المجلة



رئيس مهرجان القاهرة السينمائى الدولى: صناعة المهرجانات تتوقف على الدعم المادى

26-11-2017 | 03:49
حوار أجراه - أحمد سعد الدين

لا يوجد له كيان واضح منذ فصله عن جمعية كتاب ونقاد السينما
 
تعد الدورة الـ39 من مهرجان القاهرة السينمائى الدولى دورة مختلفة، من حيث عدد الأفلام المشاركة التى وصل إلى 175 فيلما تمثل أكثر من 50 دولة، كما تشهد هذه الدورة ولأول مرة غياب الفيلم المصرى عن المسابقة الرسمية «الأهرام العربي» التقت رئيسة المهرجان د. ماجدة واصف التى فجرت مفاجأة، عندما قالت: إن المهرجان برغم تاريخه الطويل، بلا كيان واضح.. وإلى نص الحوار.
 
> ما أهم التحديات التى تواجه المهرجان فى الدورة 39 ؟
دعنا نتحدث بصراحة، أن صناعة المهرجانات تعتمد بالأساس على العنصر المادي، ولك أن تنظر إلى جميع البلدان حولنا التى تصنع مهرجانات كبرى فهى بالأساس تعتمد على ميزانية ضخمة تجعل العمل مريحا جداً فى التواصل مع النجوم والأفلام، وهذه النقطة تحديداً تعتبر تحدياً كبيراً لمهرجان القاهرة، لأن هناك عوامل أثرت بالسلب عليه منها فكرة تعويم الجنيه أمام الدولار، فجميع تعاملات المهرجان مع الخارج تكون بالدولار الذى تضاعف سعره, فأصبحنا نقف مكتوفى الأيدى، خصوصا أن الميزانية محدودة فماذا نفعل، الأمر الآخر أنه كانت لدينا متأخرات مع وزارتى السياحة والشباب والرياضة منذ الدورة الماضية وهو ما أثر علينا لأن لدينا التزامات تجاه من تعاونوا معنا، لكن أعتقد أن الحال أصبحت أفضل بعد دخول إحدى القنوات الفضائية الخاصة معنا, وهذا شىء جيد وأتمنى أن تكون هذه الدورة أفضل من الدورتين السابقتين.
 
> لماذا لم تعرض أفلام المسابقة الرسمية فى المسرح الكبير بدار الأوبرا كما هو معتاد كل عام؟
تحدثنا فى هذا الأمر مع الدكتورة إيناس عبدالدايم رئيسة دار الأوبرا، لكن فوجئنا بأنها تقول إن المسرح الصغير فقط هو الجاهز لعروض المهرجان فلجأنا لوزير الثقافة الذى فوجىء هو الآخر بتسكين عروض الأوبرا على المسرح الكبير قبل بداية الدورة بثلاثة أسابيع فقط, وهو ما جعلنا  نعرض أفلام المسابقة فى المسرح الصغير رغم قلة عدد مقاعده.
 
> هل دخول المهرجان تحت مظلة وزارة الثقافة بالكامل يصب فى صالحه؟
من الأمور الغريبة أن مهرجان القاهرة برغم تاريخه الطويل إلا أنه بلا كيان واضح منذ أن فصله الراحل سعد الدين وهبه عن جمعية كتاب ونقاد السينما فى منتصف الثمانينيات، وأصبح بعدها تحت إشراف وزارة الثقافة، لكنه لا يتبع الوزارة بشكل رسمى, وهذا فى حد ذاته مشكلة، فمثلاً عندما يتعامل المهرجان مع أحد البنوك تحدث مشكلة, لأنه لا يوجد كيان قانونى أو شخصية اعتبارية للمهرجان ولا يتبع جمعية أو وزارة، وأعتقد أن الراحل سمير فريد فكر فى إدخال المهرجان تحت مظلة الوزارة لهذا السبب، لكنه لم يكن يعرف معنى البيروقراطية الموجودة فى الجهاز الإدارى وهذا ما نعانيه، أضف إلى ذلك أن المهرجان لم يكن لديه هيكل إدارى محدد ولا موقع إلكتروني، لكن أعتقد أننى استطعت عمل موقع إلكترونى متميز للمهرجان، بالإضافة إلى إقامة الشكل المؤسسى فى الإدارة.
 
> هل مهرجان الجونة أثر بشكل مباشر على مهرجان القاهرة؟
دعنى أذكر شيئا مهما وهو أن مهرجان القاهرة له تاريخ طويل وهو الأكبر فى المنطقة العربية بأكملها، لكن علينا أن نصارح أنفسنا بأن صناعة المهرجانات تحتاج إلى ميزانيات ضخمة، وأنا من مشجعى مهرجان الجونة، لأنه فى صالح مصر أن يكون هناك أكثر من مهرجان على أرضها، وسعيدة بدورته الأولى والتى حقق فيها نجاحا كبيرا، وهنا لابد أن نعترف أن إقامة مهرجان الجونة بميزانية كبيرة تعتبر أضعاف ميزانية مهرجان القاهرة، جعلت له شكلا مختلفا واستطاع أن يحقق النجاح، أما التأثير المباشر فجاء عن طريق صناع الأفلام المصرية، بمعنى أننا كنا قد قطعنا شوطاً كبيراً فى الاتفاق مع فيلم «فوتو كوبي» والشيخ جاكسون للعرض داخل المسابقة الرسمية فإن الفيلم الأول فضل المشاركة فى الجونة والفيلم الثانى أجبرته ظروف ترشحه للأوسكار إلى العرض تجارياً فى تاريخ محدد قبل بداية الدورة 39، لذلك بحثنا عن أفلام مصرية أخرى فلم نجد وهذا فى حد ذاته شىء سيئ للغاية لكن لادخل لنا فيه.
 
> توجد مشكلة فى شاشة العرض بالنسبه لبعض الأفلام ما السبب؟
هناك تكنولوجيا اندثرت تماماً وهى الخاصة بعرض شريط الـ 35 مم فالأفلام الجديدة تأتى بنظام الـ دى سى بى وهذا يتطلب تجهيز القاعات، لكن عندما أطلب ذلك تأتى الإجابة عن المهرجان أن يؤجر المعدات اللازمة لذلك فأنا أدفع 1.2 مليون جنيه للإيجار فقط، لكن المشكلة تكمن فى شاشات العرض الموجودة فى الأوبرا لديها مشكلات كثيرة وطالبنا بتغييرها لكن هيهات.
 
> ما الذى يمكن أن يضيفه وجود قناة فضائية خاصة كشريك فى هذه الدورة؟
لابد أن نقنع أنفسنا أننا لا نخترع العجلة، بمعنى أن وجود شبكة قنوات مشاركة مع المهرجان تعتبر شيئا جيدا ومعترفا بها عالميا،ً فمثلا مهرجان «كان» متعاقد منذ منتصف الثمانينيات مع شبكة قنوات، وهى التى تسوق له جميع الأنشطة الخاصة به، وبالنسبة لنا أعتقد أن الشبكة بدأت فى عمل حملة دعائية فى الشوارع والميادين قبل الدورة تعلن فيها عن المهرجان، وهذا لم يكن موجودا فى الدورات السابقة، بالإضافة إلى أنهم مسئولون على حفلى الافتتاح والختام.
 
> ما المعايير التى تم على أساسها اختيار لجنة التحكيم الدولية؟
كانت لدينا العديد من المعايير وهى أن يكون داخل اللجنة نجم كبير ومخرج حاصل على جوائز ومتخصصون فى كل عناصر العمل الفنى، لذلك اخترنا النجم حسين فهمى والمخرج الفلسطينى هانى أبو أسعد والنجمة السورية كندة علوش والمخرج خيرى بشارة، المخرج والكاتب التشيكى بيتر فاكلاف فدرس، والمخرج والكاتب والمصور الاسترالى سكوت هيلير، والمنتج والموزع الصينى جاك لى، والممثلة الفرنسية فابيان باب، والصحفية والمنتجة والكاتبة سمريتى كيران.

الاكثر قراءة

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكترونيarabi@ahram.org.eg