المجلة



برلمانيون أوروبيون: خطط مواجهة الإرهاب لم ترتق لخطورة الأحداث

9-11-2017 | 03:17
إسبانيا ـ نجاة عبد النعيم

في ندوة ساخنة ناقش نخبة من البرلمانيين والسياسيين الأوروبيين ومجموعة من المتخصصين في شئون الإرهاب كيفية تمويل الجماعات الإرهابية ومن وراء ضخ هذه الأموال الغزيرة التي تساعدهم وتعمل علي انتشارهم لتخريب دول بعينها. 

وكانت أسباب ونتائج التمويل للجماعات الإسلامية في أوروبا والعمل على وضع التشريعات والقوانين اللازمة لمحاسبة الدول والجهات الممولة والداعمة للإرهاب، هدفا واضحا لهذه الندوة التي استضافتها ممثلية المفوضية الأوروبية أخيرا في العاصمة الإسبانية مدريد وعقدت بعنوان "تمويل الجماعات الإسلامية في أوروبا: أسبابه، نتائجه ومستقبله؟"، ونظمته جمعية الصحافة الأوروبية للعالم العربي، وبالتعاون مع المعهد الدولي لمناهضة العنف.
 
وطالب البرلمانيون الأوروبيون من بلجيكا وفرنسا وإسبانيا الذين شاركوا في الندوة بضرورة وضع خارطة لمحاربة التنظيمات الإرهابية في أوروبا تتضمن آليات واضحة لتجفيف مواردها المالية القادمة من الدول والجمعيات الخيرية، وكذلك أيضا من عمليات الاتجار بالمخدرات، وتبييض الأموال.
 
وأكد كوين ميتسو رئيس لجنة مكافحة الإرهاب في البرلمان البلجيكي، أن الحديث عن تمويل الجماعات المُتطرفة في أوروبا لن يكتمل دون التطرق إلى دور الأموال القطرية في دعم التنظيمات المنتمية لجماعة الإخوان المسلمين.
 
وأشار إلي أن الدوحة سعت، وما زالت تسعى لتوظيف واستخدام تنظيمات جماعة الإخوان المسلمين في أوروبا كورقة ضغط لصالحها في محاولة لزيادة نفوذها وتأثيرها بين أوساط الجاليات العربية والإسلامية، وكذلك أيضاً للتأثير على بعض صناع القرار في الدوائر السياسية والأكاديمية والثقافية.
 
 وكشف أنّ التقارير الأمنية والمالية الأوروبية تُشير إلى أن قطر قدّمت خلال السنوات القليلة الماضية أكثر من 160 مليون يورو لتنظيمات إسلامية في أوروبا تحت عناوين مُختلفة أبرزها دعم بعض المؤسسات الدينية والخيرية التي تُديرها جماعة الإخوان المسلمين في أوروبا. 
 
ويُعتبر هذا الملف أحد أبرز الملفات التي تُقلق مختلف الأوساط الأوروبية، لاسيما، وأن البيانات الإحصائية الأوروبية تؤكد أن نحو 60% من المؤسسات الإسلامية في أوروبا من مساجد ومدارس قرآنية وجمعيات خيرية خاضعة لسيطرة جماعة الإخوان المسلمين، نتيجة للدعم المالي القطري الذي شمل تلك المؤسسات في فرنسا وإيطاليا وبريطانيا وإسبانيا
وهولندا وألمانيا، وغيرها من الدول الغربية.
 
وفِي مقابل هذا الوضع الذي يُشكل شبكة عنكبوتية  تقبع خلف أشكال متنوعة، جاءت كلمة كريم إفراك عضو فيدرالية المسلمين الجمهوريين في فرنسا، لتؤكد على الضرورة الملحة للخروج من الصمت حيال هذا الوضع، وتدفق الأموال القطرية على الجماعات الإسلامية والتنظيمات المُتطرفة.داعيا إلى ضرورة تكاتف الجهود العربية والأوروبية للضغط على قطر
 
حتى تتوقف عن مثل هذه الأعمال والممارسات، التي هي خطر على أوروبا والمنطقة العربية والإسلامية، لأن جزءا مهما من تلك الأموال يستخدم لتنفيذ الأعمال الإرهابية التي تُسيء
للإسلام والمسلمين.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg