رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الجمعة 19 اكتوبر 2018

المجلة



مدينة الشارقة للنشر.. منظومة متكاملة فى خدمة العالم

18-9-2017 | 00:23

وسط الظلام الذى يحاول النيل من المنطقة العربية، وفى خضم الأفكار الداعشية المتطرفة التى لا تعرف للحوار طريقا سوى بلغة الدماء، وسط كل التطرف الذى يحاصرنا، نجد شمعة مستنيرة تشق الظلمة لتشع بنورها، فتشرق معها شمس الأمل.

هكذا تراها وتشعر بها عندما تعرف أن إمارة الشارقة لا تزال مصرة وبارادة حديدية على ترسيخ مكانة الكتاب، والاحتفاء بمؤلفيه وناشريه وموزعيه وقرائه، كى يستمر فى تعزيز مكانته المعرفية بين جميع فئات المجتمع، ويرتقى بصناعة النشر ليس فى دولة الإمارات العربية المتحدة فحسب بل يمتد ليشمل المنطقة العربية بأكملها، وهو ما جعل الشارقة تستحق أن تكون عاصمة دائمة للكتاب، ووجهة لكل من يرغب فى اكتشاف متعة القراءة، والاستمتاع بالعالم الكبير والواسع للكتب وكل ما يحيط بها.
«مدينة الشارقة للنشر» مشروع توجته وتبنته الشارقة، ليصبح نموذجاً للنهوض بواقع النشر المحلى والعربى والدولي، منظومة متكاملة تعد الأولى من نوعها فى العالم.
«مدينة الشارقة للنشر» تلك التى أطلقها فى العام 2013 حاكم الشارقة فى إطار إستراتيجى واضح، لتلبية حاجة قطاع النشر، وتوفير فرصة للناشر الإماراتى والعربى لفتح آفاق عالمية على مختلف أسواق الكتاب فى العالم، وإتاحة المجال للناشرين الدوليين لتحقيق حضورهم فى بلدان المنطقة، من خلال هذه المدينة وما توفره من خدمات تلبى احتياجات الناشرين كافة، سواء شركات الطباعة، أو التوزيع، مروراً بخدمات التحرير، والمراجعة والتدقيق، وصولاً إلى الترجمة، والتصميم، والإخراج، ومجمل ما يتعلق عملية النشر.
وهكذا نجح بجدارة المشروع عندما عزز مكانة الإمارة لتصبح مركزاً عالمياً يستقطب المعنيين بقطاع النشر والطباعة بأنواعه كافة، ودعم الحركة الثقافية والبحث العلمى على المستوى المحلى والإقليمى والدولي، والتأكيد على أهمية الكتاب وأثره فى نشر الوعى والعلم بالمجتمع فى ظل التطور التقنى وتنوع مصادر المعرفة. خصوصا أن المدينة تمنح الناشرين فرصة الاستفادة من العوائد المستقبلية المتوقعة لهذا القطاع، حيث يستورد السوق الإقليمى للمنطقة كتباً ومواد ذات صلة بقيمة مليار دولار، بمعدل نمو يصل إلى 11 فى المائة سنوياً، وتتوجه صناعة الكتاب مستقبلاً فى العالم العربى والشرق الأوسط إلى ما يقارب 950 مليون فرد من سكان المنطقة..
وقد يتبادر للذهن سؤال يتلخص فى: ما  المقومات التى تستند عليها المدينة لتقيم مثل هذا المشروع الضخم على أراضيها؟
والحقيقة، أن الإجابة سهلة وفى متناول أيدينا خصوصاً عندما نعلم أن من ضمن تلك المقومات التى تمتلكها الشارقة، يبدأ من عند مكانها الجغرافي، وعلاقتها مع البلدان المجاورة، والبنية القانونية التى تتبعها فيما يتعلّق بالنشر والطباعة، إذ تعتبر الشارقة بوابة عبور لأكثر من مليارى شخص فى المنطقة، حيث يمكن لثلث سكان العالم الوصول إليها فى غضون أربع ساعات طيران، والثلثين الآخرين فى غضون ثمانى ساعات، وتمتلك الإمارة إطلالة مباشرة على الخليج العربى والمحيط الهندي، وتضم ثلاث موانئ بحرية، ومطاراً دولياً، ويعتبر مطار الشارقة الدولى وموانئ الشارقة من أكثر مواقع الشحن الجوى والبحرى تنافسية من حيث الرسوم فى المنطقة.
هذا بالإضافة إلى أن الإمارة الباسمة تشارك فى أكثر من 30 معرضا للكتاب فى جميع أنحاء العالم من خلال جناح هيئة الشارقة للكتاب إضافة إلى أن مشروعها قام باعداد سلسلة من الدراسات والنقاشات مع أصحاب المصالح والناشرين وجاء لتلبية متطلباتهم فى الحفاظ على مستوى عالى من الأهداف الثقافية والاقتصادية.
ويتكامل دور «مدينة الشارقة للنشر» مع مختلف ما تطرحه الشارقة من مبادرات وبرامج ثقافية، وما تمتلكه من مؤسسات تعليمية وأكاديمية يمثل وجود المدينة فيها فرصة أمام مستثمرى النشر فى العالم، حيث تشتمل الإمارة على عدد من الجامعات والمعاهد التعليمية، إضافة إلى عشرات المبادرات والمشاريع الحكومية التى تقوم بشراء كميات كبيرة من الكتب سنوياً، لتوزيعها على المواطنين الأفراد، والمدارس، والجامعات، والمؤسسات.
=

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg