رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الثلاثاء 12 ديسمبر 2017

فنون



الفنانة الأردنية عبير عيسى فى حوارها مع «الأهرام العربي»: المسرح الكوميدى بلا أثر

7-10-2017 | 23:13
حوار أجراه - أحمد سعد الدين

مصر هوليوود الشرق.. وأى فنان يتمنى العمل بها

أفتقدنا جيل العظماء.. والدراما تلعب فقط على المخدرات والملذات

 
 تعتبر النجمة الأردنية عبير عيسى من الممثلات أصحاب المكانة الرفيعة  في الوطن العربي، حيث تحظى بجماهيرية عالية من مختلف الأجيال، لكونها اعتادت اختيار أدوارها بعناية فائقة سواء فى المسرح أو التليفزيون، وقدمت العديد من الأعمال التى أذيعت بالخليج وبعض الأقطار العربية الأخرى، وهذا الأسبوع حلت ضيفة على الدورة الرابعة والعشرين من مهرجان المسرح التجريبي المصرى «الأهرام العربى» التقت النجمة الكبيرة عقب حفل الختام لتجيب عن كل أسئلتنا فى الحوار التالى.
 
> هل هذه المرة الأولى التى تحضرين فيها مهرجان المسرح التجريبي؟
 
برغم مرور أكثر من ربع قرن على بدء مهرجان المسرح التجريبى فى مصر فإنها  المرة الأولى التى تتم دعوتى لحضور المهرجان، ومن هذا المكان أود أن أشكر الأستاذ سامح مهران لأنه وجه لى الدعوة أنا والوفد الأردنى للمشاركة فى الدورة الرابعة والعشرين.
 
> كيف تقيمين هذه الدورة وهل هناك جدوى من هذا المهرجان؟
 
المسرح فى الوطن العربى له مكانه خاصة لدى الجمهور، وعلينا أن نطلع على آخر التطورات التى تحدث فى العالم، ووجود مهرجان تجريبي يعنى أن هناك تجارب جديدة من الممكن الاستفادة منها، والجميل فى هذه الدورة أن العروض متنوعة من دول مختلفة، وهو ما يعنى أن المشاهد سيرى العديد من المدارس المسرحية ويحكم بنفسه على هذه التجارب، لذلك أقف دائما مع التجديد لأن العملية الإبداعية لا سقف لها.
 
> ما أهم العروض التى لفتت نظرك فى هذه الدورة؟
 
هناك عرض صيني «مونودراما» كان أكثر من رائع من حيث تكامل العناصر سواء فى الإضاءة أو ميكانيكية الحركة المسرحية أو الإخراج، بالإضافة إلى الموسيقى والصوت، وهو ما يأخذ المشاهد الجالس فى الصالة إلى عالم آخر برغم أنه قائم على ممثل واحد فقط، وفى رأيى أن هذا هو عظمة المسرح، أن تفهم الرسالة الموجودة فى العمل حتى مع اختلاف اللغة، وعن نفسى كنت فى غاية السعادة أثناء مشاهدة العرض «الأرمينى « الذى أعتبره من أفضل العروض فى هذه الدورة.
 
> كيف تنظرين إلى حال المسرح فى الوطن العربى حاليا؟
 
بالتأكيد هناك تراجع كبير فى مجال المسرح عما كان عليه فى الستينيات والسبعينيات بل الثمانينيات، لأنه من وجهة نظرى هناك نوعان من المسرح فى الوطن العربى  بمعنى أن لدينا المسرح الجاد الذى يقدم رسالة ولدينا المسرح الكوميدى أيضاً كان يقدم رسالة، كما كان يحدث فى أعمال الأستاذ فؤاد المهندس مثلا، لكن المشكلة أن هذا اللون تراجع أمام بعض الأعمال التى لم تكن تحترم عقل الجمهور، وتعتمد بصفة أساسية على الإفيهات الضاحكة وهو ما يتماشى مع موسم الصيف، لكنه لا يترك أثراً لدى الجمهور، من هنا ابتعد جمهور المسرح نسبيا عن متابعة الأعمال إلا فيما ندر، أضف إلى ذلك أننا فى الوطن العربي لا نزال نعتمد على الصراخ والصوت العالى والحوار الطويل على خشبة المسرح فى سبيل أن المسرح العالمي حالياً تطور بشكل مذهل، وهو ما يجعلنا نعيد النظر فيما نقدمه سواء على مستوى الكلمة أو المستوى البصرى، لأن المسرح هو المقياس الرئيسي لوعى الشعوب.
 
> بعيدا عن المسرح كيف ترين مستوى الدراما العربية؟
 
قد أختلف من الجميع وأقول إننى لدى يقين فى وجود أجندات معينة تعمل على تسطيح العقل العربى وإلهائه عن طريق تقديم موضوعات تافهة تعتمد على عدم تشغيل العقل أثناء مشاهدة الأعمال الدرامية، فبنظرة سريعة للأعمال التى عرضت خلال السنوات القليلة الماضية تجد أنها تخاطب الشباب وتأخذه لمنطقة واحدة وهى المخدرات والملذات الأخرى، لدرجة أن صورة المرأة فى الدراما أصبحت سيئة للغاية، لأنها تمتهن وكأننا أمة بلا تاريخ، فى سبيل أن جيلى تربى على أعمال تاريخية مثل «ليلة سقوط غرناطة» للراحل الكبير محفوظ عبدالرحمن، وكذلك الدراما الاجتماعية الجميلة فى ليالى الحلمية للأستاذ أسامة أنور عكاشة ومسلسل «الليل وآخره» للفنان يحيى الفخراني، وغيرها من الأعمال التى تبث القيم الحميدة فى مجتمع الشباب وتعرفهم تاريخ أمتهم  العربية، ودعنى أسأل سؤالا: من المسئول عن تسطيح عقول الشباب بمثل هذه الأعمال الكثيرة  ولا نقدم عملا يحمل رسالة إلا فيما ندر، من وجهة نظرى أرى أن كل ذلك مقصود ومخطط حتى نظل فى مكاننا ولا نتقدم خطوة واحدة إلى الأمام، والدليل أن الكتاب الكبار فى مصر والعالم العربى أمثال الأساتذة وليد سيف ويسرى الجندى وغيرهم لا يجدون من ينتج لهم أعمالهم، لأنهم يعملون على الارتقاء بوعى المشاهد العربى.
 
> معنى كلامك أن الصورة قاتمة بشكل كبير؟
 
لا يوجد حكم مطلق على أى شىء، لكن دعنى أقول إن هناك بعض الأعمال الجيدة، فعلى سبيل المثال قدم الأستاذ يسرى الجندى منذ بضعة أعوام مسلسل «سقوط الخلافة» وكان لى شرف المشاركة فيه، هذا العمل يحترم العقل ويثقف الشباب ويطلعهم على تاريخهم ويقول لهم ما الأسباب التى أدت إلى ما وصلنا إليه، أيضا قدمنا من قبل مسلسلا بعنوان «أبناء الرشيد» الذى يلخص الأسباب التى جعلت الأخ يقتل أخاه وكيف كان هناك من ينفخ فى النار من الجانبين، انظر لمسلسل «أبوحنيفة النعمان» الذى قدمه الأستاذ محمود ياسين وما أحدثه من رد فعل ومعرفة للتاريخ القديم وتبسيط كل ذلك حتى يشاهده الشباب فى الوقت الحالى.
 
> لماذا لم تشاركى فى أعمال مصرية؟
 
من المستحيل أن يعرض على فنان عربى العمل فى مصر ويرفض، لأن مصر هى هوليوود الشرق وقد تربينا على الأفلام والمسلسلات المصرية، وعن نفسى شاركت فى أعمال كثيرة مع فنانين مصريين مثل مسلسل «سقوط الخلافة» حيث قدمت شخصية شقيقة السلطان، بعده اتصل بي المخرج محمد ياسين وعرض علي دورا فى مسلسل «موجة حارة» فقبلت وترك المسلسل بصمة مهمة أثناء عرضه، فأنا أقيس الدور بمدى تأثيره فى أحداث العمل ككل.
 
> قدمت اللون البدوى والدراما الاجتماعية ما أحب الأدوار إلى قلبك؟
 
أنا أعتبر نفسي فنانة شاملة لا أحب التخصص في لون واحد، لذلك حرصت على تقديم جميع ألوان الفنون سواء على خشبة المسرح أو في التليفزيون أو الإذاعة.
 

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg