المجلة



بدور القاسمي: «اليونسكو» توجت مشروعنا الثقافى

18-9-2017 | 00:44

الشيخة بدور القاسمى التى اختارتها «مجلة فوربس الشرق الأوسط» ضمن قائمة أقوى 200 سيدة عربية، نظراً لما تحققه من انجازات فى كافة المجالات بالدولة، هى التى أطلقت مؤسسة «كلمات» التى لا تهدف سوى لضمان وصول الكتاب إلى أيدى الأطفال، ورئيس جمعية الناشرين الإماراتيين، ورئيس اللجنة المنظمة لمشروع «ثقافة بلا حدود»، ولها الكثير من المبادرات والفاعليات التى ساهمت بشكل كبير فى الارتقاء بالمستوى الثقافى على الساحة العربية.

بدور القاسمى، المرأة التى بذلت مجهوداً خارقاً لكى تتمكن الشارقة من الحصول على ثقة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «يونسكو»، بمنحها لقب «العاصمة العالمية للكتاب لعام 2019 .
عبر السطور المقبلة تتحدث لـ «الأهرام العربي» رئيس اللجنة المنظمة لملف الشارقة العاصمة العالمية للكتاب الشيخة بدور القاسم» لنقترب من تفاصيل هذا التتويج .
بدأت الشيخة بدور القاسمى حديثها بالقول: فخورون بحصول الشارقة على لقب العاصمة العالمية للكتاب لعام 2019، إذ يعد اللقب تتويجاً لمشروع كبير أرسى معالمه الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمى حاكم الشارقة، طوال العقود الأربعة الماضية، وقاد فيه جهود مؤسسات وأفراد كبيرة، وضعت المعرفة والثقافة كهوية حضارية لإمارة الشارقة، فبات الكتاب فى الشارقة سبيل المجتمع للارتقاء والنهوض والحوار، وجسر عبور لمختلف دول العالم، والحقيقة انه استحقاق ثقافيّ كونيّ نالته وبجدارة هذه الإمارة الثقافية الشغوفة بصناعة الكتاب والشغوفة كذلك بصناعة الثقافة فى أرقى تجلياتها، لذا نعتبر أن تتويج الشارقة بهذا اللقب قد جاء تقديراً لدور الإمارة البارز فى دعم الكتاب وتعزيز ثقافة القراءة، وإرساء المعرفة كخيار فى حوار الحضارات الإنسانية، لتسجل الشارقة بذلك لقب أول مدينة خليجية تنال هذا اللقب، والثالثة فى الوطن العربى ومنطقة الشرق الأوسط.
> هل لنا أن نقترب من معايير اللجنة فى اختيار البلد الذى سيُتوج بهذا اللقب؟
منظمة اليونسكو تختار منذ عام 2001 العاصمة العالمية للكتاب استناداً على معايير محددة، حيث يمنح اللقب للمدينة التى تقدم أفضل برنامج على مدار عام بأكمله بهدف تعزيز ثقافة القراءة والكتب، وتشمل المعايير اتساع نطاق وأثر البرامج الثقافية وجودة الفاعليات التى تطرح من قبل الدول للنهوض بالكتاب والقراءة، وتُعد الشارقة المدينة التاسعة عشرة على مستوى العالم التى تحصل على اللقب العاصمة العالمية للكتاب بعد مدريد عام 2001، والإسكندرية 2002، ونيودلهى 2003، وأنتوير بـ 2004، ومونتريال 2005، وتورينو 2006، وبوغوتا 2007، وأمستردام 2008، وبيروت 2009، ويوبليانا 2010، وبوينس آيريس 2011، ويريفان 2012، وبانكوك 2013، وبورت هاركورت 2014، وأنشيون 2015، وفروتسواف 2016، وكوناكرى فى 2017، وأثينا 2018.
وبهذا التكريم أضفنا إلى سجلها الحافل بالإنجازات لقباً جديداً، إذ نالت لقب عاصمة الثقافة العربية لعام 1998 وعاصمة الثقافة الإسلامية لعام 2014 وعاصمة للسياحة العربية 2015.
> بصفتك رئيس هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير «شروق» أتساءل عن الدور الاقتصادى والاستثمارى الذى تلعبه وتنجح فيه إمارة الشارقة، والذى لا يمكن لا ينفصل عن تألقها ثقافياً؟
الحقيقة أن دولة الإمارات العربية المتحدة حققت مكانة بارزة على خريطة الاستثمارات الدولية، واستطاعت خلال فترة قصيرة نسبياً أن تتصدر الدول العربية فى جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، ويكفى أن أقول لك أنه خلال العام الماضي، استقطبت الإمارات ما قيمته 11 مليار دولار تقريباً «نحو 40 مليار درهم» من التدفقات الاستثمارية الأجنبية المباشرة، التى شكلت 46 % من إجمالى ما جذبته دول الخليج مجتمعة، ولعل تدفقات تدفقات الاستثمارات الأجنبية إلى الدولة ما هو إلا مؤشر على مدى نجاح رؤية القيادة الحكيمة فى تنويع الاقتصاد بعيداً عن النفط، ومدى نجاح الحوافز الاستثمارية التى وفرتها الدولة لاستقطاب المستثمرين فى ظل بيئة ناضجة وصديقة للأعمال، توفر العديد من فرص النمو والازدهار. 
> وهل صحيح أن الشارقة تحتضن 16 % من إجمالى المشاريع الصغيرة والمتوسطة فى الدولة؟ 
بفضل الله سبحانه وتعالى اكتسبنا على مدى الأعوام الماضية، مكانة اقتصادية واستثمارية متميزة، حتى أصبحت الشارقة محركاً رئيسياً للنمو، ومحوراً اقتصادياً وصناعياً مهماً، على صعيد المنطقة ككل، وباتت الإمارة بفضل الجهود المبذولة فى ترويجها ضمن مختلف المحافل الدولية وجهة رئيسة للأعمال والاستثمارات القادمة من جميع أنحاء العالم، وفى مختلف القطاعات، وبالتالى نحن بالفعل نحتضن 16 بالمائة من إجمالى المشاريع الصغيرة والمتوسطة الموجودة فى الدولة، إذ يزيد عددها على 45 ألفاً، وهذه الشركات تشكل دعماً لمنظومة التنويع الاقتصادى فى الإمارة، وتجذب مزيداً من الاستثمارات سنوياً 
> بعيداً عن عالم الاستثمار ماذا لو اقتربنا من « مؤسسة كلمات لتمكين الأطفال»؟
اجابتنى وقد ارتسمت على ملامحها ابتسامة هادئة: نحن نؤمن بحق الأطفال فى الوصول إلى الكتاب، والحصول على المعرفة حتى يكونوا قادرين على النهوض بأنفسهم، ومن هنا جائت الفكرة خاصة وأن الكثير من الأطفال يعانون ظروفاً معيشية صعبة حالت من دون إكمال تعليمهم، وحرمتهم أبسط وسائل المعرفة، مثل الكتب والوسائل التعليمية المختلفة ، لذا حرصنا أن تكون مهمة مؤسسة كلمات لتمكين الأطفال الجديدة، لا تقتصر على إشعال الشموع التى تضيء طريق هؤلاء الصغار بتزويدهم بالكتب فقط، وإنما تعتمد فكرتها على مدهم بروافد العلم والثقافة، وتمكينهم من الحصول على الوسائل التعليمية والكتب القيّمة المفيدة، من تلك التى تسهم فى بناء وعيهم، وترتقى بإدراكهم، وتطور طاقاتهم ومواهبهم، فتشكل داعماً حقيقياً، وتمنحهم الأمل والحلم، ليكونوا أكثر ثقة وقوة وصلابة فى تحدى الصعاب، ومقاومة ما يقف فى طريق المستقبل.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg