الملفات



من بورقيبة إلى السبسى.. الـمـرأة.. الرقم الصعب فى المعادلة التونسية

27-8-2017 | 21:22
سهير عبدالحميد

ليست المعركة الدائرة فى تونس حاليا، معركة حول حقوق المرأة التونسية. بل خلاف حول مدى شرعية مقترحات الرئيس السبسى وعدم تعارضها مع أحكام الشريعة الإسلامية. 

أما المرأة التونسية فلطالما وصفت بأنها الاستثناء فى عالمنا العربى من حيث حصدها لحقوقها مبكرا واحترام مكانتها، وكيف لا وقد تأسست قرطاج على يد امرأة هى الأميرة الفينيقية علية ديدون .
وكيف لا وقد كانت دوما جزءا من القضية الوطنية، حين كافحت جنبا إلى جنب الرجل بالمال والسلاح ضد الاستعمار الفرنسى فى البوادى والجبال.. وما زال التاريخ التونسى يحتفى بأسماء تلك التونسيات المجاهدات جميلات تونس ومنهن: حسينية رمضان، محجوبة الموساوى، عسرية الجياوى، الحاجة زهرة.
 
لقد قاد الدعوة لتحرير المرأة التونسية باكرا مفكرون أبرزهم الطاهر الحداد (1899-1935) الذى كان يؤمن "أن مجتمعا لم تتحرر فيه المرأة لهو مجتمع ليس حرا حقيقة." وترجمت الأفكار التى أوردها فى كتابه "امرأتنا فى الشريعة والمجتمع" عن تحرير المرأة المسلمة فى أول قانون ظهر بعد بضعة أشهر من حصول تونس على الاستقلال، ففى 1956 صدرت مجلة الأحوال الشخصية، حيث أقرت بأهلية المرأة لتزويج نفسها مما يستحيل معه تزويجها دون رضاها. وتوالت القوانين التى شرعها الحبيب بورقيبة ومنها منع تعدد الزوجات إذعانا للشرط الإلهى بوجوب العدل وإقرار الطلاق القضائى. وفى عام 1959 حصلت المرأة التونسية على حق العمل السياسى تصويتا وترشيحا. وفى إبريل 1966 صدر قانون منع التمييز بين الجنسين ومنع تشغيل النساء فى الليل لأكثر من 12 ساعة متتالية .
 
 يبقى القول إن المرأة التونسية تظل الرقم الصعب ومصدرا مهما لشرعية النظام السياسى فى تونس منذ عهد بورقيبة، وحتى السبسي...وهو ما اعترف به الأخير حين أعرب عن امتنانه لنساء تونس اللائى مثلن نسبة 60 % من أصوات مؤيديه فى الانتخابات الرئاسية .

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg