مقالات رئيس التحرير



المعركة مستمرة.. والثأر أمانة

25-10-2017 | 02:46
جمال الكشكي

نعم مصر تعيش حالة حرب

ما شاهدناه فى الاحتفال بالعيد الخمسين للقوات البحرية، يؤكد أن التقدم العسكرى والتسليح الحديث رسالة واضحة بعنوان: (جاهزون).

أيضا كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسى، فى ذكرى مرور 75 عاما على معركة العلمين، ووضع حجر الأساس لمدينة العلمين الجديدة، فى اليوم التالى لحادث الواحات الإرهابى، رسالة تحدٍ وإصرار بأن البناء والعمران، مستمران، وأن أية محاولات خسيسة لن تثنيه عن مشروعه فى بناء دولة حديثة.
 
نعم... يد تبنى ويد تحمل السلاح.. والثأر أمانة.
 
الفارق كبير بين شهيد ركب أول ضوء وترك خلفه رضيعا  سيفتخر يوماً بأن أباه شهيد، وبين مُنظّر راح يشاهد فيلما سينمائيا فى حفلة مسائية أو جلس يبذل مجهودا بامتياز فى الشماتة، بنشر الأكاذيب على صفحات التواصل الاجتماعى.
 
بواسل الجيش والشرطة، وحدهم، الذين يتعاملون بقوانين الحرب، يتسلحون بهذا المعنى، ويقبلون على الشهادة بشغف.
 
الأبطال، وحدهم الذين يخوضون تلك الحروب،  وقوانين وأخلاق الحروب يعرفها المخلصون.
 
شهداء الجيش والشرطة، نموذج للإخلاص، لابد أن يصبح منهجا إجباريا فى مدارس الوطنية.
 
الواحات، موقعة كاشفة لما يحاك لهذا الوطن فى الخارج، وفاضحة للشامتين فى الداخل.
 
المخطط أكبر من أوهام مرسى وجماعته.. المطلوب قولا واحدا: القضاء على واحد من أهم الجيوش فى العالم  «الجيش المصرى» ومن ثم هدم الدولة المصرية، التى يراها المتآمرون سدا منيعا أمام تنفيذ مخططاتهم.
 
اختراق الحدود المصرية، صار الآن الطموح الأكبر للتنظيمات الإرهابية النازحة من العواصم المجاورة، وإذا تحقق الحلم، بدأت اللعبة من جديد.. لعبة التمزيق. 
 
المندفعون وراء أكاذيب وخداع ناشطى الإحباط وتثبيط الهمم، عليهم إدراك أن الخطر يحاصر مصر من جميع الاتجاهات، شرقا وغربا، شمالا وجنوبا، وأن المعركة معركة وجود.
 
الحدود الغربية، أخطر أوراق اللعبة، ولذا فإن دك حصون الإرهاب جوا بشكل مستمر ومتواصل، وتفكيك مخابئ وأوكار الجبال، هدف لا بد أن يكون إستراتيجيا.
 
الشامتون والهدامون، لن يكون لهم مكان، 
 
الجبان يموت مائة مرة، والشجاع يموت مرة واحدة، والتاريخ لن يرحم الجبناء.
 
الشهداء يموتون مرة واحدة، لأنهم شجعان يدافعون عنك وأنت نائم، وأنت تستجم فى فنادق النجوم الخمسة، وأنت تكيل بالنصائح الوهمية دون سند من معلومات أو منطق، وأنت تنصب نفسك وصيا على هذه الأمة، وتدعى أنه كان من المفروض أن يحدث كذا وكذا وكذا، وتعتقد أنك الحكيم الوحيد، وبطل الأبطال برغم أنك فى وقت من الأوقات، تشبه ليالى اللجان الشعبية، كنت عاجزا عن إنقاذ ابنك بالذهاب به إلى أقرب مستشفى، خوفا من طعنك أو تثبيتك.
 
لكن.. شاء القدر أن تنجح قواتنا المسلحة فى النجاة بالوطن من مؤامرات التمزيق التى كانت ـ ولا تزال ـ تحاك له.
 
المؤكد، أن التحديات كبيرة، لكنها ليست صعبة على مصر.. المعركة مستمرة، لكن التاريخ يؤكد أن الإرهاب لم ولن يهزم دولة.
 
من تراوده هلاوس إعادة سيناريو الفوضى، عليه الانتباه بأن مصر دولة يصعب فك شفراتها بسهولة، وأن عقارب الساعة لن تعود إلى الخلف، بقرار من الشهداء الأبطال.
 
وأن الوطن لن يترك حقه، وأن ساعة الحساب آتية لا ريب فيها.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg