مقالات رئيس التحرير



«رسالة» بالحبر المصرى

15-11-2017 | 23:30
جمال الكشكي

المنطقة فى حالة غليان متصاعد..
الملفات متداخلة.. صراع القوى محتدم. التوازنات الدولية والإقليمية تعيد ترتيب أوراقها من جديد.
«المصالحة الفلسطينية» بين فتح وحماس، فى مقدمة الملفات، التى تتشابك وتؤثر بشكل قوى، فى إعادة رسم ملامح المنطقة من جديد.
نجاح المصالحة، رسالة قوية، بحبر مصرى للتأكيد على أهمية تأسيس الدولة الوطنية.
يوم 21 نوفمبر الجارى، ستكون القاهرة على موعد مع مرحلة جديدة، لمواصلة خطوات المصالحة.
ليس مهماً التوقف عند محطات المشككين، فهؤلاء محترفو نشر الإحباط .. ومكلفون بنشر الشائعات لصالح قوى معادية.
مصر، ليست جديدة على هذا الملف.. وكذلك الملف أيضا، فقبل 70 عاما كانت الأيادى المصرية تشد من أزر الشعب الفلسطينى، وقدمت مصر آلاف الشهداء، إخلاصا لهذه القضية، ودورها لا ينكره مؤرخ منصف فى سرد التاريخ الفلسطينى.
المزايدة على مصر مرفوضة، شكلا وموضوعا، الإشادة بدورها، واجبة على كل من يفكر فى الحفاظ على الأمن القومى الإقليمى.
عام 2007، بدأت خطوات المصالحة، برعاية مصرية، وما تلاها من خطوات حتى مايو 2011، الذى كان نقطة ارتكاز للانطلاقة القوية نحو تحقيق هذه المصالحة، المخابرات العامة المصرية، برئاسة الوزير خالد فوزى، أخلصت فى إدارة الملف، فوصلت إلى نتائج على الجميع احترامها، والسعى إلى تنفيذها.
الشواهد الأولية، تؤكد التزام طرفى المصالحة بآخر بنود المفاوضات التى شهدتها القاهرة فى أكتوبر الماضى، إذن.. الرياح السياسية تسير بما تشتهى سفن المصالحة.
مصر، على لسان قائدها الرئيس عبدالفتاح السيسى، تؤكد أن القضية الفلسطينية هى القضية المركزية لمصر والعرب، وأن تحقيق الاستقرار وخفض التوتر ، فى المنطقة هدفان إستراتيجيان.
وسط المشاهد الضبابية فى الإقليم، تحاول القاهرة إضاءة حوار المصالحة الفلسطينية، بتعزيز القيم المشتركة بين فتح وحماس.
المجهودات المصرية، يقدرها المخلصون من الطرفين، وهنا.. قبل انطلاق المرحلة الجديدة للتفاوض خلال ساعات، فإننا نؤكد على قيادات فتح وحماس، بأن هذه الخطوات مصيرية، ويجب الانتباه لأهميتها، وضرورة استثمارها، لبناء الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 4 يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وأنه على جميع الأطراف، إثبات حسن النيات والإرادة السياسية، لجنى ثمار فترة طويلة من الثمار والجهد المضنى. فلم تعد فلسطين، ولم يعد الشعب الفلسطينى، لديه ترف الانقسام، ومواصلة التمزق والخلاف، فالفرصة سانحة ومواتية، وربما لن تتكرر.. وعلينا استثمارها.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg