رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الثلاثاء 12 ديسمبر 2017

مقالات رئيس التحرير



صالح.. الكاهن فى محراب المؤامرات

30-8-2017 | 01:27
جمال الكشكي

ضحية طموحه الجامح..
ابن تجربة عنوانها التحالفات الظلامية..
حياته مراحل من الشكوك المتواصلة..
على عبد الله صالح .. الرئيس اليمنى السابق .. كاهن فى محراب المؤامرات..
تنافست حوله الألقاب.. تارة لقبوه بأستاذ الشيطان.. وتارة أخرى بالراقص مع الأفاعى، بينما هو يظل محتفظا بالسر وسط دراويشه الذين يحيطونه بجلسات الكوميديا السوداء.
شهوته للسلطة، كشفت تخليه الحقيقى عن أبناء اليمن.
 ولعه بالهيمنة والسيطرة وبسط النفوذ، حول بلاده من اليمن السعيد إلى اليمن الحزين.
رصيده فى الذكاء يفوق ملياراته فى حسابات البنوك.
استثمر ذكاءه فى الشر، فجنى الأرباح بتوقيع الكوارث، وأدخل شعبه فى طريق العودة منه ستكون باهظة الثمن.
أزاحته أحداث 2011 من عرشه، حاول الخروج آمناً.. انصاع للمبادرة الخليجية، وفى قلبه الأنين..
 وافق أن يجلس نائبه «هادى» على مقعده، وفى نفس اللحظة خطط لاغتياله.
مقولة .. «لابد من صنعا وإن طال السفر»، كانت هاجساً وحلماً لم يفارقه.
راهن على تحقيق وهم العودة، فتحالف مع الميليشيات الحوثية.. رحب الحوثيون به.. لكن لم يأمنوا شره.. تاريخه معهم بمثابة حروب مستمرة، وإن تأجلت..
 أدرك هو أن الصدام مع هؤلاء الحلفاء قادم لا محالة.. وهم راهنوا على استخدامه وتوظيفه فى ضرب شرعية هادى.
تجاربه فى التحالف والتآمر والتخارج قتلت بداخله الثقة، وصار الشك قاعدة ومنهجاً يبنى عليهما جميع تحالفاته.
علاقته غير الشرعية بالحوثى لم يكتب لها النجاح، باعتراف ميدان السبعين.
بقراءة ما يجرى على الأرض اليمنية استطاع بامتياز أن يكون السبب فى إرباك معادلات الحل داخل اليمن، فقد كان دائما اللاعب الرئيسى فى تعقيد الأمور. ظن أنه يغازل شعبه، لكنه بذل جهدا فى إنهاء ما تبقى له من رصيد فى الشارع اليمنى، بعد أن تحالف مع قوى الظلام ليدفع الثمن أطفال وشباب وشيوخ يقتلون إما بالرصاص أو بالكوليرا.
هو .. رقم صعب فى إعادة ترتيب أوراق الانقلاب المشترك بينه وبين الحوثى.
توقع مسئولون فى الحكومة الشرعية أن نهاية صالح ستكون على أيدى الحوثيين، وظهرت بوادر النبوءة بوضعه تحت الإقامة الجبرية.
نجا من الموت مرات عديدة.. لم تشفع له تحالفات الحوثى، ولم تنجح مناوراته مع الشرعية، ولم يقبل اليمن الجريح وهم عودته.. لكن المؤكد أن ألاعيبه السياسية أهلكته على أبواب الوطنية.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg