعروف)، انبرى الأزهر الشريف منذ الوهلة الأولى معارضا تلك المقترحات .

وجاء رد الفعل الأول من الدكتور عباس شومان، وكيل الأزهر، الذى أكد أن دعوات المساواة بين المرأة والرجل فى الميراث تظلم المرأة ولا تنصفها، كما أنها تتصادم مع أحكام ونصوص الشريعة الإسلامية.

ووقف شيوخ الأزهر الموقف نفسه ، ومنهم الشيخ محمود عاشور – وكيل الأزهر السابق –الذى تحدث قائلا: لنتأمل قوله تعالى:"اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم، والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم" فهذا كلام المولى عز وجل وهو المستقر فى شرعنا أن الزواج يكون بين المسلم والمسلمة، كما يكون بين المسلم والكتابية، سواء أكانت مسيحية أم يهودية ، والراجح أن زواج الرجل المسلم من امرأة كتابية مسيحية أو يهودية جائز ما لم يخش من هذا الزواج على دين الزوج والأبناء.. ومن موروثات فقهنا عدم جواز زواج المرأة المسلمة من غير المسلم ولو كان كتابيا، وهذا بإجماع فقهاء المسلمين، وذلك يرجع إلى أن المسلم يؤمن برسول الكتابية وكتابها، فتمام إيمان المسلم وكماله لا يتم دون أن يؤمن بجميع الكتب السابقة والأنبياء والمرسلين، لا نفرق بين أحد من رسله، كما تلزمنا شريعتنا بتمكين الزوجة الكتابية من إقامة شعائر دينها بما فى ذلك الذهاب إلى كنيستها أو معبدها، ويلزم الزوج المسلم أن يحترم زوجته غير المسلمة كزوجته المسلمة ويعدل بينهما، وهذا لا يتحقق فى زواج المسلمة من الكتابي، لأن أهل الكتاب لا يؤمنون برسولنا، ولا بكتابنا، كما نؤمن نحن بهم.
 
وأكد عاشور أن دعوات التسوية بين الرجل والمرأة فى الميراث تتصادم مع أحكام الشريعة الإسلامية ، فالمواريث مقسمة بآيات قطعية الدلالة لا تحتمل الاجتهاد.
 

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg