رئيس مجلس الإدارة:عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:جمال الكشكي
الثلاثاء 12 ديسمبر 2017

مقالات رئيس التحرير



مقعد مصر فى الإقليم الجديد

18-10-2017 | 16:00
جمال الكشكي

الشهداء الأبطال.. وسام على صدر الأمة.

المهمة صعبة والأيام المقبلة أكثر صعوبة.. فى لحظات التحول التاريخى، طبيعى أن يتم سداد الفواتير الوطنية.. البقاء للأقوى.. بناء دولة وطنية يكون بسواعد المخلصين.

السفينة تبحر وسط عواصف داخلية وخارجية.. ربان السفينة ببراعة يتخلص من الحمولات الزائدة عن مصر.. حمولة الإرهاب والمتربصين والمتآمرين فى الداخل والخارج.
 
التوقيت لا يقبل القسمة على وجهات النظر.. الصمت مطلب وطنى من المنظرين الجالسين على مقاعد عدم المسئولية.
 
نحن أمام خيارين لا ثالث لهما: إما دولة وطنية بكل مكوناتها، وإما الانهزام أمام مخطط التقسيم. 
 
الحياد النخبوى فى مراحل التحول يشبه شركات العلاقات العامة تعمل لصالح من يدفع أكثر.
 
علينا أن نعلم، أنه كلما اقتربنا من انتخابات الرئاسة المقبلة، ازداد جنون المتربصين والمتآمرين الذين لم يصدق أحدهم أن مصر لا تزال صامدة تقفز إلى الأمام، بثبات شديد فى المشهدين، الداخلى والخارجى.
 
فى الداخل، مشروعات قومية عملاقة، نجاحها بمثابة خنجر فى قلب المتآمرين. ومن هذه المشروعات، على سبيل المثال لا الحصر.. العاصمة الإدارية الجديدة، التى تمثل نقلة حضارية فى جغرافية مصر، وأيضا شبكات الطرق العملاقة، ومحطات الكهرباء غير المسبوقة، ومشروع قناة السويس الجديدة، والمئات من مشروعات الإسكان الاجتماعى، وغيرها من المشروعات.
 
أما فى المشهد الخارجى، فقد نجحت القيادة السياسية فى تحقيق إنجازات لها مردودها الإقليمى بشكل واضح، فى رسالة قاطعة بأن مصر عادت بقوة، وأن القاهرة صارت معبرا إلزاميا لمن يريد الوصول إلى مكونات دولة وطنية شامخة بعزة وكرامة. نجاح المخابرات المصرية برئاسة الوزير خالد فوزى، فى ملف المصالحة الفلسطينية بين فتح وحماس، بصمة مصرية أربكت جدول أعمال كثيرين فى الإقليم، منها «طهران والدوحة وأنقرة».
 
أيضا، تفاهمات القاهرة فى خفض التصعيد بسوريا، وحرصها على بقاء دولة سوريا الوطنية، إشارة  سياسية لها مدلول إستراتيجى، تفهمها جيدا العواصم الثلاث التى ذكرناها آنفاً، بل تدفعها إلى أن تعيد حساباتها.
 
هذا، يأتى جنبا إلى جنب مع مجهودات مصرية واضحة سياسية ودبلوماسية وعسكرية فى ليبيا، باعتبار أن بناء ليبيا الوطنية بمثابة أمن قومى مصرى. لا لبس ولا مراوغة ولا مزايدة فى تحقيقه. وهذه التحركات المصرية هى دلالات بأن مقعد مصر سيكون متقدما جدا فى خريطة الإقليم الجديد، وهو الأمر الذى سيزيد من سعار المتآمرين والمتربصين، وبالتالى، فإنه من الطبيعى أن نشهد عمليات إرهابية فى العريش، ربما تمتد إلى مناطق أخرى.. لا يهم الآن من الذى يحرك القنابل، هل هى طهران أم أموال الدوحة أم أنه اتفاق ثنائى تضاف إليه أنقرة.
 
الذى يهمنا هو، أن أداء هؤلاء يعكس أنهم فى «الرقصة الأخيرة».. وأن مصر دولة وطنية ثابتة صامدة.. مقبلة.. لن تكسرها عواصف ولن تهزمها أنواء، وأن شعبها تعلم الدرس جيدا.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg