رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الجمعة 19 اكتوبر 2018

مقالات رئيس التحرير



مؤامرة خطف الأضواء فى اليمن

6-9-2017 | 21:29
جمال الكشكي

حالة الصخب .. الصراع السياسى .. التحالفات .. المؤامرات .. والجدل الإعلامى .. والمؤتمرات الحاشدة فى الميادين.. لم تكن تتعلق بالرئيس الشرعى عبد ربه منصور هادى وحكومته، ولكن للأسف، كل هذه المشاهد تتعلق بجماعة صالح والحوثى.

واللافت للنظر أن هذا المشهد خطف أنظار الرأى العام العربى والعالمى، وصار التركيز حوله، وكأن أمور حلفاء الدمار تسير  فى المسار الصحيح،  مع أن هذه الأحداث - فى حقيقتها - مؤامرة لخطف الأضواء.. من الشرعية، لها أهدافها وتكتيكاتها وإستراتيجيتها المحددة سلفا للاستفادة منها.
 
وهذه الملاحظة تقودنا إلى منعطف منتهى فى الخطورة، أهم ملامحه، أن تداعيات هذه الأحداث تشير إلى أن الموقف يزداد تعقيدا فى اليمن، وأن محاولات الحلحلة لم تبرح مكانها ـ  إلا قليلا ـ منذ خروج على عبد الله صالح.
 
أما اللافت للنظر أكثر، فهو أن الوضع على الأرض يشير إلى اتساع نفوذ «صالح والحوثى» فى صناعة رأى عام لصالحهم.
 
الشىء الثالث، هو أن ثمة تهديداً يتعلق بالوجود الوطنى للدولة اليمنية، لا سيما أنه صار هناك انسداد فى الأفق السياسى للوصول إلى حلول واقعية، ومن ناحية أخرى، فإن بعض القوى السياسية تريد أن تقطف «وسط الزحام» ثمارا لم تزرعها، بل تريد الثأر لنفسها، وتصفية حسابات تاريخية، وبالتالى فإنها تدير وتتحرك من أسفل الأرض لاستكمال مشهد العبث السياسى، بهدف تفريغ القضية اليمنية من مضمونها الحقيقى، ونقل التركيز والاهتمام من الشرعية، وبالتالى يكون الخلاص فى مشهد آخر جديد.
 
وسط أتون الوهم الذى قادنا فيه صالح، وسراب ولاية فقيه الحوثى، علينا أن ننتبه إلى أنه لا بد من تحركات وطنية حقيقية تحكمها أسس الحل السياسى القائم على مخرجات الحوار الوطنى، والمبادرة الخليجية والقرار رقم 2216، المتعلق باليمن، وفيما عدا ذلك، فإن التقسيم والتفتيت مقبلان لا محالة، وإن الحروب الأهلية لن تتوقف، ولن يصبح اليمن السعيد سعيدا، ولكنه بفعل أكاذيب الحلفاء، وهوس السلطة، سيتحول إلى «اليمن الحزين».
 
وهنا لا بد أن ننبه ونذكر بأن  الحالة اليمنية، بكل مكوناتها وتفاصيلها، لابد أن ينتقل الاهتمام بها من معسكر  «صالح والحوثى» إلى معسكر الشرعية.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg