رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الأربعاء 26 سبتمبر 2018

المجلة



مقتطفات من مقالات كتاب «الصحف العربية» حول العلاقات السعودية مع روسيا

12-10-2017 | 22:08
مصطفى عبادة

كان من المفترض أن يكون موضوع هذا الأسبوع عن استفتاء كتالونيا، لولا أن الصحف العربية لا تهتم كثيرا بالقضايا الخطيرة التى تجرى فى العالم، نصف اهتمامها بالقضايا المحلية، وجاءت زيارة الملك سلمان إلى روسيا لتنقذ هذه الصحف أيضاً من الإغراق النهائى فى الواقع القُطري، حاولت أن أرى كيف تناولت الصحف السورية الأمر، خصوصا أن الطرف الثانى روسيا حليف مهم لها، لكنها لم تأت على الأمر سلبا أو إيجابا، مع ما تحمله الزيارة من أثر على ما يجرى فى سوريا، طبعا الصحف السعودية تناولت كل جوانب الزيارة، وكذلك كتاب بعض الصحف الخليجية مثل الإمارات والبحرين، فيما أنقذت جريدة السياسة الكويتية الصحف فى هذا البلد المشهور بالنشر الثقافي، النخب هناك من الانقطاع عما يجرى فى العالم، طبعا نحن محرومون من معرفة رأى الصحف اللبنانية لتحول أغلبها إلى صحف إلكترونية، وتحول البعض الآخر إلى مدفوع الأجر، إن أردت قراءته حتى فى صيغته الإلكترونية، تبقى صحف عمان والمغرب وتونس والسودان بعيدة عن أى اهتمامات خارج حدودها.

 
لماذا يزور الملك سلمان روسيا؟
أحمد الدواس
السعودية تبنت سياسة العلاقات المتوازنة مع الدول، وهى سياسة حكيمة، فقام الملك سلمان بزيارة لموسكو، وصفها السياسيون، من الجانبين، بأنها نقطة تحول تاريخية فى العلاقات بين السعودية وروسيا، وهذه الزيارة هى «رسـالة» للرئيس الأمريكى دونالد ترامب بأن علاقات الدول تتصف بالمرونة، وأن الدول عندما تشعر بعدم ارتياح للقيادة الأمريكية تصبح أمامها خيارات عدة فيما يتعلق بشئونها السياسية والاقتصادية والعسكرية. التطور الجديد فى العلاقات بين السعودية وروسيا لا يقتصر على السبب الاقتصادى فقط.
 
قمة الكرملين.. وتحالف الأقوياء
د. أحمد الجميعـة - الرياض السعودية
دخلت العلاقات السعودية الروسية منعطفاً مهماً نحو بناء إستراتيجية التكامل على أكثر من صعيد، وتعزيز مجالات التعاون بين مؤسسات البلدين، وفرص الاستثمار بين رجال الأعمال، وتمتين الجسور الثقافية بين الشعبين الصديقين.
الزيارة التاريخية لخادم الحرمين الشريفين إلى موسكو ولقاء الرئيس فلاديمير بوتين نجحت فى تعميق الحوار السياسى تجاه قضايا المنطقة؛ على اعتبار أن الروس جزء من الحل، وتحديداً فى الملف السورى والحرب على الإرهاب، ولا يمكن المضى مع إيران وتركيا من دون المملكة فى إعادة التوازن الإقليمي، وتحقيق الأمن والسلم الدوليين.
 
الرياض وموسكو: ما الذى حصل؟
خالد الدخيل
بقى سؤال يشغل المراقبين. هل تتقبل واشنطن ما يبدو أنه انعطافة غير مسبوقة فى علاقات الرياض وموسكو؟ وماذا سيكون تأثير ذلك فى علاقات الرياض مع واشنطن، وهى الأقدم؟ قد لا ترتاح واشنطن لما حصل، لكنها تدرك أن الرياض لن تتعامل مع موسكو على حساب علاقتها معها. كما أنها تدرك أن سياساتها تجاه المنطقة، خصوصاً فى العراق وسوريا، كانت أحد العوامل التى مهدت لهذه الانعطافة. ربما أن أبرز ما أكدته الزيارة الملكية لروسيا أن السياسة الخارجية السعودية تتسم بالبراجماتية، وأنها فى الأخير ليست رهينة لتحالفاتها وشراكاتها، حتى مع الولايات المتحدة.
 
روسيا والسعودية... ترسيخ عرى التقارب
كيريل ديمتريف
تعتبر المشروعات المتنوعة وطويلة الأجل من الأهمية والضرورة بمكان فى تنمية هذه العلاقات والحفاظ على هذه الشراكات الإستراتيجية بين البلدين. إن زيارة العاهل السعودى إلى روسيا هى من أهم الأسباب الداعية للتفاؤل، وتشكل نقطة تحول مؤثرة فى تعزيز العلاقات بين روسيا والسعودية، ودول منطقة الشرق الأوسط الأخرى لسنوات عديدة مقبلة. وتتشارك روسيا والسعودية فى العديد من القيم والاهتمامات الثقافية المشتركة، وإننا نتطلع قدما إلى مواصلة تنمية وتعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية الجديدة بين البلدين على الصعيدين الاقتصادى والثقافي.
 
الرياض – موسكو
د. حسن مدن
ذهب الملك سلمان بن عبد العزيز إلى موسكو، كأول ملك سعودى يزورها، فى وضع دولى سمته الأساسية أن أحادية القطب التى سادت بعد انهيار الاتحاد السوفييتى قد تصدعت، لا بل انتهت، وأن نظاماً دولياً جديداً متعدد الأقطاب قد نشأ، عادت فيه روسيا، بفضل سياسة بوتين الخارجية، ركناً أساسياً من أركانه، ومن مصلحة السعودية والإقليم الخليجى كله، لا بل كل العرب، إدراك الآثار الإيجابية لتعدد الأقطاب فى العالم، كى لا يكونوا أسرى ابتزاز قوة دولية بعينها، هى الولايات المتحدة، خصوصاً بعد أن فشلت أوروبا فى أن تجعل من نفسها نداً سياسياً واقتصادياً لأمريكا، مكتفية بدور المكمل، وحتى التابع. 
 
السعودية «حارس بوابة الشرق الأوسط».. وتحولات المشهد!
فوزية رشيد
فى الواقع إن روسيا هى من أكثر الحلفاء (إن تم التحالف الإستراتيجى معها) موثوقية بما يخص القضايا العربية والحفاظ على تعزيز الأمن والاستقرار ووحدة الأرض فى الدول الوطنية العربية ودورها الفاعل، واتضح ذلك تحديدا فى زمن عبدالناصر وفى حربى 67 و73، والسياسة تتطلب (الثقة بين الدول) كمسعى أول وليس العمل بوجهين أحدهما يعمل على قتل الحليف بكل الوسائل!
ولهذا نعتقد أن هذه الزيارة السعودية الملكية لروسيا تفتح آفاقا واسعة، ليس فقط للتقارب وإنما (للتحالف الذكي) وتشجع دولا عربية وإسلامية أخرى على الدخول بقوة من الباب الذى فتحته السعودية على روسيا فى المنطقة كلها.
 

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg