المجلة



بتمويل جزائرى.. لواء مدرع وصفقة طائرات من الاتحاد السوفيتى

4-10-2017 | 23:39
سهير عبد الحميد

"لا أريد أن أطلب منكم سوى شيئين: إما النصر أو الشهادة " كانت  تلك الكلمات الأخيرة التى ودع بها، هوارى  بوميدين رجاله العسكريين الذين أرسلهم إلى الجبهة المصرية فى حرب 1967  . قالها لى العقيد محمود ملاوى – أثناء زيارة سابقة لى للجزائر- وعيناه مليئتان بالدموع وهو يستعيد ذكرياته فى السويس وفايد وأصدقائه المصريين الذين عاد ليزورهم بعد مرور 47 عاما ليجد الأماكن قد تغيرت وبعض الأشخاص الذين يعرفهم قد غادروا المكان.. فقد كان واحدا من الثوار الأحرار فى جيش التحرير الوطنى  الذين   أنجزوا مهمتهم المقدسة فى تحرير التراب الجزائري، ليواصلوا النضال على الجبهة المصرية. ومن بينهم الفريق أحمد قايد صالح نائب وزير الدفاع الوطنى ورئيس أركان الجيش الوطنى الشعبى حاليا والذى شارك كملازم أول ضمن وحدات اللواء الأول مشاه ما بين 1968 وحتى 1969 .

كانت البداية فى 1967 حين تشكلت قوات الجيش الوطنى الشعبى المشاركة على الجبهة المصرية، وتمثلت فى اللواء الرابع وتم تكليف النقيب عبد الرازق بو حارة بقيادة الرائد محمد زرقينى بمتابعة مجموع العمليات على أرض المعركة. وكان اللواء الرابع الجزائرى مكلفا بالدفاع عن مدخل قناة السويس عند مصبه الجنوبى حسب الترتيبات العامة للقيادة المصرية. ثم انتقل إلى منطقة فايد للانضمام إلى الجيش المصري. عاد اللواء الرابع إلى أرض الوطن فى ديسمبر 1967 ليخلفه ثلاثة ألوية بالتناوب لخوض غمار حرب الاستنزاف التى استمرت حتى 1971 .
 
أما عن حرب أكتوبر، فكما تشير الوثائق العسكرية الجزائرية، وصل اللواء المدرع الثامن الجزائرى إلى الجبهة المصرية أواخر أكتوبر 1973 بقيادة المقدم عبد المالك قنايزية.
فى ليلة 6 و7 نوفمبر التحق اللواء المدرع الثامن بمنطقة التحويل بالخطوط الأمامية، فجاءت إمكانية استخدام مدافع دبابت t55 الجزائرية ودك مواقع الإسرائيليين. أخذت القيادة المصرية بسحب اللواء المدرع الثامن من ترتيبات الفرقة المدرعة الرابعة المصرية فى 20 فبراير 1974 ليشكل وحدة احتياطية  تحت قيادة الجيش الثالث.
 
فى 14 يونيو 1975 شرع اللواء المدرع الثامن الجزائرى فى العودة لأرض الوطن وتقديرا لما بذلوه منحتهم مصر شارة عسكرية تعتبر أعلى وسام شرف فى مصر.
 
ويشير اللواء عبد المنعم سعيد  رئيس هيئة عمليات القوات المسلحة  الأسبق، والذى كان يشغل عقيد أركان حرب فى حرب أكتوبر بفرع التخطيط بهيئة العمليات بمركز القيادة الرئيسى بالقوات المسلحة، إلى أن هناك 11دولة عربية أسهمت بقواتها أو بالتمويل فى حرب أكتوبر .. أما عن المشاركة الجزائرية، فبعد حرب 1967 مباشرة تم عقد صفقة طائرات من الاتحاد السوفيتى آنذاك بتمويل جزائرى ، لصالح القوات المسلحة المصرية "لشراء طائرات ميج 21 - ميج17 - سوخوى 7".
 
بعد توقف القتال فى حرب 1967 وصلت مصر كتيبة جزائرية مكونة من حوالى 600 فرد حضرت مرحلة حرب الاستنزاف، ثم انتقلت إلى منطقة فايد عام 1970 وبعد توقف القتال فى حرب الاستنزاف ، تم سحب الكتيبة وعادت إلى الجزائر.
 
أثناء حرب 1973 وصل لواء مدرع جزائرى "كتيبتى دبابات حوالى 90 دبابة " إلى مصر تم دفعه إلى قطاع الجيش الثالث الميدانى أثناء صد العدو غرب القنال واشترك مع القوات المصرية فى محاصرة وصد القوات الإسرائيلية المتقدمة فى اتجاه السويس.. وبعد انتهاء الحرب وتوقف القتال ، عاد اللواء إلى الجزائر.
 

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg