رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الخميس 18 اكتوبر 2018

مقالات رئيس التحرير



تميم.. وآخر كلمة بالأمم المتحدة

20-9-2017 | 20:25
جمال الكشكي

نعم.. تميم ألقى آخر كلمة له فى الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 72، ولن يكون أميرا لقطر خلال الجمعية العامة رقم 73.. فبالطبع جاءت كلمته نموذجا للمراوغة الخسيسة، ومنهجا للأكاذيب. الكلمة ركيكة لا تستند إلى حقائق أو وقائع. المدهش أن تميم حاول تنصيب نفسه وصيا على إنقاذ دول مثل ليبيا وسوريا والعراق وفلسطين، وهذه الدول هى التى أحرقتها ومزقتها تمويلات قطر للميليشيات والتنـظيمات الإرهابية.

اللافت للنظر أيضا، أن «تميم» نفسه لم يكن يصدق الكلام الذى كان يتفوه به، بدليل أنه لم يرفع رأسه حتى لا يواجه كاميرات كشف الكذب عندما قال: «على إسرائيل أن تتوقف عن جرائمها».أى إسرائيل هذه التى تتحدث عنها؟! هل تقصد إسرائيل التى تدير الدوحة من مكتب لها هناك؟! أم إسرائيل التى لا تتوقف عن عقد شراكات مستمرة معكم؟! وهل فى هذا السياق يمكن أن تحدثنى عن مفكركم عزمى بشارة؟! هنا أقول: «إذا لم تستح فافعل ما شئت».
 
أما الشىء المثير للسخرية، وضرب الكفين، فهو عندما قال:«إن قطر عانت من حملة إعلامية تحريضية ضدها».
 
وهنا لا أدرى أى جرأة دفعته لأن يتحدث عن الإعلام، وهو أمير قناة منذ تأسيسها وهى تنتهك الحقوق الوطنية، وتسعى إلى تنفيذ مشروع إرهابى بالمقام الأول، واستطاعت طوال السنوات الماضية أن تنهش وتخترق وتمول من أجل التخريب، وهذا دامغ بالأدلة والقرائن.
 
تميم الأمير، الذى يستعد للرحيل، كان حريصا فى كلمته على استجداء الرأى العام الدولى والعالمى، وارتدى ثوب المظلومية، مشيرا إلى أن دولته تتصدى للإرهاب، وأنها ضد التخريب، وأنها.. وأنها.. لكن عليه أن يتذكر أن معظم من يحدثهم تحت قبة الأمم المتحدة كانوا أطرافا فى استعادة تميم لصوابه، وقاموا بوساطات عديدة للم الشمل العربى، لكنه كابر وتكابر، وظن أن الأمر سهل، ولم يعش واقع أنه دخل فى نفق مظلم، وأن الربيع الذى صنعه فى المنطقة سيحل قريبا على حكمه، وأن تحركات العقلاء من أسرته مثل، الشيخ عبد الله بن على آل ثانى، والشيخ سلطان بن سحيم بن حمد آل ثانى، ودعوتهما إلى اجتماع عائلى ووطنى لحماية الشعب القطرى، ستقول كلمتها فى اختيار تحركات فاعلة فى الانحياز إلى رغبة الشعب القطرى، الذى بات غير مطمئن فى ظل حكم تميم.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg