المجلة



فى ظل أزمة الإسكان المزمنة.. 12 مليون شقة مغلقة فى مصر

15-10-2017 | 22:55
أمنية الجمل

كشف الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء من خلال نتائج تعداد سكان مصر لعام 2017، عن وجود 12 مليونا و498 ألف وحدة سكنية مغلقة، سواء تلك التى تم إغلاقها لوجود سكن آخر للأسرة، أم التى تحتاج لتشطيب أو ترميم ..وهو ما يحتم ضرورة معرفة مدى تأثر الاقتصاد المصرى من ذلك الوضع القائم وإستراتيجية وزارة الإسكان لتوظيف الوحدات السكنية المغلقة.

كشف التعداد وجود 8 ملايين و996 ألف وحدة سكنية خالية، منها 4 ملايين و662 ألف وحدة خالية مكتملة، و4 ملايين و334 ألف وحدة خالية بدون تشطيب، أى أن 20.9% من إجمالى وحدات المبانى السكنية خالية، بالإضافة إلى وجود 2 مليون و887 ألف وحدة سكنية مغلقة لوجود مسكن آخر للأسرة وبنسبة 6.7%، كما أن مليونا و159 ألف وحدة سكنية مغلقة لوجود الأسرة بالخارج أى بنسبة 2.7 %. 
فى البداية قالت نفيسة هاشم، وكيل أول وزارة الإسكان ورئيس قطاع الإسكان والمسئولة عن ملف العقارات المغلقة: إن الوزارة قد طلبت بالفعل الإحصائيات من المركز القومى للتعبئة والإحصاء لعمل التحليل اللازم للإحصائية ومعرفة ما تترجمه من قضايا خاصة بالإسكان. ووضع سياسة الوزارة بناء على هذا التحليل. وبالنسبة لمصطلح العقارات الخالية أو المغلقة، فهو يعنى أن تلك الشقق جاهزة للعيش بتشطيبات كاملة وجاهزة للبيع والسكن فورا لكنها غير مخصصة لأشخاص، لأنه قد تكون فى مكان غير مناسب أو لم تصل إليها جميع المرافق بعد . 
وأشارت إلى أن إحصائية هذا العام أدخلت 4 ملايين وحدة سكنية تحت التشطيب وأسمتها خالية، وهذا غير صحيح وهذا ما جعل الرقم يرتفع، وهناك 4 ملايين وحدة أخرى خالية بالمعنى الحرفى وسوف نضع السياسات بالنسبة لها فأول نوع من الشقق الخالية سنحاول إمدادها بكل شبكات المرافق وأما التى تحت التشطيب سنحاول مساعدة المتعثرين. 
وقال عبد المنعم السيد، الخبير الاقتصادى ومدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية إن الإحصائيات الأخيرة كشفت عن وجود 12.5 مليون وحدة سكنية مغلقة، مما يعنى عدم وجود مشكلة إسكان فى مصر، فالمشكلة كانت تتمثل فى عدم توافر 28 ألف وحدة سكنية، لكن بعد تلك الإحصائية اتضح وجود وفرة كبيرة فى العقارات ووجود هذه الوحدات المغلقة يزيد من حجم المشكلة. فبدلا من وجود 11 أو 12 مليون وحدة سكنية يوجد بها سكان، فالآن يوجد 27 أو 28 مليون وحدة سكنية . وفتح تلك العقارات سيعود على الدولة بعوائد ضريبية كبيرة وسيقلل الفجوة الموجودة فى السوق بين الطلب والعرض، كما أنه عند عرض تلك العقارات للإيجار أوللبيع سيقلل أسعار العقارات نتيجة لزيادة العرض. 
وأرجع السيد أسباب انتشار الوحدات المغلقة إلى تخوف المالك من الإيجارات، لأنه عند حدوث أى مشكلة بينه وبين المستأجر ستظل المشكلة قائمة لسنوات طويلة بالمحكمة وهو لا يستفيد منها، لذلك يفضل تركها مغلقة، لا سيما أن أصحاب تلك العقارات لديهم وفرة مالية، لأنه قادر على شراء أكثر من وحدة سكنية، كما أن البعض يستغل العقارات كجزء من غسيل الأموال فهو لا يستطيع أن يضع تلك الأموال فى البنوك فيشترى بها عقارات. 
ورأى السيد أنه للقضاء على ظاهرة العقارات المغلقة، يجب عمل سجل عينى لقيد جميع الوحدات مقيدًا بالرقم القومى الخاص بكل مواطن من الملاك لتلك الوحدات. وهذا معناه أنه عند الكشف على الشخص سنجد بسهولة كل ممتلكاته.كما أن هذا سيسهل عمل الدولة فى معرفة عدد الوحدات المغلقة ولن يستطيع أحد إخفاء ما يمتلكه، كما يجب أن يتم فرض ضريبة على الوحدات المغلقة أعلى من الوحدات السكنية المسكونة بالفعل. كما يجب أن يتم تعديل القانون رقم 4 لسنه 1996 وهو قانون الإيجارات الجديدة فى صفة التغطية القضائية وإلغاء عقد الإيجار، وجعل الشكوى واسترداد الشقة عن طريق قسم الشرطة بدلا من المحكمة فهذا القانون نوع من أنواع اغتصاب الحقوق ويجب أن يتم إنهاء العلاقة التعاقدية إما عن طريق نهاية المدة أو عن طريق إخطار من المالك لقسم الشرطة .
 

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg