المجلة



عضو بالبرنامج الرئاسى لتأهيل الشباب لـ«الأهرام العربي»: «الثقافة الشبابية» العالمية حددت اختيار محاور النقاش

3-11-2017 | 23:59

التركيز على الإرهاب والهجرة غير الشرعية بوصفها قضايا مشتركة 

فى إبريل 2017، أعلن السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى فى ختام المؤتمر الوطنى الرابع للشباب بمدينة الإسماعيلية، مشاركته للشباب المصرى فى دعوة الشباب من مختلف دول العالم للمشاركة فى منتدى شباب العالم.. وكانت تلك نقطة البداية ونقلة نوعية فى فلسفة عقد مؤتمرات الشباب بمصر، لتنتقل من كونها منصة حوار بين الشباب المصرى والقيادة السياسية إلى منصة حوار للشباب من كل الأعراق والجنسيات والثقافات حول محاور الثقافة الشبابية.
 
أثناء وجود المجلة فى يد القارئ سيكون المؤتمر قد بدأ.. وهو ما دفعنا لعمل بانوراما سريعة حوله قبيل افتتاحه من خلال التحاور مع د. فتحى شمس الدين عضو البرنامج الرئاسى لتأهيل الشباب، وأحد المتحدثين باسم منتدى شرم الشيخ لشباب العالم. 
 
• فكرة وجود مؤتمرات للشباب فى حد ذاتها تعنى أن الدولة انتبهت أخيرا إلى أهمية دور الشباب فى التنمية..لكن ما فلسفة تطوير الفكرة لتتحول منصة الحوار الداخلية إلى منصة عالمية؟  
 
الشباب المصرى يمثل أكثر من 70% من القوى البشرية لمصر. وبالتالى كان على الدولة الاستماع لآرائهم ومشاكلهم. فجاءت منتديات الشباب كمنصة للحوار الجاد والفعال بين القيادة السياسية والشباب المصرى الطامح لبناء وطنه بشكل قائم على العلم والمعرفة من خلال القنوات الرسمية الصحية السليمة للحوار؛ فأطلق الرئيس عام الشباب وتزامن معه إطلاق مبادرة من أفكاره، وهى البرنامج الرئاسى لتأهيل الشباب للقيادة، بحيث يتم اختيار مجموعة من الشباب ذوى الإمكانيات المعينة؛ لتأهيله بشكل مدروس فى مختلف العلوم الإدارية والأمنية والإعلامية والسياسية وريادة الأعمال؛ لكى يكون هناك شباب قادر على تولى المناصب القيادية خلال المرحلة المقبلة فى الدولة، ويُصبح الوجود للكفاءة وليس أهل الثقة؛ وكانت الانطلاقة الأولى فى شرم الشيخ ثم أسوان فالإسماعيلة وأخيرا الإسكندرية. وذلك بهدف إتاحة الفرصة لكل الشباب على اختلاف الأنماط الجغرافية التى ينتمون إليها للتعرف على طموحاتهم والمساهمة فى حل مشكلاتهم. وهو ما حدث بالفعل على أرض الواقع أثناء انعقاد مؤتمر الشباب بأسوان، حيث تقدم شاب بشكوى للسيد الرئيس تخص مصرف كيما واختلاط مياه الشرب بالصرف الصحى، وقد أصر الرئيس على زيارة المصرف بنفسه وعمل على حل المشكلة. 
 
وبعد ذلك أطلق الشباب المصرى دعوة للحوار والتنمية والسلام من أرض السلام مصر؛ لكى يكون هناك حوار فاعل بينهم وبين الشباب العالمي؛ لتناول مختلف القضايا الشبابية، وهذا يرجع لتشابه ثقافة فئة الشباب فى المجتمعات بشكل عام على مستوى العالم.
 
• تلقيتم على الصفحة الرسمية للمؤتمر طلبات عديدة من نماذج مختلفة من الشباب المصرى للمشاركة فى مؤتمر شباب العالم.. فما معايير الاختيار؟
 
الفرصة متاحة لكل الشباب المصرى على اختلاف انتماءاتهم الفكرية وخلفياتهم الثقافية والعلمية للمشاركة فى المؤتمرات العلمية التى تعقد تحت رعاية الرئيس وكذلك منتدى شباب العالم. 
وقد قام الشباب الراغب فى المشاركة بتسجيل بياناته عبر الموقع الخاص بمؤتمرات الشباب، حيث يضع كل منهم بياناته الأساسية وملمحا عن الأفكار التى يود طرحها للنقاش، وتكون الأفضلية فى الاختيار وفق مدى الاحتياج لفكرة معينة أو تخصص محدد. فإذا كان هناك عدد كبير من المشاركين فى مجالى الإعلام أو العلوم السياسية، قد نهتم باختيار من يمثل الجانب الرياضي، حتى نحقق التنوع والإثراء فى مختلف مجالات النقاش. 
 
• ما مدى الاستجابة العالمية للمشاركة فى المؤتمر؟
نموذج التأهيل الرئاسى للشباب لاقى استحسانا كبيرا على مستوى العالم وعرضت العديد من الدول العربية والإقليمية الاستفادة منه والعمل على تطبيقه.
وهناك استجابة كبيرة للمشاركة فى منتدى شباب العالم الذى سيحضره أكثر من 3500 شخص، من بينهم عدد كبير من الإعلاميين والفنانين ورؤساء الدول وعدد كبير من الوفود الدولية؛ لخلق حالة من الحوار يثريها التنوع الفكرى والعرقى والثقافي، ويكون هذا المؤتمر بوتقة للأفكار لصياغة رؤية عالمية للقضايا المختلفة والتكامل بين الدول؛ لأن المشكلات التى يواجهها العالم تكاد تكون واحدة.
 
• هناك عدد من ذوى الاحتياجات الخاصة ممن شاركوا فى مؤتمرات الشباب السابقة، ومنهم من سيشارك فى مؤتمر شرم الشيخ، هل يعكس ذلك حرصا من الدولة على إدماج تلك الفئة من الشباب فى خطط التنمية؟
 
•مصر لكل المصريين، وذوو الاحتياجات الخاصة جزء أساسى من النسيج المصري، ولابد أن يكون لهم دور فاعل فى بناء البلاد. وأكبر دليل على ذلك هو تخصيص 2018 كعام ذوى الاحتياجات الخاصة، بهدف إشراكهم فى العملية السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
 
• ما أبرز محاور النقاش فى المنتدى؟
 
برنامج منتدى شباب العالم يضم مجموعة متنوعة من المحاور التى تناقش عددا من القضايا التى تهم الفئات الشابة على مستوى العالم، أبرزها قضايا شبابية عالمية، وستتم خلالها مناقشة قضايا الإرهاب ودور الشباب فى مواجهته والهجرة غير المنتظمة ودور الشباب فى حفظ السلام فى مناطق الصراع، وكيفية توظيف طاقات الشباب من أجل التنمية.
وهناك محور التنمية المستدامة والتكنولوجيا وريادة الأعمال، وسيطرح الشباب خلاله رؤاهم فى تحقيق التنمية المستدامة، وعرض التجارب الدولية والشبابية المبتكرة فى مجال ريادة الأعمال، بجانب مناقشته تأثير التكنولوجيا على واقع الشباب
 
أضف إلى ذلك محور الحضارات والثقافات، الذى سيضم عددا كبيرا من الموضوعات المتعلقة بالفنون والآداب والهوية الثقافية، وكيفية تكاملها والاستفادة من اختلافها، ومناقشة كيفية إصلاح الآداب والفن ما أفسدته الحروب والصراعات بين الدول، بالإضافة لمناقشة البعد الثقافى للعولمة وتأثيرها على الهوية الثقافية للشباب. 
محور آخر سيكون عن صناعة قادة المستقبل، وسوف يتم التركيز على عرض نموذج البرنامج الرئاسى لتأهيل الشباب للقيادة، وهو النموذج الذى لاقى استحسانا كبيرا على مستوى العالم وعرضت العديد من الدول العربية والإقليمية الاستفادة منه والعمل على تطبيقه.
 
أخيرا سيكون هناك نموذج محاكاة للأمم المتحدة، وسيشهد نموذج محاكاة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وسيشارك فيه أكثر من 60 شابا من مختلف الدول؛ وفى هذا النموذج سيتمكن الشباب من معايشة تجربة حية؛ لمجلس الأمن ومعايشة تجربة حقيقية لاتخاذ القرار حول مختلف القضايا التى سيتم مناقشتها
 
< على أى أساس تم تحديد محاور المؤتمر؟
 
اختيار المحاور راعى مخاطبة الشباب من مختلف مجالات اهتماماتهم، ولأن الثقافة الشبابية فى مختلف أنحاء العالم تكاد تكون متطابقة. جاء التركيز على أساليب التكنولوجيا الحديثة وتأثير شبكات التواصل الاجتماعى ودور الشباب فى مواجهة الهجرة غير المنظمة أو غير الشرعية.. أى جاءت المحاور متنوعة مهمة لخلق حالة حوار بين الشباب من مختلف الأعراق والثقافات. إضافة إلى أنه تم التركيز على التحديات التى تواجهها معظم أو كل الدول، وفى مقدمتها الإرهاب والهجمات الإلكترونية والهجرة غير المنظمة. 
 
• يتم عقد منتدى شباب العالم فى شهر نوفمبر بعد أحداث إرهابية مروعة شهدتها  مصر خلال شهر أكتوبر الماضى.. فما الرسالة الرئيسية التى سيطلقها المؤتمر للعالم؟
 
دعينا نتفق أن الحوادث الإرهابية لا تخص المجتمع المصرى وحسب. فالإرهاب عدو مشترك للعالم أجمع. وإقامة المؤتمر فى ظل التحديات التى تواجهها مصر ورغبة بعض القوى الخارجية فى إضعاف دورها الإقليمى والدولى، سيكون رسالة فحواها، أن مصر قوية وستعود خلال الفترة المقبلة أقوى وأقوى. خبراء الاقتصاد المصرى والعالمى يؤكدون أن مصر ستشهد انتعاشة اقتصادية كبيرة، وسوف يشعر المواطن بتحسن فى الأوضاع الاقتصادية خلال الفترة المقبلة.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg