المجلة



مقتطفات من مقالات كتاب «الصحف العربية» حول الاتفاق النووي بين أمريكا وإيران

28-10-2017 | 01:19
مصطفى عبادة

ظل الرئيس الأمريكى «دونالد ترامب» يقدم رجلا ويؤخر الثانية فيما يتعلق بالإرهاب الإيراني، وفيما يتعلق أيضا بالاتفاق النووى الذى وقعه سلفه «أوباما»، حتى فاجأ العالم فى الأسبوع الماضى بإعلان إستراتيجيته تجاه إيران، مفترقا بذلك عن الموقف الأوروبى المعروف بــ 5 زائد 1، وهى الإستراتيجية التى رحبت بها الدول العربية، ما عدا قطر بالطبع، المدهش أن الطرفين السعودى والسورى أكثر المعنيين بهذه الإستراتيجية اتفاقا واختلافًا، جاءت صحفهما، على مستوى آراء النخب المعبرة عن موقف البلدين، مخيبة للآمال، فالصحف السعودية تناولته بشكل خفيف لا يرقى إلى أهمية الحدث، برغم أن موقف الدولة السعودية الرسمى يعتبر موقف «ترامب» انتصارا له، أما الصحف السورية فلم تقترب من الحدث، لا سلبا ولا إيجابا، وصحف الكويت أيضا كانت بعيدة عن الموضوع، سوى مقال واحد فى جريدة الجريدة، تبقى صحف الإمارات هى الأكثر تنوعا وتناولا للقضايا العربية العامة، هذا بالطبع لا ينفى الوجبة الدسمة من المقالات والتغطيات التى تحتوى عليها جريدتا « الحياة» و«الشرق الأوسط».

 
إيران والكلام الأمريكى السليم والجميل
خيرالله خيرالله
فى حال كانت الإدارة الأمريكية جدّية فى التعاطى مع إيران وإعادتها إلى حجمها الطبيعي، يُفترض بها عدم تجاهل ما آل إليه الوضع فى لبنان. لا حاجة إلى العودة سنوات إلى الخلف لاستعادة كيف زادت الهجمة الإيرانية على لبنان منذ سقوط العراق. صحيح أنّه ليس فى الإمكان فى أيّ شكل الدفاع عن نظام صدّام حسين وما ارتكبه فى حقّ العراقيين وأهل الخليج، خصوصا الكويت، لكنّ الصحيح أيضا أن الحرب الأمريكية على العراق كانت أيضا حربا إيرانية. 
 
إيران والسنوات العجاف المقبلة
محمد آل الشيخ 
لذلك، فالرئيس ترامب لم يصف إيران بأنها دولة إرهابية دونما دليل، ولم يصف الاتفاقية بين إيران والدول الست العظمى بأنها الاتفاقية الأسوأ فى تاريخ أمريكا جزافاً، وإنما بالأدلة والبراهين التى لا يرقى إليها الشك، الأمر الذى يؤكد أن ما كان يتحاشى أوباما أن يعلنه على الملأ جاء من يُعلنه ويضع النقاط على الحروف، وهذا ما يجعلنا الآن نصل إلى الجزم بأن الرئيس ترامب ماضٍ فى إستراتيجيته التى من شأنها اقتلاع نظام الملالى فى إيران من جذوره، ليس بالحرب طبعاً، وإنما بالعقوبات الاقتصادية..
 
إيران وإستراتيجية ترامب
عبد الله بن بجاد العتيبي
التوصيفات والمعلومات التى احتوتها الإستراتيجية الأمريكية الجديدة تبدو كأنها صيغت فى السعودية أو دول الخليج، أو الدول العربية المتضررة من سياسات إيران التدميرية والإرهابية، لا لشيء إلا لأن أمريكا عادت لنفسها ولمصالحها بشكلٍ حقيقى وواعٍ، فعادت للوقوف صفاً مع حلفائها التقليديين بعد مرحلة العبث الدولى لإدارة أوباما.
تصنيف الحرس الثورى منظمة إرهابية، سيتبعه تصنيف عشرات الميليشيات الإرهابية مثل حزب الله اللبنانى وحركة الحوثى وعشرات التنظيمات الإرهابية حول العالم التى تدعمها إيران. 
 
إدارة ترامب فى تسعة  أشهر
جهاد الخازن
الاتفاق النووى مع إيران عقدته الدول الخمس الدائمة العضوية فى مجلس الأمن وألمانيا، وترامب قرر أنه سيئ، ويجب أن تخرج الولايات المتحدة منه، وهدد إيران وردّت بتهديده.
أخطر من ذلك أن روسيا والولايات المتحدة تتقدمان العالم كله فى عدد الأسلحة النووية التى تملكها كل منهما. مع ذلك، قرر الرئيس ترامب أن يواجه رئيس كوريا الشمالية وبلاده تجرى تجارب نووية ولا تملك ترسانة منها، وأطلق عليه اسم «الرجل الصاروخ» ورد كيم جونغ - أون بوصف ترامب بأنه أحمق.
 
إرهاب الحرس الثوري
أحمد محمد الشحي
لقد لعب الحرس الثورى دوراً أساسياً فى أن تصبح إيران أخطر دولة راعية للإرهاب فى العالم، وانكشف إرهابه للعالم اليوم، الذى يتجه بجدية إلى تصنيف الحرس الثورى والميليشيات التابعة له ضمن لوائح المنظمات الإرهابية، وفرض العقوبات عليه، وتجفيف منابعه، ولا شك بأن هذه الخطوات ضرورية للتصدى لهذا الخطر الإرهابى الكبير، فإنه لو تُرك فسيزداد إرهابا وشراسة، وسيستمر فى ضرب الاستقرار وتأجيج الصراعات وتكوين الميليشيات ودعم الإرهاب والتطرف، ولا بد أن يتبع ذلك طرد قوات الحرس الثورى وسائر الميليشيات التابعة له من جميع البلدان، وذلك يتطلب جهوداً دولية لتفكيك هذه الميليشيات وشبكات الإرهاب التابعة له فى المنطقة والعالم أجمع.
 
الإستراتيجية الأمريكية الجديدة لمواجهة العدوان الإيراني
د. نبيل العسومي
ولعل الرئيس الأمريكى الجديد دونالد ترامب، قد أدرك بمراجعة بسيطة ومتابعة دقيقة هذا الخلل حتى قبل أن يصبح رئيسا. فقد كان خلال الحملة الانتخابية، يؤكد أن هذا الاتفاق كان أسوأ اتفاق شاركت الولايات المتحدة الأمريكية فى التوقيع عليه مع الدول الغربية، لذلك وعد بأنه سيراجع هذا الاتفاق نظرا إلى تأكده أن إيران لا تحترم هذا الاتفاق على الرغم من الخلل الذى يعتريه.
ومن هنا جاءت المراجعة التى عكف عليها الرئيس ترامب خلال الأشهر الماضية ليصل إلى نتيجة مفادها، أن السلوك الإيرانى فى الملف النووى وفى دعم الإرهاب وزعزعة الاستقرار فى المنطقة تستدعى جميعها مراجعة جدية.
 

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg