المجلة



ركائز أساسية لتحقيق رؤية 203 المملكة تتجه نحو اقتصاد مزدهر ومستقل

22-9-2017 | 03:51

تعزيز مكانة الشركات الوطنية الكبرى لا سيما في مجالات النفط والبتروكيماويات والبنوك والاتصالات والصناعات الغذائية والرعاية الصحية 

تقدم ترتيب المملكة في مؤشر أداء الخدمات اللوجستية من المرتبة 49 إلى 25 عالميا و 1 إقليميا
 
تقع المملكة العربية السعودية في ملتقى أهم طرق التجارة العالمية، ومن هذا المنطلق، تهدف رؤية 2030 إلى استغلال هذا الموقع الجغرافي المتفرد في زيادة تدفق التجارة العالمية بين آسيا وأوروبا وإفريقيا وتعظيم المكاسب الاقتصادية من ذلك، كما تقوم المملكة بإبرام شراكات تجارية جديدة من أجل تعزيز قوتها الاقتصادية، مع التوجه لدعم الشركات السعودية لتصدير منتجاتها إلى العالم، وجعل من موقعها اللوجستي المميز والقريب من مصادر الطاقة محفزاً لانطلاقة جديدة نحو الصناعة والتصدير وإعادة التصدير إلى جميع دول العالم.
لقد قامت المملكة خلال السنوات الماضية بـضخ استثمارات ضخمة في إنشاء الموانئ والسكك الحديدية والطرقات والمطارات، ولكي تستفيد من هذه الاستثمارات على أكمل وجه، تعمل المملكة، من خلال الشراكة مع القطاع الخاصّ محلياً ودوليا، على استكمال هذه البنى وزيادتها وتحسينها وربطها بمحيطها الإقليمي، كما تعمل على زيادة مكاسبها عن طريق الحوكمة الرشيدة والإجراءات الفعّالة، وتطوير نظام جمركي ذي كفاءة عالية. إضافةً إلى تفعيل الأنظمة واللوائح القائمة وتطويرها بما يمكّن مشغلي منظومة النقل الجوي والبحري وغيرهما من استثمار إمكاناتها بصورة مثلى ويحقق الربط بين المراكز التجارية القائمة، ويفتح طرقاً جديدة للتجارة. 
 
التكامل الإقليمي والدولي
 
يعد اقتصاد المملكة الأكبر في الشرق الأوسط، حيث يبلغ إجمالي الناتج المحلي (2,4) تريليون ريال، وتمتلك علاقات اقتصادية وثيقة مع دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية، إضافة إلى علاقاتها مع الدول الإسلامية والصديقة. وتسعى القيادة الرشيدة إلى إبرام شراكات تجارية جديدة، وتسهيل انسياب حركة البضائع وتنقل الأفراد وتدفق رؤوس الأموال. 
ويعدّ اندماج المملكة في محيطها الخليجي ودفع العمل الخليجي المشترك على كل المستويات من أهم أولوياتها، لذلك، تعمل جاهدة على استكمال مسيرة التعاون الخليجي، وبخاصة فيما يتعلق باستكمال تنفيذ السوق الخليجية المشتركة وتوحيد السياسات الجمركية والاقتصادية والقانونية واستكمال إنشاء شبكة الطرق وشبكة سكك الحديد الخليجية.
كما تسعى المملكة إلى تحقيق الترابط الفعلي مع الدول الأخرى المجاورة، من خلال الخدمات اللوجستية ومشروعات البنية التحتية العابرة للحدود، ومنها مشروعات الربط البري مع إفريقيا عبر جمهورية مصر العربية، كما تعمل على تأمين تواصل لوجستي وتجاري سلس لتصبح من خلاله مركزاً رئيساً للتجارة العالمية.
 
دعم الشركات السعودية الوطنية
 
تركز الرؤية على ما تملكه المملكة من مزايا نسبية بدلاً من المنافسة في جميع المجالات، فالأهم في هذه المرحلة هو تركيز الجهود في المجالات التي تضمن من خلالها مركزا قيادياً. 
ومن هذا المنطلق، تعمل على تعزيز مكانة الشركات الوطنية الكبرى، لا سيما في مجالات النفط والبتروكيماويات والبنوك والاتصالات والصناعات الغذائية والرعاية الصحية وتجارة التجزئة، التي استطاعت الوصول بمنتجاتها وخدماتها إلى الأسواق الإقليمية والعالمية، كما تعمل على تمكين الشركات الوطنية الأخرى التي لديها فرص نمو واعدة بما يضمن خلق كيانات اقتصادية جديدة كبرى. 
 
من أهداف الرؤية بحلول 2030
تقدم ترتيب المملكة في مؤشر أداء الخدمات اللوجستية من المرتبة 49 إلى 25 عالميا و 1 إقليمياً.
رفع نسبة الصادرات غير النفطية من 16 ٪ إلى 50 ٪ على الأقل من إجمالي الناتج المحلي غير النفطي.
 
اقتصاد مزدهر استثماره فاعل
 
إن تنويع اقتصاد المملكة من أهم مقومات استدامته، وبرغم أن النفط والغاز يمثلان دعامة أساسية لاقتصادها، فإنها بدأت التوسع في الاستثمار في قطاعات إضافية، واضعةً بعين الاعتبار التحديات الكبيرة التي تواجهها وساعيةً لتخطيها. 
تعظيم القدرات الاستثمارية
إن الاستمرار في تخصيص الأصول المملوكة للدولة ومنها الشركات الرائدة والأراضي والأصول الأخرى من شأنه أن يحقق عوائد إضافية ومتنوعة للاقتصاد، مما سينتج عنه زيادة الموارد النقدية ويؤدي استثمارها بحكمة إلى إحداث أثر  إيجابي على المدى الطويل، كما يتيح ذلك تنمية الأدوات الاستثمارية التي تمتلكها الدولة وتطويرها، وخصوصا «صندوق الاستثمارات العامة» الذي تهدف الرؤية إلى أن يصبح أكبر صندوق سيادي استثماري في العالم، بعد نقل ملكية «آرامكو» إليه، والعمل على زيادة فاعلية إدارة الصندوق، وتحسين عوائد استثماراته، ورفع إيرادات المملكة غير النفطية، كما ترمي المملكة إلى تعزيز دور الصندوق في تنويع اقتصادها. 
لن يكون صندوق الاستثمارات العامة منافساً للقطاع الخاص، بل سيكون محركاً فاعلاً لإطلاق بعض القطاعات الإستراتيجية التي تتطلب رؤوس أموال ضخمة. وسيسهم ذلك في تنمية قطاعات جديدة وشركات وطنية رائدة. وانطلاقاً من مكانتها الريادية وعلاقاتها التاريخية، تسعى المملكة إلى الدخول في شراكات طويلة الأمد مع الدول الشقيقة والصديقة من أجل التبادل التجاري ونقل المعرفة. 
 
تتلخص رؤية المملكة 2030، في تحقيق الاستفادة القصوى من القدرات الاستثمارية والاستثمار في الشركات العالمية الكبرى وشركات التقنية الناشئة من جميع أنحاء العالم، لتصبح المملكة بإذن الله رائدة في إدارة الأصول والتمويل والاستثمار. 
ويتطلب هذا الدور بناء سوق مالية متقدمة ومنفتحة على العالم، بما يتيح فرص تمويل أكبر، وينشّط الدورة الاقتصادية والاستثمارية. وفي هذا الصدد، تقوم الرؤية على تسهيل طرح أسهم الشركات السعودية، وإدراج بعض الشركات المملوكة للدولة في السوق المالية، ومنها أرامكو. 
 
إطلاق القطاعات الواعدة
تدعم رؤية المملكة 2030 القطاعات الواعدة لتكون دعامة جديدة لاقتصاد المملكة. ففي قطاع التصنيع، تعمل المملكة على توطين قطاعات الطاقة المتجددة والمعدات الصناعية. 
وفي قطاع السياحة والترفيه، يتم تطوير مواقع سياحية وفق أعلى المعايير العالمية، وتيسير إجراءات إصدار التأشيرات للزوار، إضافة إلى تهيئة المواقع التاريخية والتراثية وتطويرها. 
أما في قطاع تقنية المعلومات، تعتزم المملكة تعزيز وزيادة استثماراتها في الاقتصاد الرقمي لتتبوأ مكانة متقدمة في هذا القطاع. 
وفي قطاع التعدين والطاقة، تشجع الرؤية القيام بالمزيد من عمليات التنقيب عن الثروات المعدنية والاستفادة منها، كما تستمر في توطين قطاع النفط والغاز، والعمل على مضاعفة إنتاج المملكة من الغاز، وإنشاء شبكة وطنية للتوسع في أنشطة توزيعه، وبناء مدينة لصناعة الطاقة. 
كما تعمل المملكة على توظيف ريادتها العالمية وخبراتها في قطاعي النفط والبتروكيماويات واستثمارها في تنمية قطاعات أخرى مُكَمِلة وتطويرها.
ولتحقيق طموحها في الحصول على اقتصاد مزدهر استثماره فاعل، تعتزم المملكة ما يلي:
توطين الصناعات العسكرية
إن الأثر الإيجابي لتوطين الصناعات العسكرية لا يقتصر على توفير جزء من الإنفاق العسكري فحسب، بل يتعدّاه إلى إيجاد أنشطة صناعية وخدمات مساندة كالمعدّات الصناعية والاتصالات وتقنية المعلومات، مما يسهم في خلق فرص عمل نوعية في الاقتصاد الوطني.
وتُعد المملكة من أكثر الدول إنفاقاً في المجال العسكري، حيث كانت في المركز الثالث عالمياً في عام (1437هـ –2015م). غير أن أقل من (2 %) من هذا الإنفاق ينتج محلياً، ويقتصر قطاع الصناعات العسكرية المحلي على (7) شركات ومركزي أبحاث فقط.
 
إن هدف رؤية المملكة هو توطين ما يزيد على (٥٠٪) من الإنفاق العسكري بحلول (1452هـ – 2030م) بإذن الله. ولقد انطلقت بالفعل نحو هذا الهدف، فبدأت بـتطوير بعض الصناعات الأقل تعقيداً من قطع غيار ومدرعات وذخائر، وستواصل هذا المسار إلى أن تصل إلى توطين معظمها، وستوسع دائرة الصناعات الوطنية لتشمل الصناعات الأكثر تعقيداً مثل صناعة الطيران العسكري، ومن المقرر بناء منظومةً متكاملةً من الخدمات والصناعات المساندة، بما يسهم في تحسين مستوى اكتفائها الذاتي ويعزز من تصدير منتجاتها العسكرية لدول المنطقة وغيرها من الدول. 
 
وتعمل المملكة على تحقيق ذلك من خلال استثمارات مباشرة وشراكات إستراتيجية مع الشركات الرائدة في هذا القطاع، بهدف نقل المعرفة والتقنية وتوطين الخبرات في مجالات التصنيع والصيانة والبحث والتطوير، كما سيتم إقامة مجمعات صناعية متخصصة ومتكاملة تضم الأنشطة الرئيسة في هذا المجال، بالإضافة إلى تدريب المواطنين وتأهيلهم للعمل في هذه الصناعات.
تنمية قطاع التعدين وزيادة مساهمته في الاقتصاد الوطني
 
سوق للطاقة المتجددة
على الرغم من تمتع المملكة بمقومات قوية في مجال الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، فإنها لا تملك - حتى الآن - قطاعاً منافساً في مجال الطاقة المتجددّة. وفي الوقت نفسه، من المتوقع أن يرتفع مستوى الاستهلاك المحلي للطاقة ثلاثة أضعاف بحلول عام (1452هـ – 2030م). لذلك تستهدف رؤية المملكة 2030، إضافة (9.5) جيجاوات من الطاقة المتجددة إلى الإنتاج المحلّي بحلول العام (1445هـ – 2023م) كمرحلة أولى، كما تستهدف توطين نسبة كبيرة من سلسلة قيمة الطاقة المتجددة في اقتصادها، وتشمل تلك السلسلة خطوات البحث والتطوير والتصنيع وغيرها.
 
وتمتلك المملكة كل المقومات للنجاح في مجال الطاقة المتجددة، ابتداءً من المدخلات مثل السيليكا والبتروكيماويات، وانتهاء بما تمتلكه الشركات السعودية الرائدة من خبرة قوية في إنتاج أشكال الطاقة المختلفة، لذلك ستضع المملكة إطاراً قانونياً وتنظيمياً يسمح للقطاع الخاص بالملكية والاستثمار في قطاع الطاقة المتجددة، وتوفّر التمويل اللازم من خلال عقد شراكات بين القطاعين العام والخاص في مجال الصناعة لتحقيق المزيد من التقدّم في هذه الصناعة وتكوين قاعدة من المهارات التي تحتاج إليها.
وأخيراً، ستتولى المملكة ضمان تنافسية سوق الطاقة المتجددة من خلال تحرير سوق المحروقات تدريجياً، وهي بصدد طرح «مبادرة الملك سلمان للطاقة المتجددة» في المستقبل القريب بإذن الله.
 
من أهداف الرؤية بحلول 2030 م:
 
ارتفاع حجم اقتصاد المملكة وانتقاله من المرتبة 19 إلى المراتب الـ 15 الأولى على مستوى العالم.
رفع نسبة المحتوى المحلي في قطاع النفط والغاز من 40 ٪ إلى 75 ٪.
رفع قيمة أصول صندوق الاستثمارات العامة من 600 مليار إلى ما يزيد على 7 تريليونات ريال سعودي.
 
اقتصاد مزدهر فرصة  مثمرة
 
تعدّ مهارات أبناء المملكة وقدراتهم من أهم مواردها وأكثرها قيمة، وتسعى رؤية 2030 إلى تحقيق الاستفادة القصوى من طاقاتهم، من خلال تبنّي ثقافة الجزاء مقابل العمل، وإتاحة الفرص للجميع، وإكسابهم المهارات اللازمة التي تمكّنهم من السعي نحو تحقيق أهدافهم. 
 
ولتحقيق هذه الغاية، تعزز رؤية المملكة 2030 قدرة الاقتصاد على توليد فرص عمل متنوعة، كما تفتح فصلاً جديداً في استقطاب الكفاءات والمواهب العالمية للعمل والإسهام في تنمية اقتصاد المملكة.
 
التعلم للعمل
 
تواصل الاستثمار في التعليم والتدريب وتزويد أبنائها بالمعارف والمهارات اللازمة لوظائف المستقبل. وسيكون هدف رؤية 2030 أن يحصل كل طفل سعودي - أينما كان - على فرص التعليم الجيد وفق خيارات متنوعة، وسيكون تركيزها أكبر على مراحل التعليم المبكّر، وعلى تأهيل المدرسين والقيادات التربوية وتدريبهم وتطوير المناهج الدراسية .
كما تعزز الرؤية مواءمة مخرجات المنظومة التعليمية مع احتياجات سوق العمل، حيث تم إطلاق البوابة الوطنية للعمل «طاقات»، وسيتم تأسيس مجالس مهنية خاصة بكل قطاع تنموي تعنى بتحديد ما يحتاجه من المهارات والمعارف، بجانب التوسع في التدريب المهني لدفع عجلة التنمية الاقتصادية، مع تركيز فرص الابتعاث على المجالات التي تخدم الاقتصاد الوطني، وفي التخصصات النوعيّة في الجامعات العالميّة المرموقة، بالإضافة إلى التركيز على الابتكار في التقنيات المتطورة وفي ريادة الأعمال.
دعم المنشآت الصغيرة والمتوسّطة والأسر المنتجة
 
إن المنشآت الصغيرة والمتوسطة من أهم محركات النمو الاقتصادي، إذ تعمل على خلق الوظائف ودعم الابتكار وتعزيز الصادرات. وتسهم المنشآت الصغيرة والمتوسطة بنسبة متدنيّة من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة بالاقتصادات المتقدمة. وتسعى رؤية المملكة 2030، إلى خلق فرص توظيف مناسبة للمواطنين في جميع أنحاء المملكة عن طريق دعم ريادة الأعمال وبرامج الخصخصة والاستثمار في الصناعات الجديدة. 
 
وفي هذا الصدد، قامت المملكة بتأسيس الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتواصل تشجيع شباب الأعمال على النجاح من خلال سَنّ أنظمة ولوائح أفضل، وتمويل أيسر،
وشراكات دولية أكثر، وحصة أكبر للشركات المحلية من المشتريات والمنافسات الحكومية. 
كما تدعم المملكة الأسر المنتجة، التي أتاحت لها وسائل التواصل الحديثة فرصاً تسويقية واسعة من خلال تسهيل فرص لتمويل المشروعات متناهية الصغر، وتحفيز القطاع غير الربحي للعمل على بناء قدرات هذه الأسر وتمويل مبادراتها.
 
تنمية الفرص
 
يمنح الاقتصاد السعودي الفرص للجميع، رجالاً ونساءً، صغاراً وكباراً، لكي يسهموا بأفضل ما لديهم من قدرات، وتركّز رؤية 2030 على التدريب المستمر الذي يزوّد أبناء المملكة بالمهارات التي يحتاجونها، كما تسعى إلى تحقيق أقصى استفادة من قدراتهم عبر تشجيع ثقافة الأداء. ولتنسيق الجهود في تحقيق ذلك، تم تأسيس هيئة توليد الوظائف ومكافحة البطالة. 
كما أن المرأة السعودية تعد عنصراً مهمّاً من عناصر قوة المملكة، إذ تشكل ما يزيد على (50%) من إجمالي عدد الخريجين الجامعيين. وتستمر المملكة في تنمية مواهب المرأة واستثمار طاقاتها وتمكينها من الحصول على الفرص المناسبة لبناء مستقبلها والإسهام في تنمية المجتمع والاقتصاد.
هذا، وتتجه المملكة إلى تمكين أبنائها من ذوي الاحتياجات الخاصة، من الحصول على فرص عمل مناسبة وتعليم يضمن استقلاليتهم واندماجهم بوصفهم عناصر فاعلة في المجتمع، كما تمدهم بكل التسهيلات والأدوات التي تساعدهم على تحقيق النجاح.
استقطاب الكفاءات 
 
لكي يتم تحقيق معدل النمو الاقتصادي المنشود بوتيرة أسرع، تسعى المملكة إلى إيجاد بيئة جاذبة للكفاءات المطلوبة وذلك من خلال تسهيل سبل العيش والعمل، ويتحقق ذلك عبر إتاحة فرص أكثر لغير السعوديين بتملك العقارات في مناطق معيّنة، ورفع درجة جودة الحياة والسماح بافتتاح المزيد من المدارس الأهلية، واعتماد نظام فعال وميسّر لإصدار التأشيرات ورخص الإقامة.
 
كما يتم العمل على تهيئة البيئة الجاذبة التي يمكن من خلالها استثمار كفاءات المملكة البشرية واستقطاب أفضل العقول في العالم للعيش على أرضها، وتوفير كل الإمكانات التي يمكن أن يحتاجوا إليها، بما يسهم في دفع عجلة التنمية وجذب المزيد من الاستثمارات.
وفي هذا الصدد، تلتزم المملكة من خلال رؤيتها 2030 بالتالي:
توفير منظومة تعليم تسهم في دفع عجلة الاقتصاد
 
تهدف رؤية المملكة 2030 إلى أن تصبح خمس جامعات سعودية على الأقل من أفضل (200) جامعة دولية بحلول عام (1452هـ – 2030م). وأن يتمكن طلاب المملكة من إحراز نتائج متقدّمة مقارنة بمتوسط النتائج الدولية والحصول على تصنيف متقدّم في المؤشرات العالمية للتحصيل التعليمي.
ويتحقق ذلك من خلال إعداد مناهج تعليمية متطورة تركز على المهارات الأساسية بالإضافة إلى تطوير المواهب وبناء الشخصية، وتعزيز دور المعلّم ورفع تأهيله، بالإضافة إلى متابعة مستوى التقدم في هذا الجانب، ونشر نتائج المؤشرات التي تقيس مستوى مخرجات التعليم بشكل سنوي. 
كما تعمل المملكة مع المتخصصين لضمان مواءمة مخرجات التعليم العالي مع متطلبات سوق العمل، إلى جانب عقد الشراكات مع الجهات التي توفر فرص التدريب للخريجين محلياً ودولياً، وإنشاء المنصات التي تعنى بالموارد البشرية في القطاعات المختلفة من أجل تعزيز فرص التدريب والتأهيل. هذا، وتقوم المملكة بالعمل على تطوير المعايير الوظيفية الخاصة بكل مسار تعليمي. 
 
اقتصاد مزدهر تنافسيته جاذبة
إن الانفتاح على التجارة والأعمال سيُمكن المملكة من النمو والمنافسة مع الاقتصادات المتقدّمة، وسيساعدها على زيادة إنتاجيتها، لذا تعمل على تحسين بيئة الأعمال، وإعادة هيكلة المدن الاقتصادية، وتأسيس مناطق خاصّة، وتحرير سوق الطاقة بما يسهم في رفع تنافسيته.
 
تحسين بيئة الأعمال
تعتزم المملكة زيادة الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتواصل تسهيل تدفق استثمارات القطاع الخاص ونرفع مستوى التنافسية، مع تهيئة القدرات اللازمة لرفع مستوى الخدمات المقدّمة، والتنسيق مع السلطات التشريعية لتعديل الأنظمة ذات العلاقة بتسهيل بيئة العمل ورفع كفاءة إنفاذ العقود. 
 
إعادة تأهيل المدن الاقتصادية
عملت المملكة على إعادة هيكلة مدينة جازان الاقتصادية لتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد عبر التعاون مع شركة آرامكو. وتسعى لتفعيل بعض المدن الاقتصادية الأخرى، التي تمتلك المقوّمات اللازمة، عبر السعي للعمل مع الشركات المالكة لهذه المدن على إصلاح وضعها، ونقل بعض المنشآت الحيوية إليها، وسيعتمد ذلك على مدى جاهزية تلك الشركات للتعاون مع الحكومة. وتهدف رؤية 2030 إلى أن تتمكّن هذه المدن من الإسهام في دفع عجلة التنمية الاقتصادية وجذب الاستثمارات النوعية والكفاءات والمواهب الوطنية والعالمية.
 
إعادة هيكلة مركز الملك عبد الله المالي
 
بدأ العمل على مراجعة الجدوى الاقتصادية مركز الملك عبدالله المالي في الرياض، ما تطلّب إعادة صياغة إستراتيجيته بغرض تعزيز فرص نجاحه، حيث تعمل المملكة على تحويل المركز إلى منطقة خاصة ذات لوائح وإجراءات تنافسية، ومن ذلك أن يكون منطقة مستثناة من تأشيرات الدخول ومربوطة بصالة الوصول في مطار الملك خالد الدولي مباشرة عن طريق قطار. 
 
كما ستعمل على إعادة ترتيب وتوزيع المساحات في المركز لزيادة النسب المخصصة للسكن والمناطق الخدمية مقابل المكاتب، وزيادة عدد الفنادق والتي تحتاج إليها مدينة الرياض بشكل عام والمركز بشكل خاص، وخلق بيئة متكاملة ومناسبة وجاذبة للعيش والعمل في المركز. 
وسيكون المركز مقراً لصندوق الاستثمارات العامّة، أكبر صندوق سيادي في العالم، ما سيجعل منه بيئة جاذبة لكبريات الشركات الماليّة والاستثمارية وغيرها.
 

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg