رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
السبت 21 ابريل 2018

مقالات رئيس التحرير



«تحيا مصر» فى غزة

4-10-2017 | 02:27
جمال الكشكي

التاريخ لا يكذب.

أوراق القضية ممهورة بدماء شهداء مصريين.

المصالحة الفلسطينية، إرادة لا يقوى على تنفيذها سوى من دفع ثمنا غاليا.
 
مصر دفعت، ولا تزال تدفع، فى تحقيق الاستقلال الكامل لدولة فلسطين، وفق حدود 4 يونيو 1967.
 
الثانى من أكتوبر 2017، تاريخ ينصف ذاكرة القاهرة فى دعم القضية، ويؤكد أن مصر تستطيع.. لكن فى الوقت المناسب.
 
الرئيس عبد الفتاح السيسى، كان واضحا وصارما وحاسما فى التعامل مع مستقبل هذه القضية، منذ أن طالب بتحقيق السلام، من محافظة أسيوط فى صعيد مصر، فى إحدى جولاته العام الماضى.
قام جهاز المخابرات المصرى بتنفيذ رسالة الرئيس، وعمل طوال الفترة الماضية على إنجازها على أكمل وجه.
 
على طاولة المفاوضات، أدرك الجميع أن الخسارة حتمية، فى ظل استمرار الانقسام.. أعاد كل طرف ترتيب أوراقه.. فالتجارب السابقة قادتهم إلى الانهيار والتراجع وتدمير وحدة الشعب الفلسطينى. 
محاولات إقليمية سعت من قبل لإفشال محاولات المصالحة .. لكن هذه المرة لن نسمح بأية محاولات إقليمية أو دولية مهما كان الثمن، ولذلك فإن فلسطين هذه المرة بشكل حقيقى وواقعى، رهن التحدى، والمضى فى تحقيق المصير، وربما تكون هذه فرصة لا يمكن تكرارها للمرة الثانية. 
 
الطرفان «فتح وحماس» أقبلا بشغف على تنفيذ الرؤية المصرية.
 
الحلم التاريخى باستقلال دولة يستيقظ فى لحظة فلسطينية مدعومة بإرادة مصرية.
بذل الوزير خالد فوزى، ورجاله من جهاز المخابرات العامة، جهودا مضنية وصادقة، بعضها علنى وأكثريتها سرية، للعبور بمستقبل أطفال الحجارة إلى بر الأمان، وانعكس ذلك على شوارع غزة، التى احتفلت بالدور المصرى، ورفعت صور الرئيس السيسى، ولافتات «تحيا مصر».
 
كان واضحا على الطرفين، بدءا من الرئيس أبو مازن وأعضاء فتح وحماس، الحرص الشديد والقاطع على تنفيذ ما انتهت إليه تفاهمات القاهرة من أجل الوحدة.
 
المؤكد، أن هذه الخطوة ستزيل كل الذرائع الإسرائيلية، التى دائما ما زعمت، بأنه لا يوجد طرف واحد نتفاوض معه من أجل السلام.. وبالتالى فعلى جميع الأطراف الفلسطينية أن تنتبه بأن هذه الفرصة لا تقبل القسمة على وجهات النظر، وأنها اختبار حقيقى لا لبس فيه لإثبات إلى أين تسير النيات؟
 
فاللحظة لن تحتمل تكرار ابتسامات تخفى خلفها خناجر، فإما دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية بحدود 4يونيو 1967، وإما يواصل السراب مشواره، ولحظتها لن ينفع الندم.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg