رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الثلاثاء 12 ديسمبر 2017

المجلة



رئيس الاتحاد العام لنساء مصر لـ«الأهرام العربي»: أتمنى أن تنتقل ثورة المرأة من تونس لسائر العرب

27-8-2017 | 23:27
وفاء فراج

كانت رموز الحركات النسوية المصرية فى مقدمة المرحبين بتشريعات السبسى المقترحة، ومنهن الدكتورة هدى بدران رئيس الاتحاد العام لنساء مصر، والتى تقول: أرحب جدا بالتغيرات التى حدثت فى التشريعات فى تونس والتى تصب فى حقوق المرأة، وأتمنى أن تتم دراسة تطبيقها فى مصر على الرغم من أننى أعلم أن ذلك    صعب  لكنه ليس مستحيلا.

وتضيف قائلة: أعلم  أن آراء المتشددين والسلفيين فى مصر ضد هذا النهج الجديد، ولكننى أرى أن الدين الإسلامى دين سمح وقد شجع على الاجتهاد فى أمور الحياة ومتغيراتها، والرسول قال « أنتم أعلم بشئون دنياكم»، بالإضافة أن هناك كثير من الأحكام الشرعية تغيرت بتغير ظروفها، برغم أنها موجودة فى النص القرآني، ومنها عقوبة قطع يد السارق فمع تغير الظروف الاقتصادية تم إلغاء  تلك العقوبة والاكتفاء بالعقوبة القانونية، وبرغم النص القرآنى الصريح حول الربا، شرع الاجتهاد فوائد البنوك مع تغير ظروف المجتمع.
 
وأشارت رئيس اتحاد نساء مصر، إلى أن المرأة المصرية خصوصا فى محافظات الصعيد ما زالت تعانى  من أجل الحصول على ميراثها الشرعى وتحرم من حقها فيه، وتعانى من الظلم والاضطهاد، وهو ما يجعلنى أشيد بمقترح مساواة المرأة التونسية بالرجل فيما يخص الإرث، حيث إن تشريعات التوريث التى تنص على أن يرث الرجل ضعف المرأة كانت لمبدءين أساسيين: الأول مبدأ إعالة الرجل للمرأة وهو ما لم يعد قائما. بل إن الإحصاءات أكدت أن ثلث السيدات المصرية تعيل أسرها بالكامل، وما دام المبدأ تغير فما الداعى  للالتزام بالنص، ثم المبدأ الثانى «صلة الرحم» وهذا ما افتقدته الأسر فى مصر والوطن العربى كله، فقد أصبح اهتمام الأعمام وأبناء العمومة بنساء العائلة شبه معدوم .إذن ظروف النص تغيرت فيصبح واجبا أن يتغير التشريع، ليتماشى مع أرض الواقع . 
 
أما فيما يتعلق بتغيير قانون زواج المسلمة من غير المسلم الذى أقر فى تونس تقول: لا يوجد نص قرآنى يمنع زواج المسلمة من مسيحى أو يهودى من أهل الكتاب، وإذا كان من يعترض على هذا القانون يخشى على ديانة الأبناء، فإن الأبناء يتأثرون بديانة الأم فى المقام الأول، فهى من تبث فى أبنائها دينهم ومبادئهم، ولا بد أن نعى أن حالات زواج المسلمات من غير المسلمين موجودة بالفعل، لذلك يجب تقنينها حماية للمجتمع .
 
وأخيرا تقول بدران: أتمنى  أن يكون تغيير القانون فى تونس شرارة إصلاح وثروة اجتماعية لصالح حقوق المرأة تنتقل منها إلى سائر الدول العربية، مشيرة إلى أن وضع المرأة وحقوقها مزر جدا برغم  إطلاق مبادرة  «عام المرأة» ، مؤكدة: أنه لن يحدث أى تغيير سوى بالإصرار والضغط من منظمات المجتمع المدنى والمثقفين والحقوقيين للحصول على حقوق المرأة.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg