العرب



سياسيون يوضحون لـ«الأهرام العربي» سر زيارة الحريري إلى القاهرة قبل عودته لبيروت

21-11-2017 | 18:59
هشام الصافوري

استقالة سعد الحريري رئيس وزراء لبنان كانت بمثابة الفصل الأول من الازمة التي ألقت بظلالها على الوضع في بيروت، وفي المنطقة العربية والشرق الأوسط، لتبدأ فصول مشهد جديد من الحيرة والارتباك بعد زيارة الحريري وأسرته إلى فرنسا، قبل أن يتم الإعلان بشكل رسمي عن زيارته للقاهرة اليوم الثلاثاء، قبيل عودته إلى لبنان.

استطلعت الأهرام العربي أراء عدد من الخبراء السياسيون، حول سر زيارة سعد الحريري من باريس إلى القاهرة قبل عودته إلى بيروت، من جانبه قال الدكتور مصطفي الفقي رئيس مكتبة الاسكندرية، إن معالم قصة الحريري غير واضحة حتي الآن.

وأضاف الفقي في تصريحات خاصة لـ "الأهرام العربي"، أن فرنسا معروف عنها أنها الدولة الراعية للبنان تاريخيا، وبينهم وبين بيت الحريري أواصر وعلاقات، تعود إلى مطلع الثمانينات، مشيرا إلى أن ذهاب الحريري إلى فرنسا سيكون في صالح التهدئة في لبنان، ولكن حزب الله سيبقي هو الرقم الصعب في كل هذه المعادلة.

وعن زيارة الحريري للقاهرة أكد الفقي أن مصر هي الدولة السنية الكبري، والحريري هو زعيم السنة في لبنان، ومن الطبيعي أن يطلب الدعم من مصر، وتأتي الزيارة أيضا تعبيرا عن الثقة بمصر، التي تثبت دائما أنها لا مصلحة لها إلا الحفاظ على سلامة وأمن الشعب اللبناني، مضيفا أن زيارة الحريري للكويت تأتي ضمن زياراته لدول الخليج، بعد زيارته للامارات والبحرين، لينفي رواية حزب الله ، ويثبت أنه "غير معتقل".

من جهته أكد السفير رخا أحمد حسن مساعد وزير الخارجية الاسبق أن المحطة القادمة بعد السعودية وفرنسا والقاهرة هي العودة إلى بيروت، وفي طريق العودة كان لابد من المرور بمصر، باعتبارها الشقيقة الكبري، وباعتبار دورها في ائتلاف الحكم الحالي، سواء الرئيس ميشيل عون أو رئيس الحكومة سعد الحريري، وانهاء الخلافات، من أجل استقلال وتطور لبنان، مشيرا إلى أن الحريري جاء للتشاور مع مصر وتوضيح الاسباب الحقيقية التي دعته للاستقاله، وهل هذا يرجع الي الضغوط السعودية بسبب حزب الله أم لا.

وقال رخا إن زيارات الحريري لفرنسا ومصر قبل عودته إلى لبنان، تعد استعانة منه بهذه الدول لمعرفته قدراتها وقوتها السياسية لتجنب حدوث ارتباك سياسي في لبنان، كما حدث من قبل، عندما استغرقوا 3 سنوات لاختيار الرئيس.

ومن وجهة نظر مساعد وزير الخارجية السابق فان مناقشة الاستقاله ستكون عبر اتجاهين؛  الاول أن يتراجع الحريري عن استقالته ويستمر في منصبه، وهذا هو الاتجاه الغالب، نظرا لان طوائف لبنانية كثيرة تعتبر أن الظروف التي تمت فيها الاستقالة فيها تجاوز علي السيادة والاستقلال اللبناني، وبالتالي لابد أن يستمر، أما الاتجاه الثاني فهو أن تقبل استقالته ويعاد تشكيل الحكومة.

ومن جانب آخر أكد السفير هاني خلاف، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن زيارة الحريري إلى مصر تأتي بسبب قوة مصر وقدراتها وثقلها السياسي في المنطقة، موضحا أن الحريري إختار مصر بصفتها مكان جامعة الدول العربية، ولان الحريري يرغب في الحصول على ضمانات سياسية من مختلف الأطراف ويؤمن نفسه، مشيرا إلى أن مصر لديها الكثير من المعلومات التي يمكن أن يرغب الحريري في الحصول عليها قبل عودته إلى بيروت لمواجهة الضغوط الكبرى من الفرقاء في لبنان.

وأضاف خلاف ان زيارة الحريري لمصر تأتي تأكيدا على الموقف الذي أعلنه الرئيس السيسي بأنه ممنوع العبث باستقرار لبنان، وإثارة النزاعات الطائفية، والتأكيد على الوحدة الوطنية.

وبعد القاهرة، من المقرر أن يعود الحريري إلى بيروت ليوضح، كما أعلن، ملابسات استقالته التي أعلنها في الرابع من نوفمبر من الرياض.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg