المجلة



الأسد.. الشريك الأهم فى المعركة

4-10-2017 | 23:40
وفاء فراج

فى تمام الساعة 2:00 ظهر يوم السادس من أكتوبر، انطلقت أكثر من 10 ألوية مدرعة سورية و5 ألوية آلية و12 لواء مشاة وكتيبة مظليين ومجموعة صاعقة، وأكثر من  000, 100 جندى سورى نحو الجولان.

ونجحت القوات السورية  فى تحرير ما يقارب من نصف مساحة هضبة الجولان المحتلة منذ 1967 واسترجاع مدينة القنيطرة ورفع العلم السورى من جديد فوقها. واستمر القتال بين الجانبين السورى والإسرائيلي، حتى صدر قرار مجلس الأمن رقم 338 يوم 22 أكتوبر بوقف إطلاق النار، وهو القرار الذى وافقت عليه مصر التى خططت للحرب مع سوريا لتحرير الأراضى المصرية - السورية المحتلة.
 
من جانبه يوضح  الدكتور (طارق فهمي)  أستاذ السياسة الدولية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية والخبير الإستراتيجي، أن التنسيق المصرى السورى كان واضحا ومستمرا من أجل تحرير الأراضى المصرية والسورية، وقد تم عقد 8 اجتماعات مع الجانب السورى للتخطيط للحرب، مؤكدا أن الرئيس حافظ الأسد كانت لديه كل التفاصيل وأحيط بموعد الهجوم على إسرائيل يوم 6 أكتوبر قبلها ب48 ساعة، مشيرا إلى أن سوريا كانت الدولة العربية الأهم المشاركة مع مصر فى حربها على إسرائيل بسبب أنها كانت دولة ميدان فى المواجهة والحرب ومن أقوى الجيوش العربية وتحارب لتحرير أرضها المحتلة فى القنيطرة والجولان.
 
ويضيف: كانت العلاقات بين الدولتين وقتا مهمة جدا حيث كان الرئيس السادات يقول دائما "لا حرب بدون سوريا ولا سلام بدون سوريا"، كما أطلق على الجيش السورى اسم الجيش الأول وأطلق على الجيش المصرى مسمى الجيش الثانى والثالث.
 
وأوضح الخبير الإستراتيجى أنه تم وضع الخطة الإستراتيجية على أربع مراحل فى إطار خطة الخداع الإستراتيجي، تحت قيادة الرئيسين السادات والأسد حينها، واتبعت سوريا جميع مراحل الخداع للعدو الإسرائيلى التى تمت فى مناطق الجولان والقنيطرة ومناطق التماس مع إسرائيل، مشيرا إلى أن دور سوريا فى الحرب تمثل فى مرحلتين، الأولى منذ 1971 إلى 1973 وتضمنت تنسيقا كاملا وتعاونا عسكريا بين البلدين من أجل تحرير كل الأراضى المحتلة، والمرحلة الثانية كانت بعد 73 منذ وقف إطلاق النار حتى عام 1974، وهو ما تم توثيقه  من القيادات العسكرية المصرية وعلى رأسها المشير الجمسى وورد فى مذكرات القيادات العسكرية الإسرائيلية وأشهرهم القائد إياف.
 
وحول ما يقال: إن مصر انتصرت  وسوريا هزمت فى الحرب، يؤكد فهمى أن سوريا لم تخسر الحرب بل حررت جزءا كبيرا من أرض الجولان  ولكن يوم 22 أكتوبر رفض الجانب السورى قرار مجلس الأمن لوقف إطلاق النار، وما يسمى عسكريا فض الاشتباك الأول،  وأعلن عدم تمسكه بالرأى المصري، وبدأ يظهر الخلاف بين الدولتين سياسيا لسببين الأول هو أن السوريين كانوا يرغبون فى الاستمرار فى الموجهات العسكرية. بينما كان السادات متخوفا من الاستمرار وأن تخسر مصر الأراضى التى حررتها فى سيناء. وبعد ما يسمى فض الاشتباك الثانى وذهاب  مصر إلى  مؤتمر جنيف  للتفاوض، حدثت القطيعة الكاملة وتكوين جبهة الصمود والتحدى بعد ذهاب السادات إلى تل أبيب.
 

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg